جامعة عبد الرحمان ميرة - بجاية - كلية الحقوق والعلوم السياسية قسم القانون الخاص ضمانات المتهم خالل التحقيق مرحلة االبتدائي مذكرة لنيل شهادة الماستر في الحقوق شعبة القانون الخاص تخصص: القانون الخاص الشامل من إعداد الطالبتين: شيتر سهيلة تحت إشراف األستاذ: بن شعالل عبد الحميد أعضاء لجنة المناقشة: األستاذ... رئيسا األستاذ: بن شعالل عبد الحميد... مشرفا األستاذ...ممتحنا السنة الجامعية 2013/2012
قائمة المختص ارت باللغة العربية ص...الصفحة ق.إ.ج...قانون اإلج ارءات الج ازئية. ق.ع...قانون العقوبات باللغة الفرنسية p page. Ed.édition
شكر و عرفان أتقدم أوال بالحمد هلل سبحانه وتعالى الذي وفقني في إنجاز هذا البحث. كما أتقدم بخالص الشكر وفائق التقدير ألستاذي الفاضل :بن شعالل عبد الحميد الذي تفضل باإلش ارف عمى مذكرتي والذي شجعني عمى المضي قدما الستكمال هذا البحث. و إلى كل من ساهموا بالقميل أو بالكثيرفي هذا الجهد.
إهداء إلى منبع الحنان و األمان " أمي " إلى أكرم إنسان عرفته " أبي " والى إخوتي األع ازء لقمبي خاصة الصغير منهم والى كل رفقائي الذين أكن لهم كل التقدير و االحت ارم و إلى أعز إنسان إلي زوجي المستقبمي لوناس إلى كل من يسعى لطمب العمم ارجية أن يكون هذا العمل المخمد لروح د ارستي الجامعية مرجعا مفيدا في مشوارهم الد ارسي. شيتر سهيمة
مقدمة : يتضمن قانون اإلجراءات الجزائية مجموعة من القواعد الشكمية التي تحكم الدعوى الجنائية من حيث إجراءات مباشرتيا منذ لحظة وقوع الجريمة حتى الحكم فييا و في ذلك راعى المشرع أساسيين أوليما ضمان فاعمية قانون العقوبات المنشأ لحق الدولة في العقاب في حمايتو لممصالح االجتماعية المختمفة وذلك بوصفو موضع التنفيذ وسيمة في ذلك إتباع اإلجراءات الجنائية. غير أن حماية ىذه المصالح ليست الغاية الوحيدة لمقواعد اإلجرائية و إنما وجب مراعاة أساس ثاني يتمثل في ضمان الحريات الفردية تطبيقا لمبدأ القائل أن المتيم األصل فيو البراءة حتى تثبت إدانتو بحكم نيائي ويعتبر متيما كل شخص اتخذت سمطة التحقيق إجراء من إجراءات التحقيق في مواجيتو و إقامة الدعوى الجنائية عميو قانونا. وقد اىتدت معظم التشريعات المعاصرة إلى إحاطة المتيم بمجموعة من الضمانات المعتبرة أثناء مرحمة التحقيق االبتدائي من أىم مراحل سير الدعوى الجنائية وذلك لكونيا مجموعة من اإلجراءات التي يقوم بيا قاضي التحقيق لجمع األدلة حول الجريمة الواقعة ويقرر من خالليااحالة المتيم عمى القضاء أم ال و أثناء ىذه المرحمة يجب عمى سمطة التحقيق مراعاة مبادئ ىامة لحماية المتيم وضمان حقوقو كمبدأ الشرعية المتمثل في أن ال جريمة و ال عقوبة و ال تدابير أمن إال بنص قانوني و مبدأ البراءة الذي بحكمو يعتبر المتيم بريئا حتى تثبت إدانتو بحكم قانوني مبدأ الفصل بين سمطتي االتيام و التحقيق و مبدأ حق الدفاع المضمون لممتيم بحيث أجاز المشرع لو االستعانة بمدافع يدفع عنو وزر االتيام. بإضافة إلى ىذا أحاط المشرع المتيم بعدة ضمانات عند مباشرة التحقيق االبتدائي و ذلك في شتى إجراءات منعا لمتعسف في استعماليا عند تطبيق حق الدولة في العقاب جزاء مخالفة النظام العام. _ حسن بشيت خوين ضمانات المتيم في الدعوى الجزائية "دراسة مقارنة"الجزء األول الطبعة الثانية دار الثقافة لمنشر و التوزيع عمان 2010.
أىمية الموضوع : إن دراسة موضوع ضمانات المتيم خالل مرحمة التحقيق االبتدائي تبرز بشكل واضح إذا ما عممنا أن ىذه الضمانات ىي التعبير الحي عن قوة القانون في مقاومة انحراف األجيزة القضائية عن جادة العدالة وبيا تتأكد سيادة القانون فالرغبة في التزام أجيزة التحقيق تترجميا ىذه الضمانات لكي تكون سالحا في يد األفراد وبديال سميما لمقاومة انحرافيا. و ىو موضوع ذات الصمة بالحقوق اإلنسان تمك الحقوق التي دأبت البشرية جميعا عمى صيانتيا و أولتيا المزيد من االىتمام. و من المؤكد أن توفير الضمانات لمشخص الذي اتيم بارتكاب جريمة معينة يسيم و بشكل فعال في صيانة الحقوق و عدم التجاوز إال بالقدر الذي يظير وجو الحق السيما و أن مثل ىذا الموقف الذي فيو المتيم قد يشجع عمى مثل ىذه التجاوزات. وىذا ما يدفعنا إلى طرح اإلشكالية التالية : ما مدى فعالية ىذه الضمانات التي أقرىا المشرع الجزائري لممتيم في ىذه المرحمة لمحفاظ عمى حقوقو و الدفاع عن حريتو وإلجابة عمى ىذه اإلشكالية ارتأيت أن نحمل و نفصل في ىذا الموضوع بانتياج خطة ثنائية حيث تناولت في الفصل األول الضمانات الموضوعية المقررة قانونا و عامة لتحقيق أكثر ضمانات لممتيم و تطرقت في الفصل الثاني إلى الضمانات اإلجرائية التي أقرىا القانون لممتيم أثناء مباشرة إجراءات التحقيق معو.
الفصل األول الضمانات الموضوعية التي تحقق العدالة للمتهم
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى الضمانات الموضوعية التي تحقق العدالة لممتيم: يقوم النظام القضائي الج ازئري عمى مبادئ ىامة يتوقف عمييا بالضرورة حفظ الحقوق و الحريات و ضمان العدالة لممتيمين و المخاصمين وىي مبادئ مستمدة و مستنبطة أصال من مصادر اإلسالم و التي جاء بيا وافيا لحاجات األف ارد و مصالحيم و محققة لسيادتيم عمى أكمل وجو. و ىذه المبادئ تشكل في مجموعيا ضمانات موضوعية لممتيم نظ ار لكونيا ضرورية ( 1) الدعوى الجنائية إن نصت عمييا معظم النظم القانونية وش ارئع الدول منيا الج ازئر لو في كل م ارحل سنحاول أن نقسم ىذا الفصل إلى مبحثين:سنتناول في المبحث األول ضمانات العامة في مرحمة التحقيق االبتدائي و نتناول في الثاني حقوق المتيم خالل التحقيق االبتدائي. 1996 ص. _الشواربي عبد الحميد ضمانات المتيم في مرحمة التحقيق الجنائي الطبعة الخامسة منشأة المعارف مصر.130 3
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى المبحث األول: الضمانات العامة في مرحمة التحقيق االبتدائي إن إج ارءات التحقيق االبتدائي من األمور الميمة التي تساعد القضاء في بيان المالمح العامة لمجريمة و التنقيب عن أدلتيا و معرفة مالبساتيا كما أن التحقيق االبتدائي يساعد عمى ترجيح االتيام إلى التأكد من قيام أدلة اإلثبات و نسبة الجريمة إلى فاعل معين ولخطورة ما قد يكشف عنو التحقيق من أمور تمس الفرد في شخصو و مصالحو لذلك وجب إحاطتيا بضمانات تمنع الظمم و التعسف و تضع الحدود (1) الالزمة لمسمطة المخولة بالتحقيق و تحيط المتيم بضمانات كافية يطمئن معيا و التي تتخذ في حيدة تامة فيذه الضمانات تعد من قواعد النظام العام التي ال يجوز التنازل عنيا أو تجاوز حدودىا فوضعت لصيانة أمن المجتمع و مصمحتو في (2) الحد من الجريمة و ردع اإلج ارم و تحقيق العدالة وىذه الضمانات مقررة في مبدأ قرينة الب ارءة المطمب األول( و مبدأ الشرعية الجنائية )المطمب الثاني( و حياد ىيئة التحقيق )المطمب الثالث(. ( المطمب األول: قرينة الب ارءة يعتبر قانون اإلج ارءات الج ازئية دستو ار لمحريات الفردية حيث أنو ىو القانون الذي يضمن عدم التعرض لمحرية الفردية بالتقييد أو بالسمب إال في الحدود التي يقررىا القانون ص ارحة فيقوم بوضع الحدود لمسمطة المخولة لمتعرض لمحقوق و الحريات ويقرر القيود و الشروط الواجب احت ارميا من طرف السمطات العامة التي من خالليا تحمي تمك الحقوق من تجاو ازت السمطة وال يجوز إدانة أي شخص إال وفق (3) قواعد خاصة و أمام قضاء نظامي مختص. فقرينة الب ارءة تعني التعامل مع شخص المتيم عمى أنو برئ ميما بمغت جسامة الجريمة المنسوبة إليو ارتكابيا وفي أية مرحمة من م ارحل الدعوى سواء في مرحمة االستدالل أو التحقيق أو المحاكمة إلى أن 4 - (1) محمد عمي سالم الحمبي الوجيز في أصول المحاكمات الج ازئية دار الثقافة لمنشر و التوزيع األردن ص 140-139. 2009 ص ) 2) حسن صادق المرصفاوي المرصفاوي في أصول اإلج ارءات الجنائية منشأة المعارف مصر 1998 ص 341. - أوىا يبيو عبد اهلل شرح قانون اإلج ارءات الج ازئية الج ازئري " التحري و التحقيق " دار ىومة الج ازئر 2004 ص.23
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى يصدر حكم قضائي فالقول بب ارءة المتيم ىي الضمانة األولى التي تعفي الفرد من مخاطر سوء اإلتيام. و سنتناول في ىذا المطمب أساس قرينة الب ارءة و مبر ارتو و ذلك كمو في الفرع األول مبرزين مدى الضمانات التي توفرىا قرينة الب ارءة لممتيم أما في الفرع الثاني سنتعرض لتقدير قرينة الب ارءة. الفرع األول: أساس قرينة الب ارءة و مبر ارتو تعد قرينة الب ارءة من العناصر الرئيسية في الشرعية اإلج ارئية و تعتمد ىذه القرينة في تطبيقيا عمى الشرعية الج ازئية المتمثمة بمبدأ ال جريمة و ال عقوبة إال بنص إذ أن تطبيق مبدأ الشرعية الج ازئية تفترض حتما وجود قاعدة أخرى ىي قاعدة األصل في المتيم الب ارءة حتى تثبت إدانتو و الواقع من األمر أن مبدأ شرعية الج ارئم و العقوبات يؤكد أن األصل في األشياء اإلباحة و أن االستثناء ىو التجريم و العقاب و استنتاجا إباحة األشياء يجب النظر إلى اإلنسان بوصفو بريئا فكالىما وجيان لعممة واحدة فال تنتفي ىذه الب ارءة إال عندما يخرج الشخص من دائرة اإلباحة إلى دائرة التجريم وىو ما ال يمكن تقديره إال بمقتضى حكم قضائي فيذا الحكم ىو الذي يقرر إدانة المتيم فيكشف عن ارتكابو الجريمة لذا حق القول بأن المتيم بريء حتى تقرر إدانتو و االعتماد عمى الحكم وحده لدحض قرينة الب ارءة ينبني عمى أن القضاء ىو الحارس الطبيعي لمحرية فيممك بناء عمى ىذا األصل تحديد الوضع القانوني لممتيم بالنسبة إلى ىذه الحرية. و يعتبر ىذا األصل من المبادئ التي تعترف بيا جميع النظم القانونية و لذلك فإنو إذا كان لممجتمع مصمحة في معاقبة المجرمين فإنو ال يجوز المساس بحريات األبرياء فواجب المجتمع ىو الدفاع عن ىذه الحريات و كفالتيا من أي تعسف إج ارئي حتى يتوفر الدليل الكافي عمى ارتكاب الجريمة فالموقف بين 5 -الشواربي عبد الحميد اإلخالل بحق الدفاع في ضوء الفقو و القضاء منشأة المعارف مصر 1997 - عودة عبد القادر التشريع الجنائي لبنان 1983 ص 119. اإلسالمي مقارنا بالقانون.112 ص -فؤدة عبد الحكم بطالن القبض عمى المتيم د ارسة ع 1997 ص 256. - بمخي اشن صبرينة حق المتيم في الدفاع في القانون الجنائي الج ازئري مذكرة لنيل الحقوق والعموم السياسية جامعة عبد الرحمان ميرة بجاية 2012-2011 ص 26. الوضعي الجزء األول الطبعة ال اربعة مؤسسة الرسالة لمية عمى ضوء الفقو و القضاء دار الفكر الجامعي مصر شيادة الماستر في الحقوق كمية
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى المتيم و المجتمع بصدد جريمة معينة يدعوا دائما إلى بحث حقوق األول و كيف تضمن ال سيما في (1) مرحمة التحقيق. و يحكم العالقة في عبء اإلثبات بين المتيم و النيابة العامة كسمطة ادعاء و بصفتيا ممثمة لممجتمع قاعدة األصل في اإلنسان الب ارءة فيذه األخيرة مطالبة بإقامة الدليل عمى اقت ارف المتيم لمجرم المسند إليو فإن عجزت عن ذلك حتى ولو سكت المتيم عن الدفاع تعين عمى القاضي الحكم لممتيم بالب ارءة فطبقا لمبدأ األصل ب ارءة المتيم ال يجوز االنتقاص من حرية األبرياء ألنيا حق أساسي لإلنسان وقد كفمتيا الدساتير و القوانين و كافة المواثيق الدولية التحقيق في اتخاذ ما ت اره من اإلج ارءات بغير قيود أو ضوابط. ولتأكيد ىذا المبدأ يجب استنتاج أىم المبر ارت التي يقوم عمييا و ىي: (2) وعمى ىذا األساس ال ينبغي أن تطمق يد جية أوال: إن إكمال مبدأ قرينة الب ارءة يقتضي معاممة تتفق و ك ارمة المتيم و عدم المساس بمشاعره في كل م ارحل الدعوى الجنائية بغض النظر عن نوع الجريمة أو طريقة ارتكابيا أو مدى جسامتيا األمر الذي يتطمب أن تتخذ إج ارءات في حدود المعقول و بالقدر األدنى و الضروري لتحقيق حماية االفت ارض القانوني لمب ارءة. ومن بين ىذه اإلج ارءات التي تقوم بو السمطات القبض و التفتيش و الحبس االحتياطي المنصوص عمييم في قانونا أن يتعدى بيا عمى حرية الفرد قبل اإلدانة. ثانيا: إن كل اإلج ارءات التي تتخذ لمدفاع و تبيان الحق ومن أجل تحقيق مصالح المجتمع ال يجوز أن تتعدى الحدود المرسومة ليا و ذلك تطبيقا لمبدأ قرينة الب ارءة و بالتالي ال يجوز المساس بالصالح العام - عمارة عبد الحميد ضمانات المتيم أثناء مرحمة التحقيق االبتدائي في الشريعة "د ارسة مقارن ة" دار المحمدية العامة الج ازئر دون سنة النشر ص 121. - الشواربي عبد الحميد ضمانات المتيم في مرحمة التحقيق الجنائي المرجع السابق ص 11. - عمارة عبد الحميد المرجع نفسو ص 122. 6 اإلسالمية و التشريع الجنائي الج ازئري
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى و ال مصمحة النظام القانوني الذي يحمي في ظميا الفرد ضد التعسف و االضطياد و القير بشتى (1) أنواعو. الفرع الثاني: الضمانات التي توفرىا قرينة الب ارءة يشتمل مبدأ األصل ب ارءة المتيم في القوانين الوضعية عند تطبيقو و تجسيده عمميا عمى عدة ضمانات تتمثل فيما يمي: أوال: ضمان الحرية الشخصية معظم القوانين الوضعية الحديثة تؤكد عمى تمتع الشخص بحرياتو الكاممة حتى تتقرر إدانتو ولذلك فيي تحيطو بضمانات معينة تقف حائال ضد تعسف المشرع أو أجيزة الدولة بالنسبة إلى ما يتخذه من إج ارءات ماسة بالحريات الفردية فكل اإلج ارءات التي تتخذ باسم الدفاع عن المجتمع و من أجل حماية مصالح الدولة ال يجوز أن يتسع نطاقيا خارج المجال الضروري الذي يجب أن تنحصر فيو و ال يجوز (2) أن تمس أصال عاما من أصول النظام القانوني وىو ب ارءة اإلنسان حتى تتقرر إدانتو. و يجب أن تباشر جميع اإلج ارءات الجنائية ضد المتيم بكل حذر و حيطة و يجب أن ال تتخذ إال في (3) أضيق الحدود و بما يحافظ عمى ضمانات الحرية الفردية. و المشرع الج ازئري بدوره قد كرس حماية الحرية الشخصية لممتيم وذلك في المادة 45 من الدستور والتي أكدت عمى مبدأ األصل الب ارءة التي تنص : " كل شخص يعتبر بريئا حتى تثبت جية قضائية نظامية إدانتو مع كل الضمانات التي يتطمبيا القانون" فيتضح من ىذه المادة أنو عمى كل جية التحقيق وحتى الحكم أن تفرض ب ارءتو في كل الق ار ارت التي تتخذىا في مواجيتو )4(.التي تمنع حبس الشخص أو القبض عميو أو احتجازه رىن الحبس االحتياطي و لو حق الدفاع عن نفسو و االستعانة بمحام إال أن ىناك حاالت معينة يكون فييا القاضي سمطة إصدار أوامر قضائية تمس بشخص المتيم لكن بشروط و قيود 7 - سميمان عبد المنعم أصول اإلج ارءات الجنائية "د ارسة مقارنة" الكتاب الثاني منشو ارت الحمبي الحقوقية لبنان 2003 ص 780. - عمارة عبد الحميد المرجع السابق ص 124. - محدة محمد ضمانات المتيم في التحقيق اإلبتدائي الجزء الثالث دار اليدى لمطباعة الج ازئر 1992 ص 239. )4( - بمخي اشن صبرينة المذكرة السابق ة ص 27.
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى تضمن لألف ارد حرياتيم. ولكن يقوم كل ىذا في إطار قانوني محض ونزيو يجب حماية الحريات الفردية ووضع مبدأ أصل ب ارءة اإلنسان في نصب أعيننا لمنع تعسف السمطة بكل أجيزتيا في استعمال امتيا ازتيا و ىذا جاء ص ارحة في نص المواد 109 إلى تعرض اإلج ارءات لمبطالن. 113 من قانون العقوبات الج ازئري بالتالي ثانيا: تفسير الشك لصالح المتيم كل شك في إثبات الجريمة يجب أن يفسر لمصمحة المتيم فيذا الشك يعني إسقاط أدلة اإلدانة و العودة إلى األصل العام وىو الب ارءة وىي نتيجة طبيعية لمعيار الجزم و اليقين كأساس لمحكم باإلدانة ال مجرد الظن و االحتمال و من ثم فإن كل الشك في االقتناع يجعل الحكم باإلدانة عمى غير أساس فالشك (1) يجب أن يستفيد منو المتيم ألن األصل فيو ىو الب ارءة. ولذلك عندما ال يطمئن القاضي لثبوت التيمة أو لثبوت نسبتيا لممتيم أو عندما تكون األدلة المقدمة ضده غير كافية يكون القاضي الجنائي ممزما بإصدار حكم الب ارءة و ىو ال يعبر عنو بتفسير الشك لمصمحة (2) المتيم ىذه القاعدة ىي إحدى نتائج قرينة الب ارءة. و القاضي الجنائي لو حرية تقدير األدلة في حدود القانون و أيا ما كان األمر فإن قاعدة تفسير الشك لمصمحة المتيم تعني تقدم حق القاضي في القضاء بالب ارءة إذ أثار شك موضوعي يتعمق بماديات (3) الواقعة اإلج ارمية ذاتيا. فإذا كان ىناك دليل إدانة و دليل ب ارءة ولم يتيسر عمى القاضي ترجيح أحدىما عمى األخر بل تساوت األدلة كل منيا وجب عمييا الحكم بالب ارءة وأنو يكفي لسالمة اقتناع القاضي بب ارءة المتيم التشكك في (1) صحة إسناد التيمة لممتيم. 8 - أحمد فتحي سرور العربية مصر 1995 ص. 148. الشرعية الدستورية و حقوق اإلنسان في اإلج ارءات الجنائية طبعة معدلة دار النيضة - الشواربي عبد الحميد اإلخالل بحق الدفاع في ضوء الفقو و القضاء المرجع السابق ص 114. - عمارة عبد الحميد المرجع السابق ص 125.
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى غير انو إذا عجز القاضي عن تفسير نص من النصوص و تممكو الشك في صحة التأويل الذي انتيى إليو يقضي وجوبا في ىذه الحالة بتغميب تفسير عمى تفسير فيقرر بأنو المعبر عنو قصد المشرع في (2) القانون وىذه القاعدة ليا أثرىا في جميع م ارحل الدعوى الجنائية في قانون اإلج ارءات الج ازئية الج ازئري بحيث أن المتيم المحبوس احتياطيا إذا حكم بب ارءتو يجب اإلف ارج عنو في الحال ولو استأنفت النيابة الحكم الصادر بب ارءتو (3). ثالثا: عدم الت ازم المتيم بإثبات ب ارءتو إن عبء اإلثبات في المواد الجنائية يقع عمى عاتق النيابة العامة بحيث وجب عمييا و المدعي بالحقوق المدنية إثبات توافر جميع العناصر القانونية المكونة لمجريمة مادية أو أدبية. لذلك تمتزم سمطة التحقيق بالتعامل مع المتيم عمى اعتبار أنو برئ فال تعرضو لضغط نفسي أو إيذاء بدني و غيرىا ومن أىم الضمانات التي أرساىا " مبدأ افت ارض ب ارءة المتيم" و ىذه الضمانة تنطمق من أن الب ارءة ىي األصل و الجريمة ىي االستثناء و منطقيا من يتمسك باالستثناء عميو إثباتو ومن يستند إلى األصل غير ممزم (4) بشيء ىذا عمى المستوى القانوني النظري. و المتيم في جميع األحوال غير مطالب بإقامة الدليل عمى ب ارءتو (5) فإذا أنكر وقوع الجريمة أصال فال يطالب بإقامة الدليل عمى إنكاره ألن من حقو الصمت و رفض الدفاع عن نفسو فالنيابة العامة ىي المطالبة بتقديم الدليل عمى إدانة المتيم فإذا عجزت تعين عمى القاضي أن يحكم بالب ارءة (6) الن ىذا األخير يتحرى الحقيقة عمى ضوء األدلة المقدمة في الدعوى. أما عمى المستوى الواقعي العممي فإن ىذا األمر لو مخاطره فالمتيم إذا اتخذ موقفا سمبيا مستندا إلى أصل الب ارءة فقد يسوء مركزه في الدعوى لذا (7) فمن مصمحتو أن يتخذ موقفا ايجابيا يدافع بو عن نفسو و يحسن بو مركزه. - الشواربي عبد الحميد اإلخالل بحق الدفاع المرجع - مأمون محمد سالمة المبادئ الجامعية الج ازئر ص 503. - عمارة عبد الحميد المرجع األساسية في قانون السابق ص 127. )4( - خميس محمد اإلخالل بحق المتيم في الدفاع السابق ص 120. 9 )6( - اإلج ارءات الجنائية الج ازئري الطبعة الثانية ديوان المطبوعات الفتح لمطباعة و النشر مصر 2001 ص ص 102-101. )5( - محمد اهلل محمد المر الحبس االحتياطي " د ارسة مقارنة" دار الفكر الجامعي مصر 2006 ص 24. بمخي اشن صبرينة المذكرة السابق ة ص 29. )7( - خميس محمد المرجع السابق ص 103.
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى و يستفيد المتيم تطبيقا لقرينة الب ارءة في جميع م ارحل الدعوى الجنائية من معاممة شخص شريف بعيدا (1) عن كل شبية. الفرع الثالث: تقدير قرينة الب ارءة تقتضي ب ارءة الشخص في القوانين الوضعية كما سمف القول إحاطة المتيم بضمانات ىامة عندما يقتضي أو يتطمب األمر المساس بحريتو عند الضرورة استثناءا وم ارد تمك القيود نوعان نوع موضوعي و آخر شكمي. قيد موضوعي أوال:. يتمخص في األسباب الموضوعية الماسة بالحرية بحيث تتوافر أما ارت قوية تشكك في ىذه الب ارءة فالقبض و التفتيش لألشخاص و المساكن ال يصح قانونا ما لم تتوافر أدلة كافية عمى اتيام الشخص بارتكاب 2) الجريمة وفقا لممادة 51 من قانون اإلج ارءات الج ازئية الج ازئري ( و بناء عمى ذلك فإنو ال يجوز االلتجاء إلى اإلج ارءات السابقة إال بالقدر الالزم لمكشف عن الحقيقة. قيد شكمي ثانيا: يتمخص ذلك في األشكال الجوىرية التي تفرغ فييا جميع إج ارءات المساس بالحرية من أجل الموازنة بين حق الدولة في العقاب وحق المتيم في الحرية (3).ألن المصمحة المحمية التي ىي الحرية الشخصية ىي - مروك نصر الدين محاض ارت في الج ازئر 2003 ص.228. اإلثبات الجنائي "النظرية العامة لإلثبات الجنائي " الجزء 10 - المادة اإلج ارءات الج ازئية األول دار ىومة 51 من األمر رقم 155-66 مؤرخ في 18 صفر 1386 ه الموافق ل 8 يونيو سنة 1966 يتضمن قانون معدل و متمم بموجب القانون 22-06 المؤرخ في 20 ديسمبر 2006 التي الشرطة القضائية لمقتضيات التحقيق أن يوقف لمنظر شخصا أو أكثر ممن أشير في المادة يطمع فو ار وكيل الجميورية بذلك ويقدم لو تقري ار عن دواعي التوقيف لمنظر..." - عمارة عبد الحميد المرجع السابق ص 129. تنص: "إذا أرى ضابط 50 فعميو أن
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى مصمحة تيم المجتمع بأسره و ال تقل أىمية عن المصمحة العامة في معاقبة المجرمين (1) و كل ذلك ضمانا لحسن سير العدالة الجنائية. و خالصة القول أن مبدأ األصل في المتيم الب ارءة يعتبر األساس الذي يفسر حياد المحكمة وىو الموجو لسائر السمطات العامة بأن ال تقف من المتيم موقف المعارضة و المخاصمة مما يمزميا أن تمكنو وتيسر لو سبل الدفاع عن نفسو مع إفساح المجال أمام المتيم لمطعن فيما يصدر ضده من أحكام. المطمب الثاني: شرعية إج ارءات التحقيق من المقرر أن الخصومة الجنائية ال تسعى إلى إق ارر حق الدولة في العقاب إال بعد توفير ضمانات تضمن احت ارم حقوق األف ارد و حرياتيم في مواجية السمطة العامة و لما كان من حقيا و بما تممكو من أجيزة ردعية الحق في أن تنزل العقاب عمى المتيم بشتى الوسائل المقررة قانونا شرعت مبدأ الشرعية اإلج ارئية الذي يحكم أجيزة الدولة اإلدارية و القضائية ممزمة باحت ارم كافة القواعد العامة و كل اإلج ارءات القانونية لإلحداث التوازن السميم بين فاعمية العدالة الجنائية و احت ارم حقوق الدفاع المتمثمة في (2) حرية المتيم و كافة حقوقو الشخصية. و نقتصر ىنا عمى بيان المقصود من مبدأ الشرعية الجنائية مبينين مضمونو و أىميتو في الفروع الالحقة و مبرزين أخي ار مدى الضمانات التي يوفرىا تطبيق مبدأ الشرعية الجنائية. الفرع األول: مبدأ الشرعية الجنائية تعتبر الشريعة اإلسالمية أول من سطر مبدأ الشرعية الجنائية و بصورة قاطعة كأساس ليس فقط في الجريمة و العقاب و إنما في كافة التكاليف األخرى بحيث عالجت ىذا المبدأ بطريقة منطقية إلى عدة 11 فؤ- دة عبد الحكم المرجع السابق ص 258 - أحمد فتحي سرور الشرعية الدستورية و حقوق اإلنسان في اإلج ارءات الجنائية المرجع السابق ص 119.
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى ج ارئم القصاص و الحدود و عينت عقوبة لكل منيا. و يستخمص أساس مبدأ الشرعية الجنائية من الكتاب لقولو تعالى: " (1) ال يكمف اهلل نفسا إال وسعيا". و قولو أيضا:" (2) وما كنا معذبين حتى يبعث رسال" وىذه اآليات قاطعة في معناىا وواضحة في مبناىا وانو ال عذاب وال عقاب إال بعد اإلنذار و اإلعالم. و المقصود بالشرعية الجنائية أنو ال يمكن متابعة أي شخص جنائيا ما لم يأت أفعاال جرميا القانون وقرر ليا عقوبة جنائية فالفعل ال يعتبر جريمة إال إذا نص عمى ذلك قانون العقوبات أو غيره من القوانين (3) المتضمنة أحكاما جنائية و ىذا ما يعرف بمبدأ شرعية التجريم و العقاب. و مبدأ المشروعية يعتبر ضمانة ىامة لممتيم و ذلك تحميو من تحكم السمطة و تعسفيا يفرض إج ارءات غير عادلة أو توقيع (4) عقوبات عمى أفعال غير مجرمة. و بالتالي تقتضي الشرعية الجنائية وجود نصوص قانونية صادرة عن سمطة مختصة لضبط سياسة التجريم و الج ازء و المتابعة الج ازئية بغية إق ارر التوازن بين حقوق األف ارد و المجتمع أي حماية الفرد ومصمحة المجتمع بالقدر الذي ال ييدر احدىا لفائدة األخر. الفرع الثاني: مضمون و أىمية مبدأ الشرعية مبدأ الشرعية في القانون الجنائي ىي تعبير شيير لمقاعدة القائمة "ال جريمة و ال عقوبة إال بنص" معنى ذلك انو ال يمكن توجيو أي اتيام ضد شخص الرتكابو فعال معينا لم ينص عميو القانون كما ال يمكن تطبيق عقوبات ما لم تكن مقررة و محددة سابقا في القانون مما يعني أن القاضي ممزم بتطبيق النصوص القانونية و إن ازل حكميا عمى الواقعة الجنائية و ال يقضي بجريمة بغير العقوبة المقررة (5) ليا.و لقد اعتنقت الدول مبدأ الشرعية في جميع الدساتير و القوانين )6( كما حفمت بتدوينو المواثيق 12 - سورة البقرة اآلية 286. - سورة اإلس ارء اآلية 15. - بمخيشان صبرينة المذكرة السابقة ص 22. )4( - محدة محمد المرجع السابق ص. 191 )5( - عمارة عبد الحميد المرجع السابق ص. 169. )6( - انتقل مبدأ الشرعية إلى الدول األوربية سواء في الدساتير أو في القوانين الجنائية بفضل ما تمتعت بو الثورة الفرنسية من شيرة وما قام بو عمماء المدرسة التقميدية لمقانون الجنائي من جيود.
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى الدولية المتعمقة بحقوق اإلنسان و ذلك انطالقا من نص المادة األولى من قانون العقوبات التي تنص: "ال جريمة وال عقوبة أو تدابير امن بغير القانون" فمن خالل ىذه المادة أ ارد المشرع أن يبين انو عند انتفاء النص القانوني أو عدم وجوده يؤدي ذلك بالتبعية ال محالة إلى بطالن كل اإلج ارءات التي قد تتخذ ضد الشخص سواء أكانت إدانتو أو عقابا أو تدابير أمنية كما انو أ ارد إضفاء صفة الحماية عمى الشخص و الحفاظ عمى ك ارمة اإلنسان و حريتو و انو ال يمكن المساس بحرية الشخص و ك ارمتو خارج إطار القانون. و يختمف مضمون مبدأ الشرعية باختالف مصدرىا فإذا كان المصدر ىو الدستور كنا حيال شرعية دستورية يقابميا الت ازم سمطات الدولة بم ارعاتيا و إذا كان المصدر ىو القانون كنا حيال شرعية قانونية يقابميا الت ازم المخاطبين بأحكامو باحت ارميا. و يتبين أيضا أن مبدأ الشرعية يسبق مبدأ سيادة القانون فاألول يحدد متطمبات الثاني و أيا كان مصدرىا فإن سيادة القانون تعني االلت ازم باحت ارميا و التطابق معيا فسيادة القانون تنصرف إلى كل من القانون األساسي و ىو الدستور و غيره من القواعد القانونية األقل مرتبة وبعبارة أخرى فإن الشرعية ىي المبدأ (1) بينما سيادة القانون ىي االلت ازم بالمبدأ. تعتبر قاعدة شرعية الج ارئم و العقوبات من القواعد األساسية في التشريع الجنائي و ىي أساس الحرية الفردية التي كفمتيا الدساتير و ضمان لحقوق اإلنسان ىذه القاعدة تقيد القضاة بالنصوص القانونية و تمنعيم من تقرير عقاب عمى فعل ال يجرمو المشرع أو توقيع عقوبة لم ينص عمييا القانون كما أن قاعدة الشرعية من شأنيا أن تحمي األف ارد و ذلك بمنع استبداد السمطة التنفيذية ويرتب حماية لحقوق األف ارد المكتسبة في حاضره و مستقبمو وفي ذلك ضمان أكيد لحرية الشخص بصفة عامة والمتيم بصفة (2) خاصة. الفرع الثالث: ضمانات مبدأ الشرعية 13 - أحمد فتحي سرور الشرعية الدستورية و حقوق اإلنسان في اإلج ارءات الجنائية المرجع السابق ص. 150. - عمارة عبد الحميد المرجع السابق ص ص. 183-182.
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى تطبيق مبدأ الشرعية في القوانين الوضعية يكون بوضع نص يحدد النموذج القانوني لمجريمة والعقوبة المقررة ليا من ثمة يتعين عمى القاضي مطابقة ذلك النموذج عمى الواقعة المرتكبة ثم تطبيق العقوبة (1) المقررة عمييا وعمى ذلك فإن مبدأ الشرعية يتطمب من القاضي الجنائي االلت ازم بالقواعد التالية: أوال: بيان التكييف القانوني لمجريمة و كذلك يكون لتحديد عناصر أو أركان الجريمة و تحديد النص القانوني المالئم و الذي ينطبق عمى ىذا الفعل فانعدام النص يوجب القاضي بالحكم بالب ارءة و ال يتابع الشخص القائم بالفعل جزئيا فإذا تبين ( 2) أثناء التحقيق الجنائي فيجب عمى المحقق أن يأمر بأال وجو إلقامة الدعوى. كما أنو ال يحق لمقاضي الجنائي االستناد إلى العرف أو قواعد العدالة أو مبادئ القانون الطبيعي الستخالص النص القانوني الذي يجرم الفعل بل الوسيمة الوحيدة لتجريم الفعل ىو وجود نص قانوني يجرمو و يعاقب عميو بعقوبة محددة لكل فعل جرمي. ثانيا: عدم تطبيق التشريعات الجنائية بأثر رجعي يعد عدم الرجعية من اكبر ضمانات المتيم بحيث نجد المادة 02 من قانون العقوبات الج ازئري تنص عمى انو: "ال يسري قانون العقوبات عمى الماضي إال ما كان منو اقل شدة" وىذه المادة تتماشى مع نص المادة 46 من الدستور فمو خالف المشرع ىذا المبدأ مصد ار قوانين تشريعية سارية بأثر رجعي اعتبرت غير دستورية طبقا لنص المادة 140 و 142 من الدستور التي تنص عمى أن القضاء أساس الشرعية والمساواة كذلك خضوع العقوبات عمى أساس الشرعية و الشخصية و بالتالي عمى القاضي أن يمتنع عن تطبيق القوانين الجنائية بأثر رجعي كما في ذلك من مساس لحرية األف ارد العامة و حرية المتيم )3) خاصة بالتالي ال يجوز أن يطبق نص التجريم عمى فعل ارتكب قبل العمل بو وكان معاقبا عميو بعقوبة أشد مما يقضي بو النص الجديد )4( غير انو عدم الرجعية المطمقة لمقوانين الج ازئية قد ال يكون لصالح األف ارد و ذلك عند صدور قانون جديد يمغي القانون القديم و الذي أصبح بموجبو الفعل المجرم في - بمخي اشن صبرينة المذكرة السابق ة ص.. 24 - عمارة عبد الحميد المرجع السابق ص ص.188-187. -المرجع نفسو ص 184. )4( - محدة محمد المرجع السابق ص 121. 14
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى ظل القانون القديم مباحا في ظل القانون الجديد حيث أن المتيم في ظل القانون القديم يستفيد من أحكام القانون الجديد ألنو اقل شدة وفقا لالستثناء الوارد في المادة 02 من قانون العقوبات ومن جية أخرى تماشيا و مبدأ األثر الفوري لمقوانين و مسايرة لمبدأ الشرعية و المساواة أمام القانون. ثالثا: الت ازم القاضي بقواعد معينة في تفسير النصوص الجنائية من بين أىم الت ازمات القاضي نحو القانون أن يقوم بتفسير النصوص الجنائية و تأويميا طبقا لموقائع المعروضة عميو إال انو ليس لو سمطة مطمقة في ذلك حتى ال يصل إلى تقدير ج ارئم جديدة لم ينص عمييا المشرع وىو أمر محظور وىناك قاعدتين أساسيتين تقيد القاضي عند تفسيره لمنصوص و تتمثل في: - عدم التوسع في التفسير 1 إذ أن ىدف التفسير ىو كشف قصد المشرع من خالل ألفاظ النص و مضمونو عمى شرط أن ال يؤدي ذلك إلى الخروج عن قاعدة شرعية الج ارئم و العقوبات فالتفسير يجب أن يقف عند الحد الذي )1) يخشى فيو خمق ج ارئم و عقوبات لم ينص عمييا القانون أو إباحة أفعال كذلك جرميا القانون - عدم استعمال القياس في تفسير النصوص الجنائية 2 إذ يعرض ىذا المبدأ الشرعية لمخطر إذ قررت محكمة النقض الفرنسية انو ال يجوز لمقاضي أن يسعى عن طريق القياس إلى نقض القانون و توقيع العقاب في غير الحاالت التي ذكرىا المشرع إذ أن مبدأ الشرعية الجنائية ىو ضمان أساسي لحقوق الفرد ينتج عنو حتما استبعاد القياس في النصوص الجنائية (2) التي تتعمق بالتجريم فإن استعمال القياس جائز فيما يتعمق بالنصوص اإلج ارئية التي تجعل المتيم في موقف أسوأ وقد يكون جائز في النصوص الموضوعية إذا كانت في صالح المتيم كأن تقرر سببا -سميمان عبد المنعم أصول اإلج ارءات الجنائية المرجع السابق ص 801. 15 - محدة محمد المرجع نفسو ص. 125
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى لإلباحة أو لإلعفاء من العقاب وفقا لممادة 2 39/ من قانون العقوبات الج ازئري (1) أو المتناع المسؤولية (2) الجنائية أو تخفيضيا وفقا لنصوص المواد 49-48-47 من نفس القانون. وما يمكن أن نخمص إليو ىو أن الشرعية الجنائية جاءت لكي تحافظ عمى الحقوق و الحريات الفردية لألشخاص حتى ولو كانوا في نظر القانون متيمين بارتكاب ج ارئم تخل بالنظام و اآلداب العامة لممجتمع وان كان لمسمطة العامة أن توقع العقاب عمييم فإن القانون قد قيدىا بمبدأ الشرعية الجنائية ( 3) بأركانيا الثالثة حتى تكفل عدم المساس بحرية المتيم و حقو في الدفاع عن ب ارءتو. المطمب الثالث: حياد ىيئة التحقيق إن الدول التي تأخذ بنظام قاضي التحقيق غالبا ما تقرر في دساتيرىا و تشريعاتيا استقاللية القضاة المكمفين بالتحقيق إذ يجب أن يتوافر في المحقق الحياد التام في مباشرة ميامو وىو ضمان من ضمانات استقاللية القضاء و يقتضي ىذا الحياد إبعاد سمطة التحقيق عن المواقف التي تعترضيا إن الدول التي تأخذ بنظام قاضي التحقيق غالبا ما تقرر في دساتيرىا و تشريعاتيا استقاللية القضاة المكمفين بالتحقيق إذ يجب أن يتوافر في المحقق الحياد التام في مباشرة ميامو وىو ضمان من ضمانات استقاللية القضاء و يقتضي ىذا الحياد إبعاد سمطة التحقيق عن المواقف التي تعترضيا لخطر التنافس أو االنحياز إلى (4) خصم دون أخر وان ال يمارس المحقق ميمتو بناء عمى فكرة مسبقة ضد المتيم أو لصالحو. وعميو فان أول ضمانة تكفل الوصول إلى الحقيقة دون اإلض ارر بالحقوق األساسية لممتيم ىي حياد القائم بالتحقيق إذ تضمن ن ازىة المحقق عدم ميمو أو خضوعو لجية أخرى )5( فغايتو ىو تحقيق العدالة ال غير وحتى نتعرف عمى الضمانات التي يتحصل عمييا المتيم من خالل السمطة القائمة بالتحقيق 16 المادة - األمر رقم 2 39/ من 156-66 مؤرخ في 18 صفر عام 1386 ه الموافق ل 8 يونيو 1966 يتضمن قانون العقوبات معدل و متمم بموجب القانون 23-06 المؤرخ في 20 ديسمبر 2006 التي تنص: "...إذا كان الفعل قد دفع إليو ضرورة حالة الدفاع المشروع أو عن الغير أو عن مال ممموك لشخص أو الغير بشرط أن يكون الدفاع مناسبا مع جسامة اإلعتداء" - المادة 48 من قانون العقوبات تنص:" ال عقوبة عمى من اضطرتو إلى ارتكاب الجمريمة قوة ال قبل لو بدفعيا" - األركان الثالثة ىي الشرعية الجنائية الموضوعية الشرعية الجنائية اإلج ارئية و الشرعية الجنائية التنفيذية. )4( - الشواربي عبد الحميد ضمانات المتيم أثناءمرحمة التحقيق االبتدائي المرجع السابق ص.131. )5( -بغدادي جياللي التحقيق " د ارسة مقارنة نظرية و تطبيقية ص. 70-69. " الديوان الوطني لألشغال التربوية الج ازئر 1999 ص
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى واستقالليتيا ال بد أوال من التعرف عمى جية التحقيق ذاتيا لذا ارتأينا أن نفرد ليا فرعا من ىذا المطمب بعدىا سنتطرق في الفرع الثاني لموضوع الفصل بين السمطة التي تتولى االتيام و تحريك الدعوى و بين سمطة التحقيق أو أن تجمع النيابة في يدىا سمطة التحقيق باإلضافة إلى سمطة االتيام و في األخير (1) سنتطرق إلى الصفات الخاصة التي ينبغي إن تتوافر لدى القائم بالتحقيق المنيج اآلتي: كل في فرع مستقل حسب الفرع األول: السمطة القائمة بالتحقيق أول ضمانات التحقيق االبتدائي لممتيم ىو أن تختص بو سمطة يكون ليا من الن ازىة واالستقاللية و حسن (2) تقديرىا ما يطمئن عمى حسن مباشرة إج ارءات التحقيق بما يكفل لممتيم تحقيق دفاعو. و الناظر في قوانين اإلج ارءات الج ازئية يجد أنيا مختمفة و متمايزة في نظرتيا لممكمف بسمطة التحقيق اعتمادا عمى ما تأخذ بو من إج ارءات و ما تأثرت بو من تيا ارت فنجد التشريع الج ازئري في ظل قانون اإلج ارءات الج ازئية حذا حذو المشرع الفرنسي فيما يتعمق بالجية التي تتولى التحقيق االبتدائي حيث خص بيا قضاة أصميون عمى درجتين و ىم قضاة التحقيق و ىذا بالرجوع إلى نص المادة إ. 38 من ق. ج و التي تنص عمى انو: "تناط بقاضي التحقيق إج ارءات البحث و التحري..." و يمثمون أول درجة بالنسبة لمتحقيق و قضاة غرفة االتيام طبقا لنص المادة 176 بقوليا: " تشكل في كل مجمس غرفة اتيام واحدة عمى األقل و يعين رئيسيا و مستشارىا لمدة ثالث سنوات بق ارر من وزير العدل" باعتبارىم جية تحقيق من الدرجة الثانية حيث تممك سمطة الرقابة عمى كافة أعمال قاضي التحقيق منيا رقابة مالئمة ( 3) إج ارءات التحقيق و رقابة صحة إج ارءات التحقيق وفي غياب ىذه الصفات يفقد التحقيق جوىره و (4) أىميتو و مصداقيتو في إثبات وقوع الجريمة و إسنادىا إلى شخص معين بما يطابق القانون. فيذه الجيات كميا تمثل جيات التحقيق العادية كما أنشأ المشرع الج ازئري وظيفة التحقيق بالنسبة لألحداث و أناط بو ميمة إج ارء التحقيق وىذا ما تشير إليو المادة 1 450/ من ق. ا.ج و التي تنص - دري اد مميكة ضمانات المتيم أثناء التحقيق االبتدائي في ظل قانون في القانون الجنائي كمية الحقوق بن عكنون جامعة الج ازئر 2002 ص. 43. -الشواربي عبد الحميد 17 - محدة محمد المرجع السابق ص. 128. اإلج ارءات الج ازئية مذكرة ضمانات المتيم أثناء التحقيق الجنائي المرجع نفسو ص. 130. لنيل شيادة الماجستير )4( - بوسقيعة أحسن التحقيق القضائي الطبعة الثانية الديوان الوطني لألشغال التربوية الج ازئر 2002 ص. 16.
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى (1) يشكل قسم األحداث من قاضي األحداث رئيسا ومن قاضيين محمفين..." عمى أن يقوم عمى: " قاضي األحداث ببذل كل عناية و يجري التحريات الالزمة لموصول إلى إظيار الحقيقة. بل و تحقيقا ليذا الغرض فإنو يقوم إما بإج ارء تحقيق غير رسمي أو طبقا لألوضاع المنصوص عمييا في ىذا القانون. وعميو إذا كان المبدأ ىو أن يختص قاضي التحقيق بالتحقيق مع جميع األشخاص المتيمين ميما كان سنيم أو وظائفيم فإن القانون ينص عمى أن يتولى التحقيق بالنسبة لبعض األشخاص قضاة مختصون. ومما تجدر اإلشارة إليو أن مرحمة التحقيق التي تسبق مرحمة المحاكمة تكون إل ازمية في الج ارئم الجسيمة أي في الجنايات ومما يوضح ذلك نص المادة 1 66/ منو حيث تنص: " التحقيق االبتدائي وجوبي في (2) الجنايات..." أي أن الجريمة المرتكبة إذا كانت تشكل جناية ففي ىذه الحالة وكيل الجميورية ممزم بتقديم طمب افتتاحي لقاضي التحقيق إلج ارء التحقيق أما إذا كانت الجريمة المرتكبة تشكل جنحة ففي ىذه الحالة يكون وكيل الجميورية مخي ار بين أن يحرك الدعوى بطمب يقدمو لقاضي التحقيق و بين أن يحيميا 66 مباشرة إلى جية الحكم المختصة الن التحقيق في مواد الجنح اختياري الفقرة الثانية. (3) وىذا ما أشارت إليو المادة أما إذا كانت الجريمة تشكل مخالفة في ىذه الحالة ال يرفع وكيل الجميورية األمر لقاضي التحقيق إال بصفة استثنائية و ىذا ما نصت عميو المادة (4) المخالفات إذا طمبو وكيل الجميورية..". 66 الفقرة الثانية بقوليا: " كما يجوز إج ارؤه في مواد - إن تخصيص وظيفة قاضي لألحداث يعد في حد ذاتيا ضمانة تكفل حقوقيم و حرياتيم األساسية. 18 إن - إج ارءات التحقيق في الجنايات الج ازئية و يترتب عمى عدم م ارعاتو النقض. أمر لزومي و وجوبي طبقا ألحكام المادة - عدا الجنح التي يرتكبيا األحداث فالتحقيق فييا وجوبي. 66 الفقرة )4( - بن طاية األولى من قانون اإلج ارءات بسمة ضمانات الحرية الشخصية أثناء مرحمتي التحري و التحقيق االبتدائي في التشريع الج ازئري مذكرة لنيل إجازة المدرسة العميا لمقضاء الدفعة ال اربعة عشر 2008-2005 ص..32
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى الفرع الثاني:استقاللية ىيئة التحقيق حتى نتوصل إلى حسم مسألة الفصل بين سمطتي االتيام و التحقيق و ما تكفل لممتيم من ضمانة يجدر بنا أن نتطرق إلى موقف الفقو من مبدئي الفصل و الجمع بين وظيفتي االتيام و التحقيق ثم لنا بعد ذلك (1) التطرق إلى موقف المشرع الج ازئري. أوال: موقف الفقو من الفصل بين وظيفتي االتيام و التحقيق انقسم الفقو بشأن مسألة الجمع أو الفصل بين وظيفتي االتيام و التحقيق إلى طائفتين فيناك من يؤيد مبدأ الجمع بين الوظيفتين حيث يرى أن الحياد يتوافر حتى لو جمعت النيابة العامة بين االتيام والتحقيق ومن ثمة من يعارض ذلك و يؤيد مبدأ الفصل بين االتيام و التحقيق وفيما يمي عرض ليذين االتجاىين عمى النحو التالي: - االتجاه األول: موقف الفقو المؤيد لمبدأ الجمع بين وظيفتي االتيام و التحقيق 1 يرى جمع من الفقياء القانون الجنائي أن الجمع بين وظيفتي االتيام و التحقيق في يد واحدة ال يخل بضمان حياد سمطة التحقيق بل سيعمل عمى تبسيط اإلج ارءات و يسرع فييا و يزيد من فاعميتيا. كما يرى بعض مؤيدي ىذا ال أري انو من المستحسن الجمع بين سمطتي التحقيق و االتيام في يد واحدة وذلك أن النيابة العامة ليست خصم عادي يخشى انح ارفو وتحيزه و إنما خصم شريف يحرص عمى ب ارءة (2) البريء و إدانة المجرم. (3) فإن لبست ثوب الخصم في الدعوى فإنما يكون ىذا بعد أن تثبت من انو مرتكب الجريمة أما من قبل فيي تأخذ األدلة التي يجمعيا مأمور الضبط القضائي و تستعرضيا و تفندىا و تستجوب المتيم وتسمع الشيود و تتخذ باقي إج ارءات التحقيق. - دري اد مميكة المذكرة السابقة ص. 46. - بن طاية بسمة المذكرة السابقة ص 32. - حسن صادق المرصفاوي المرصفاوى في أصول اإلج ارءات الجنائية المرجع السابق ص. 343. 19
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى إال انو رغم الحجج التي اعتمد عمييا أصحاب النظرية الجامعة بين االتيام و التحقيق يمكن أن توجو ليا انتقادات من بينيا إن النيابة العامة يجمعيا بين الخصم و الحكم في آن واحد تحرم المتيم من تجنب أخطاء النيابة أثناء التحقيق ما يجعمو ينتظر المحاكمة لعرض تظمماتو. - االتجاه الثاني: موقف الفقو المؤيد لمبدأ الفصل بين وظيفتي االتيام و التحقيق 2 ينادي القائمون بيذا االتجاه لمفصل بين سمطتي االتيام و التحقيق و يستندون في ذلك إلى عدة حجج نجمميا في أن االختالف الجوىري بين التحقيق و االتيام يمزم الفصل بينيما خصوصا و أن سمطة االتيام تيتم بضبط المجرمين ما يدفعيا إلى إحالة المتيم لممحاكمة بمجرد توافر األدلة ويجب أن يتولى االدعاء و المالحقة النيابة العامة و أن توجد سمطة تحقيق مستقمة و منفصمة عنيا فال يجوز الجمع بين الوظيفتين في يد شخص واحد و ذلك خشية أن تتأثر النيابة العامة بادعائيا السابق و أن يستمر خطئيا عند التحقيق. (1) وجوب الفصل بين سمطات االدعاء و التحقيق و الحكم نظ ار لما يحققو ىذا الفصل من ضمان لممتيم إذا ما اعتبرنا االختالف الوظيفي بين ىذه الجيات فميمة االدعاء تتمثل بتوجيو التيمة عن الجريمة (2) الواقعة إلى شخص معين وميمة قضاء التحقيق ىي مواجية المدعى عميو باألدلة المساقة ضده. و النقطة األىم في مجال استقاللية القضاء و مدى تأثيره عمى الحكم ىي الفصل بين كل من قضاء (3) االدعاء من جية و قضاء التحقيق من جية أخرى - عاصم شكيب صعب القواعد العامة في المحاكمات الج ازئية في ضوء االجتياد القضائي منشو ارت الحمبي الحقوقية لبنان دون سنة النشر ص 37. - وبناء عميو فميس لمنيابة العامة السمطة في قبوليا أن يوجو تعميمات إليو أن تصدر أم ار وكل ما تبديو 20 أمامو أو ردىا و ليس لقضاء اعمي درجة أن يوجو تعميمات إلى قضاء إلى قضاة محكمتو و نفس شفويا األمر فيما يتعمق بالمدعى عميو و باقي أو كتابيا ىو مجرد طمبات و لو ادني منهدرجة وليس لرئيس المحكمة أط ارف الدعوى فميس ليم إال يعرضوا عمى القاضي طمباتيم أو دفاعاتيم ثم ليم الطعن في حكمو أو ق ارره فيما لو لم يكن مرضيا ليم. -Gean Pradel, Droit penal,tome 2, Procédure Pénal, quatrième édition, Cujas, 1987, p.34 أن
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى ثانيا: موقف المشرع الج ازئري من الفصل بين وظيفتي االتيام و التحقيق إن المشرع الج ازئري و بتأييده لمبدأ الفصل بين سمطتي االتيام و التحقيق يرى أن أىم ضمانات التحقيق (1) االبتدائي لممتيم يتوقف عمى ن ازىة المحقق وعم تحيزه و استقالليتو فخص النيابة العامة بوظيفة تحريك الدعوى العمومية و أنيط لقاضي التحقيق ميمة التحقيق االبتدائي. وعمال بيذه المبادئ و ضمانا لحقوق الدفاع و سعيا في إظيار الحقيقة وبث االطمئنان في نفسية المتقاضين بصفة عامة و المتيم خاصة و عمى المشرع إال أن يخصص لمتحقيق قاضيا ينتمي إلى القضاء الجالس ال النيابة العامة و ليس ألحد أن يمزمو بسير التحقيق في اتجاه معين أو يجبره عمى اتخاذ أي إج ارء بل انو يتمتع بصالحية واسعة فتنص المادة :" 1 68/ يقوم قاضي التحقيق وفقا لمقانون باتخاذ جميع إج ارءات التحقيق التي ي ارىا ضرورية لمكشف عن الحقيقة لذا فقاضي التحقيق يجمع بين وظيفتين أساسيتين ىما: - وظيفة البحث عن دليل سواء دليل إثبات أو دليل نفي. - وظيفة التصرف في الدعوى عمى ضوء النتائج التي توصل إلييا. ما يدل عمى أن استقاللية قضاء التحقيق من ابرز الضمانات المشرعة لممتيم رغم أن سمطة االتيام قد خولت قانونا بعض إج ارءات التحقيق لما جاءت بو المادة 2 58 من قانون اإلج ارءات الج ازئية. وفي األخير إن كان البد من الترجيح في مسألة الجمع أو الفصل بين سمطتي االتيام و التحقيق فنرى أن العقل و المنطق يقتضيان الفصل بين ىاتين الوظيفتين المتعارضتين واناطة كل منيما إلى جية مستقمة. 21 - - 2 بغدادي جياللي التحقيق المرجع السابق ص. 70. حسن صادق المرصفاوى المرصفاوى في أصول اإلجراءات الجنائية المرجع السابق ص.344.
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى الفرع الثالث: صفات المحقق نظ ار ألىمية التحقيق االبتدائي من حيث انو يقي المتيم من خطر الوقوف موقف االتيام فإنو اشترط في الشخص القائم بالتحقيق عدة صفات خاصة فبالرغم من أن التشريعات اإلج ارئية لم تبين المواىب والصفات الشخصية التي يجب توافرىا في قاضي التحقيق مكتفية بتحديد صالحياتو و سمطاتو القانونية ونظ ار لمدور اليام الذي يمعبو قاضي التحقيق أثناء أداء ىذه الميمة و ىو مقيد بجميع القيود والضمانات التي وضعيا القانون لصالح المتيم ومن أىم ىذه الضمانات أن يتحمى قاضي التحقيق المختص بالعديد من الصفات و التي سوف نتعرض ليا بشيء من التفصيل ولعل أىميا: أوال: اإليمان بضرورة التحقيق إن الشرط األساسي لنجاح المحقق في أداء ميامو اقتناعو بضرورة التحقيق و اعتقاده ال ارسخ بأن الغرض من اإلج ارءات التي يتخذىا ضد المتيمين ىو الكشف عن الحقيقة و إق ارر العدالة 1 لذلك يجب عميو أن يكون مؤمنا برسالتو في استظيار الحقيقة و أن يعتقد أن الوصول إلى معرفتيا ىو ىدفو و غايتو 2 المنشودة و أن يجنب نفسو عن كل تأثير يتوقع تعرضو لو من ج ارء التحقيق في واقعة ما. ثانيا: الثقافة القانونية و العامة يتعين أن يكون قاضي التحقيق ممما بالقواعد النظرية و التطبيقية لمتحقيق الخاصة و اإلج ارءات الج ازئية عامة حقوق الدفاع مباشرة إج ارءات الالزمة بصفة صحيحة لتجنب حاالت البطالن اتخاذ التدابير 3 االحتياطية المناسبة كيفية إصدار األوامر القضائية و تحريرىا...الخ كما يجب أن يكون عمى د ارية بمبادئ وقواعد القانون الجنائي العام و الخاص وىذا ليتمكن من تحديد مسؤولية الجاني وتكييف الوقائع المنسوبة إليو و التصرف فييا وفقا لمقانون. - بغدادي جياللي التحقيق المرجع السابق ص. 72 - الشواربي عبد الحميد ضمانات المتيم أثناءمرحمة التحقيق الجنائي المرجع السابق ص 132. - بغدادي جياللي 1 2 3 المرجع نفسو ص 73. 22
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى كما يجب أن ينمي ثقافتو العامة باالطالع الدائم عمى كافة فروع المعرفة فمما ال شك فيو انو كمما ازدت (1) ثقافتو و تنوعت اطالعا تو كمما ازد نجاحا و توفيقا في عممو. ثالثا: (2) اإللمام ببعض العموم الحديثة إن الد ارسة النظرية و التطبيقية لإلج ارءات الج ازئية و لمقانون الجنائي ال تكفي وحدىا الن وظيفة قاضي التحقيق أصبحت ال تقتصر عمى استخالص الوقائع و تطبيق القانون عمييا وانما امتدت إلى ضرورة اإلحاطة بشخصية المتيم و معرفة سبب ارتكابو لمجريمة و الباعث الذي دفعو إلى اقت ارفيا تمك العناصر التي ال يمكن تحديدىا إال بواسطة الطرق و األساليب العممية الحديثة و العموم التي ليا صمة مباشرة أو غير مباشرة بميام قاضي التحقيق كعلم االنترنت و العلوم التقنية الحديثة وكذا األساليب المستعملة من قبل الشرطة و التي تعتبر من أنجع الوسائل في الكشف عن مرتكب الجريمة إلى غير ذلك من الوسائل و (3) المعلومات التي غالبا ما ترفع اللبس و الغموض و تساعد على اكتشاف الحقيقة في بعض الجرائم. اربعا: السرعة في االنجاز و قوة المالحظة و الدقة و الترتيب فالبد أن تتوافر في المحقق قوة المالحظة ودقيق في أعمالو و سريعا في انجازىا فعميو أن ينتقل اثر إخطاره بوقوعيا إلى مكان الجريمة الن عامل الزمن لو اثر في ضياع األدلة أو تغيير معالميا وعمى المحقق أيضا أن يكون يقضا لكل ما يدور حولو وال يدع أم ار يمر بو دون أن يقف عنده بالتأمل والتفكير و التحميل. وعميو أن ي ارعي الدقة و الترتيب في أعمالو حتى تكون مت اربطة و متماسكة فال ينبغي أن يتسرع بحجة ضيق الوقت أو يت ارخى عن القيام بإج ارء مستعجل وىذا حتى ال يؤدي إلى اإلخالل بحقوق المتيم أو (4) المساس بالعدالة. - الشواربي عبد الحميد ضمانات المتيم أثناء التحقيق الجنائي المرجع السابق ص 133. - وال نعني بالضرورة تعمق قاضي التحقيق في د ارسة مختمف العموم و الفنون فإن المطالبة بذلك يعد ضربا من ضروب الخيال و المستحيل كذلك منيا. وانما يكفي -بغدادي جياللي التحقيق المرجع السابق ص 73. )4( - عبد الفتاح م ارد المرجع السابق ص. 53 إحاطتو بالقواعد العامة و 23 أن يكون عمى د ارية بمبادئيا األساسية لكل فرع
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى ( 1) ولقد حاول المشرع الج ازئري أن يوفق بين السرعة و الفعالية المطموبين في الدعوى الجنائية وقد ارعى في ذلك المصمحة العامة ومصمحة المتيم خاصة و يتجمى ذلك في المواد 38 و 60 و 125 من قانون اإلج ارءات الج ازئية فبموجب ىذه النصوص يجوز لقاضي التحقيق في حالة الجناية أو الجنحة المتمبس بيا أن ينتقل إلى مكان وقوع الجريمة و يباشر بنفسو أعمال مأموري الضبط القضائي أو يكمف احدىم بمواصمتيا و بموجبيا أيضا ال يحق لقاضي التحقيق تمديد الحبس المؤقت إال مرة واحدة في الجنح المعاقب عمييا قانونا بالحبس لمدة تفوق ثالثة سنوات و مرتين في الجنايات وذلك لضمان السرعة في االنجاز و ضمان عدم المساس بحرية المتيم بصفة مستمرة. خامسا: التحمي باألخالق الحميدة و الن ازىة و اليدوء عمى المحقق كغيره من القضاة أن يتصف باألخالق الحميدة و أن يمتزم في كل الظروف التحفظ الذي يضمن استقالليتو و حياده وعميو فما دامت ميمة قاضي التحقيق الوصول إلى الحقيقة في القضية التي يبحث فييا فان القانون يستمزم منو أن يكون محايدا كما يجب عميو أن يتذكر دوما القواعد التي تقضي بان األصل في المتيم الب ارءة و أن الشك يفسر لصالحو فعمى ىدى ىاتين القاعدتين عميو بالموازنة بين.(2) ما لممتيم وما عميو بعين العدالة و اإلنصاف وىذا حتى يكسب احت ارم و ثقة المجتمع 1990 ص (1) - بغدادي جياللي التحقيق المرجع السابق ص 74. (2) - حسن صادق المرصفاوي المرصفاوي في المحقق الجنائي الطبعة الثانية منشأة المعارف مصر.230 24
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى المبحث الثاني: حقوق المتيم أثناء التحقيق االبتدائي إن احت ارم حرية المتيم وحقوقو الدستورية أثناء التحقيق االبتدائي يمثل حجر ال ازوية لإلقامة صرح عدالة جنائية فعالة وتضمن أكبر قدر ممكن من الضمانات التي يقرىا القانون لتحقيق التوازن بين الفعالية الجنائية والشرعية اإلج ارئية الج ازئية وما تنطوي عميو من مساس بالحرية الفردية يكون قانون اإلج ارءات الج ازئية م آرة العاكسة لألىمية وقيمة الحريات والحقوق والضمانات المكرسة لموصول إلى الحقيقة خدمة لممجتمع وتوطيدا وارساء لدعائم دولة القانون. ومن ىذا المنطمق ارتأينا إلى تقسيم ىذا المبحث إلى ثالثة مطالب بحيث نتناول في األول: الحق في الدفاع وأما في المطمب الثاني: الحق في االستجواب وفي المطمب الثالث نتعرض لحق المتيم في الصمت. المطمب األول:الحق في الدفاع الحق في الدفاع حق طبيعي فطري وذلك أن اإلنسان قد اعتاد عمى الدفاع عن نفسو كمما تعرض لالعتداء. كما نجد أصمو مستمد أيضا من تمك القاعدة الجوىرية التي استقرت في كافة التشريعات الحديثة وىي أن األصل في اإلنسان الب ارءة ال اإلدانة وىذا الحق تعترف بو الدساتير والقوانين لمكافة ونادت بو الش ارئع الدينية التي ىي أسبق المصادر لمعرفة حق اإلنسان في الدفاع واعتبره اإلسالم حقا أصيال وىذا الحق كفمو الدستور الج ازئري وأحاطو بكثير من الضمانات وأكد عمى أن حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول ونظمو قانون اإلج ارءات الج ازئية أمام القضاء الجنائي وحدد الوسائل التي يخوليا ىذا الحق ليذا الشخص. وفيما يمي سنقوم بتعريف الحق في الدفاع ونبين من أين جاء ىذا الحق أي مصدره ونبين أىميتو. الفرع األول: تعريف الحق في الدفاع لقد تعددت التعريفات لتحديد معنى الحق في الدفاع ولم تحدد كممة الفقياء حول تحديد ماىيتو فمنيم من عرف حق الدفاع بأنو: «1 حق المتيم في محاكمة عادلة مؤسسة عمى إج ارءات مشروعة» - 1 سعد حماد صالح القبائمي ضمانات حق المتيم في الدفاع أمام القضاء الج ازئي "د ارسة مقارنة" دار النيضة العربية مصر 1998 ص.15. 25
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى أو ىو «مجموعة من األنشطة التي يباشرىا المتيم بنفسو أو بواسطة محاميو لتأكيد وجية نظره باإلدعاء 1 ان قاو ضذه.» في حين يتجو فريق آخر من الفقياء إلى اعتبار حقوق الدفاع بأنيا: «تمك المكنات المتاحة لكل خصم ليعرض طمباتو وأسانيده والرد عمى طمبات خصمو وتفنيدىا إثباتا لحق أو نفيا للتيمة عمى نحو يمكن 2 المحكمة من بموغ الحقيقة وحسم الن ازع المعروض عمييا بالعدالة.» و للحق في الدفاع مدلوالن أحد ىما واسع واآلخر ضيق فاألول يعني كافة الصور والوسائل المتاحة التي تحمل معنى الحماية لممتيم أما اآلخر فيعني حق المتيم في االستعانة بمحام ليدافع عنو. وما يالحظ من خالل ىذه التعريفات أنيا تصب في معنى واحد مما يدفعنا إلى محاولة استخالص تعريف يكون كالتالي: «الحق في الدفاع يتمثل في تمك الوسائل أو الطرق المشروعة والمتاحة لممتيم أو محاميو من أجل تفنيد التيمة المسندة إليو ويسمح لو أيضا بأن يحظى بمحاكمة عادلة من جية ومن جية أخرى يسمح لضحية باسترجاع حقوقو وبالتالي حماية ممتمكاتو من الضياع أو حماية نفسو من كل ما ييدد 3 استق ارر حياتو. الفرع الثاني: مصادر الحق في الدفاع من المؤكد أن لإلنسان كل الحق في أن يدافع عن نفسو ولو الحق في المجوء إلى القضاء وىو حق معترف بو من قبل كل الدساتير والقوانين لمجميع ونادت بو الش ارئع السماوية أسبق المصادر لمعرفة حق اإلنسان في الدفاع ولقد اعتبره اإلسالم حقا أصيال. ويعد حق المتيم في الدفاع لدى الشريعة اإلسالمية من أىم عناصر إقامة العدل الذي أعتبره أعظم حقوق اإلنسان وأحاطتو بأقوى وأسمى الضمانات فأوجبت المساواة التامة أمام القانون والمحاكم كما أوجبت الحكم دون تحيز والمساواة بين المتقاضين واتاحة كافة المجالت والضمانات القانونية إلقامة حججيم وبياناتيم والدفاع عن أنفسيم. ويعد حق الدفاع في اإلسالم كما ىو في القوانين الوضعية من لوازم االتيام فيو من المسممات وان كانت ال توجد نظرية عامة بحق الدفاع عن نفسو بنفسو أمام القضاء أو االستعانة بغيره لمدفاع عنو في. ىذا الشأن 26-1 2 سعد حماد صالح القبائمي المرجع السابق ص.15. -خميس محمد المرجع السابق ص. 6. 3 -حاتم بكار حماية حق المتيم في محاكمة عادلة منشأة المعارف مصر دون سنة النشر ص. 238.
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى فقد عرفت الشريعة اإلسالمية كافة الصور والوسائل التي يمكن لممتيم بواسطتيا ممارسة حق الدفاع عن نفسو في ضوء األسس التي أرساىا ووضعيا القرآن الكريم والشرعية أساس العقاب إذا ال يمكن في ظل أحكام الشريعة اإلسالمية أن تبدأ اإلج ارءات الجنائية ضد أي شخص إال متى استبد فيو بمعنى أنو قد خالف نصا عقابيا سابقا لفعمو فالقاعدة في الشريعة أنو: "ال تكهيف قبم ر د انشرع " ى يا يعرف في 1 " " " انعصر انحذيث " ال جريمة وال عقوبة إال بنص مبدأ الشرعية أو فالحق في الدفاع المقرر لممتيم أمام القضاء يستمد مصدره من القانون الطبيعي فمممتيم أن يستخدم كل الوسائل لمدفاع عن نفسو شرط عدم المساس بحقوق اآلخرين ولو أدت بو وسائمو إلى ما يعارض قواعد 2 العدالة المطبقة. وكما نجد مصدر الحق في الدفاع في الدستور وكفمو لكل شخص إذ تنص المادة 151 بفقرتييا األولى والثانية عمى أنو: "الحق في الدفاع معترف بو الحق في الدفاع مضمون في القضايا الج ازئية" وكذا المادة 150 التي جاء فييا "يحمي القانون المتقاضي من أي تعسف أو أي انح ارف يصدر من 3 القاضي. " الفرع الثالث : أىمية حق الدفاع إن الحق في الدفاع حق أصيل يحتل مكانة الصدارة بين الحقوق الفردية فيو لم يتقرر لمصمحة الفرد 4 فحسب بل لمصمحة المجتمع في تحقيق العدالة أيضا. وأن تمكين المتيم من الدفاع عن نفسو ال يعني إفالتو من عقاب وانما ىو تأكيد عمى دعامة أساسية لمعدالة من شأنيا نشر الطمأنينة في نفوس الجميور وعمى المتيم أن يدفع التيمة الموجو إليو بأحد أسباب اإلباحة أو مانع من موانع المسؤولية أو العقاب وىذا ما شأنو تبديد أي شك حول أي شبية حينما تنتيي كممة القضاء إلى إدانة المتيم كما تمحو مظنة 1 سعد حماد صالح القبائمي حق المتيم في الدفاع في الشريعة اإلسالمية عمى الموقع اإللكتروني www.aladel.gov تاريخ الزيارة: 22 جويمية 2013.. 2 -Geant Pradel, op- cit,p 35. 27 3 -.بمخيشان صبرينة المذكرة السابقة ص.9. 4 - حاتم بكار المرجع السابق ص. 240.
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى 1 التياون حين تحكم بب ارءتو فالعدالة المتوازنة ال يمكن وجودىا إال حيث توجد الضمانات التي تكفل لألف ارد ممارسة حقيم في الدفاع والبد من وجود فرص متكافئة بين سمطة الدولة والممثمة في سمطة االتيام وبين حق المتيم في الدفاع عن نفسو عمى اعتبار أن المتيم ىو الطرف األضعف في مواجية الدولة لذلك فمن العدل تقرير حق 2 المتيم في الدفاع عن نفسو لكي تتم الموازنة بين حق االتيام وحق الدفاع. وتبرز أىمية الحق في الدفاع باعتبار أنو ىو الذي يمقي عمى عاتق النيابة العامة تبعة إقامة الدليل عمى صحة االتيام المسند إلى المتيم دون أن يتكبد ىذا األخير عناء إثبات ب ارءتو وىذا ما أكدتو المحكمة الدستورية في مصر بقوليا: "... حق الدفاع يعتبر ركنا جوىريا في المحاكمة المنصفة التي يطمبيا الدستور في المادة 67 منو " حيث يرتبط بأكثر من حق من الحقوق الدستورية فيو لصيق الصمة بمبدأ األصل في المتيم الب ارءة والحق في التقاضي والحق في المساواة بين االتيام والدفاع فيو حق الزم لتحقيق التوازن المنشود بين الحقوق والحريات والمصمحة العامة وليذا فإن احت ارم حق الدفاع يعد ضمانا أساسيا لمعدالة. الفرع ال اربع: ركائز حق الدفاع يرتكز حق الدفاع عمى عدة دعائم من شأنيا تحقيق غايات نبيمة وأىداف أساسية وذلك دعما لحق المتيم في إثبات ب ارءتو. وتجمل ىذه الركائز في إحاطة المتيم بالتيمة المسندة إليو وتمكينو من االستعانة بمحام لمباشرة دفاعو. أوال: إحاطة المتيم بالتيمة المسندة إليو فاإلحاطة بالتيمة من المفترضات األساسية لحق الدفاع إذ نقصد بو إعالم المتيم بسائر اإلج ارءات المتخذة ضده وباإلدعاءات المسندة إليو والبحث عن األدلة لتدعيم دفاعو حتى ال يكون في موقف إ ازء تيمة لم يعمم بيا. 1 - خميس محمد المرجع السابق ص.8. - الشواربي عبد الحميد ضمانات المتيم في مرحمة التحقيق الجنائي المرجع السابق ص.115. 28
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى وسبل العمم بالتيمة واحاطة المتيم بيا عديدة منيا سبل الشخصي كحضور المتيم والمواجية واالستجواب 1 ومعرفتو بأدق تفاصيل التيمة الموجية إليو. وسبل موضوعية كاإلخطار واإلطالع كما جاء في المادة ج بقوليا: إ. 100 ق. «عمى أن القاضي يجب أن يعمم ص ارحة المتيم بكل واقعة من وقائع المنسوبة إليو...«ومن أبرز وسائل اإلحاطة بالتيمة المسندة إليو ىو حقو في اإلطالع عمى أو ارق الدعوى كما يحق لمخصوم أن يطمعوا عمى إج ارءات الدعوى بغير استثناء متى طمبوا ذلك فإذا منع المتيم من اإلطالع عمى ممفو يعتبر ىذا اإلخالل بحقو في الدفاع حسب نص المادة 100 قانون اإلج ارءات الج ازئية الج ازئري. ثانيا: االستعانة بمحام إذ أن الشخص حين يوضع موضع االتيام قد يعجز عن الدفاع عن نفسو وتختمط عميو األمور فتكون النتيجة أن يأخذ بجرم ىو منو بريء وىذا ىو الظمم الذي ي ارد دفعو ولتفادي ىذا يجب أن يكون إلى جانب المتيم محام يدافع عنو وىذا يحقق مصمحة لمفرد بالتخمص من تيمة ىو بريء منيا. ومصمحة المجتمع تظير في الحرص عمى أال يدان بريء وال يفمت الفاعل من العقاب. 2 وتدعيما لحق المتيم في الدفاع عن نفسو أقر القانون عمى وجوب ندب محام مع كل متيم في القضايا اليامة كي يحضر معو كافة إج ارءات التحقيق وقد اعتبرت المادة 100 ق إ ج حق 3 االستعانة بمحام أثناء التحقيق أمر جوازيا بحيث يحق لممتيم أن يتمسك بو أو يتنازل عنو إن شاء وطبقا لممادة المذكورة فإن المتيم يمتاز في كون النص المشار إليو قد أوجب عمى قاضي التحقيق أن ينبيو بأن لو الحق في اختيار محام لمدفاع عنو واال عين القاضي محام من تمقاء نفسو إذا طمب منو 4 ذلك. 1 - حاتم بكار المرجع السابق ص.248. 2 - أوىا يبيو عبد اهلل المرجع السابق ص. 358. 29 3 -محمد عمي السالم الحمبي المرجع السابق ص. 514. 4 - عمارة عبد الحميد المرجع السابق ص.282.
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى وبما أن ميمة المحامي ىو الدفاع عن المتيم فيحق ليذا األخير االتصال بو ولو الحق التحدث معو مباشرة بعيد عن م أرى ومسمع من أحد وكذا ال يجوز لرجال األمن التنصت لما يدور من أحاديث بأي 1 وسيمة من وسائل وال يجوز فتح الرسائل المرسمة من طرف المتيم إلى محاميو. فالقاعدة العامة إن المتيم حر في اختيار محاميو وحقو أولى من حق القاضي في تعيينو فكان لمفقو 2 اإلسالمي مساندة عمى ىذا إن اعتبروا حق المتيم في الدفاع عن نفسو واختيار محاميو من الشرع. وتنطوي نصوص الشريعة اإلسالمية عمى ما يدعم مبدأ استعانة بمحام مباشرة حق الدفاع فقال تعالى: 3»فإذا كان الذي عميو الحق سفييا أو ضعيفا أو ال يستطيع أن يممل ىو فميممل وليو بالعدل» فدل ذلك عمى جواز االستعانة بشخص قادر عمى تبيان الحقيقة واظيارىا عند عجز المتيم عن الدفاع عن نفسو. إذا أنو تظير الحاجة إلى اتصال بمحامي حينما يكون المتيم محبوس أما إذا كان طميقا فيحق لو االتصال بمن شاء وكذا االتصال يبعث الطمأنينة واالرتياح في نفسية المتيم ويكون المحامي في موقف يسمح لو باإلحاطة بأوجو الدفاع التي يصعب المتيم النطق بيا شخصيا. إن حق االستعانة بمحام فرع يتفرع من حق أعمى وأشمل أال وىو حق الدفاع حيث أن المشرع الج ازئري اعترف بحق الدفاع كمبدأ من المبادئ األساسية التي توفر ضمانات لممتيم فالدفاع وسيمة حقيقية لمتعرف عمى الحق أمام العدالة. المطمب الثاني : الحق في االستجواب يعتبر استجواب المتيم من أىم وأخطر إج ارءات الدعوى الجنائية خصوصا في مرحمة التحقيق االبتدائي نظ ار ألنو وسيمة فعالة وىامة لموصول إلى الحقيقة كما لو أىميتو بالنسبة لممتيم كوسيمة دفاع حيث يسمح لو بأن يحاط عمما باالتيامات المقدمة عميو وبكل ما يوجو ضده في ممف الدعوى من ق ارئن معينة ويتيح الفرصة أمامو لكي يدلي باإليضاحات التي تساعده عمى كشف ب ارءتو فعدم استجواب المتيم رغم عدم غيابو يشكك في حياد المحقق ويضعف الثقة في إج ارءات التحقيق التي باشرىا وىي مسألة موضوعية لذلك أرينا بيان تعريفو واليدف منو وطبيعتو وأىميتو وضرورتو من خالل الفروع اآلتية: 1 - حاتم بكار المرجع السابق ص. 252. 30-2 المرجع نفسو ص. 254. 3 - سورة البقرة اآلية 282.
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى الفرع األول : تعريف االستجواب لم يعرف المشرع الج ازئري االستجواب لكن اقتصر عمى تحديد كيفية إج ارءه وضماناتو ولالستجواب عدة 1 تعريفات فقيية فيو يعني موجية المتيم بأدلة الدعوى ومناقشتو فييا كما يذىب البعض اآلخر إلى 2 القول بأنو: "مناقشة المتيم تفصيميا في الدالئل واألدلة القائمة عمى نسبة التيمة إليو." وأضاف الدكتور أحمد فتحي سرور قائال: "االستجواب إج ارء ىام من إج ارءات التحقيق ييدف إلى الوقوف عمى 3 حقيقة التيمة من نفس المتيم والوصول فييا إلى اعت ارف منو يؤيدىا أو دفاع بنفييا." ويتضح مما سبق أن ال أري أجمع عمى أن االستجواب يتضمن عنصرين أساسيين ينيار ويفقد معناه لو تخمف أحدىما. فالمقصود من االستجواب ليس ىو الحصول عمى اعت ارف المتيم أنو قد ارتكب الفعل المسند إليو والذي يجري التحقيق من أجمو وانما المقصود منو ىو الوصول إلى حقيقة ودقائق األمور من المتيم بما يقوم ضده من دليل واحاطتو عمما بما يدور في التحقيق خدمة لمعدالة واستجابة لمتطمبات الدفاع. فمن خالل االستجواب قد يتمكن المتيم من دفع التيمة عنو فيثبت عنو ب ارءتو ألن ميمة المحقق ال تنحصر في جمع األدلة الثبوتية فقط وانما من واجبو تجميع أدلة النفي أيضا فاإلق ارر واإلنكار يدخالن في مفيوم االستجواب. الفرع الثاني : مضمون االستجواب يجب عمى المحقق أن يخطر المتيم بالتيمة المسندة إليو حتى يتمكن من الدفاع عن نفسو واثبات ب ارءتو وفي ىذا الصدد فإن طبيعة المعمومات التي يخطر بيا عن الجريمة المنسوبة إليو تعتبر عنص ار ىاما لإلعداد دفاعو. 1 - عمارة عبد الحميد المرجع السابق ص.284. 2 - مصطفى مجدي ىرجة أحكام الدفوع في االستجواب واالعت ارف الطبعة الثالثة دار الثقافة لمطباعة والنشر مصر 1999 ص ص 48..49 3 - أحمد فتحي سرور الوسيط في قانون اإلج ارءات الجنائية المرجع السابق ص.512. 31
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى وىو ضمان لو قيمة قانونية نص عميو المشرع في المادة 1 100 من قانون اإلج ارءات الج ازئية الج ازئري ألنو إج ارء يقيد المتيم في إحاطتو بالتيمة ويضمن دفاعو. ويتضح من كل ىذا أن االستجواب يتضمن عنصرين جوىرين حتى يتمكن االعت ارف بوجوده وىما المناقشة التفصيمية والمواجية باألدلة فإذا تخمف أحدىما انيار ركن ىام لو وأصبح إج ارء آخر ال يتمتع بالضمانات التي تنص عمييا التشريعات المختمفة. أوال: المناقشة التفصيمية يتضمن االستجواب مناقشة تفصيمية مع المتيم عن طريق طرح أسئمة من طرف المحقق الذي قد يدفع 224 و المتيم إلى الكالم في موضوع الجريمة وذلك وفقا ألحكام المواد 343 ق إ ج منك ار أو مق ار لألفعال المسندة إليو. فال يكفي مجرد عرض األقوال دون مناقشتيا ىذا ما جعل االستجواب يختمف عن باقي إج ارءات جمع األدلة وينفرد بيذه الصفة عمى غ اررىا. فال يعد استجوابا سؤال المتيم عن التيمة التي يتم بمقتضاىا مجرد توجيييا واثبات أقوالو بشأنيا دون مناقشتو فييا وال مواجيتو باألدلة القائمة ضده وال يعد استجوابا إعادة تمثيل الجريمة باصطحاب المتيم لمكان الحادث لحضور المعاينة وتعميقو عمييا وابداء أقوالو بشأنيا وعرض األشياء المضبوطة عميو 3 لمتأكد من حقيقتيا والتعرف عمييا الدفاع. فالمناقشة التفصيمية إذن تعد عنص ار جوىريا إىمالو يمس بحق - - تنص المادة 100 من قانون اإلج ارءات الج ازئية بأنو: "يتحقق قاضي التحقيق حين مثول المتيم لديو لألول مرة من ىويتو ويحيطو عمما ص ارحة بكل واقعة من الوقائع المنسوبة إليو وينبيو بأنو حر في عدم اإلدالء بأي إق ارر وينوه عن ذلك في المحضر..." مسوس رشيدة استجواب المتيم من طرف قاضي التحقيق مذكرة لنيل شيادة الماجيستر في القانون الجنائي كمية الحقوق جامعة الحاج لخضر باتنة 2006-2005 ص.24. - عبد الفتاح م ارد المرجع السابق ص. 400. 32
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى ثانيا:المواجية باألدلة تتضمن مواجية المتيم بأدلة االتيام التي قد تؤدي إلى الدليل األقوى في الدعوى الجنائية أال وىو االعت ارف كما تمنحو فرصة تفنيدىا عن طريق إدالئو بأقوال تساعد عمى دفاعو فتبعد الشبيات القائمة ضده. 1 فاإلج ارء الذي ال يواجو فيو المتيم باألدلة القائمة ضده ال يعد استجواب بالمعنى الضيق لو كما أن حضور المتيم أثناء سماع الشاىد ال يعد مواجية وان طمب منو المحقق إبداء مالحظاتو حول امتثال الشاىد ما دام ذلك في حدود االستفيام اإلجمالي دون استرسال في المواجية باألدلة ومناقشتيا و ال يؤثر في صحة االستجواب أن يرفض المتيم االجابة عن األسئمة التي يوجييا لو القاضي أو يرفض التعميق عمى األدلة التي وجيت ضد. الفرع الثالث : الطبيعة القانونية لالستجواب يتميز استجواب المتيم دون غيره من إج ارءات التحقيق بأنو عمل إج ارئي ذو طبيعة مزدوجة فيو إج ارء أساسي من إج ارءات التحقيق وىو من ناحية أخرى إج ارء من إج ارءات الدفاع فيو عمى ىذا النحو إج ارء أساسي من إج ارءات التحقيق لجميع أدلة اإلثبات يعتبر واجبا عمى المحقق وبوصفو من إج ارءات الدفاع يعتبر حقا لممتيم ويترتب عمى ىذه الطبيعة المزدوجة لالستجواب مايمي: أوال: االستجواب إج ارء تحقيق االستجواب وسيمة تحقيق حيث يستيدف البحث عن الحقيقة حتى ولو كان من وجية نظر المتيم ألنو 2 أقدر من غيره عمى معرفة ارتكاب الجريمة وبالتالي يجوز لممحقق االلتجاء إليو في أية لحظة خالل التحقيق االبتدائي. - ( 1( عبد الفتاح م ارد المرجع السابق ص. 401. 33 2 - عمي عبد القادر القيوجي ص. 288.
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى كما يجوز إعادة استجواب المتيم تبعا لظروف التحقيق االبتدائي واذا لم يحضر المتيم يجوز لممحقق أن 1 يأمر بضبطو واحضاره وىذا دون إخالل بحرية المتيم في اإلجابة عمى األسئمة الموجية إليو. ثانيا: االستجواب وسيمة الدفاع االستجواب ينشئ لممتيم حقا طبيعيا مستمدا من الدستور حيث يفترض أنو بريء إلى أن تثبت إدانتو بحكم قضائي ميما كانت قوة األدلة القائمة ضده فالمتيم البريء يميل بطبعو إلى اإلدالء بقدر كبير من المعمومات ليوضح موقفو واالستجواب قد يساعده إن كان صادقا فيما يقول عمى تبرئة نفسو. و يترتب عمى ذلك ضرورة إعطاء الفرصة لممتيم لسماع أقوالو في كل تحقيق ابتدائي يجريو القاضي ليدافع عن نفسو ألن االستجواب مرتبط بالضمانات التي تكفل حق المتيم في الدفاع عن نفسو. أما إذا كان المتيم فا ار من وجو العدالة أو رفض المثول أمام المحقق بعد استدعائو قانونا لمقاضي ىنا أن يتصرف في الدعوى دون إج ارء االستجواب بحجة أن التحقيق االبتدائي بدون استجواب سيصبح مجرد وثيقة اتيام. الفرع ال اربع: أىمية االستجواب لالستجواب أىمية كبيرة في مرحمة التحقيق االبتدائي فيو تتضح صورة الواقعة لممحققين ويتبين من خاللو 2 ظروفيا ومالبساتيا ويستطيع أن يتخذ بناءا عميو اإلج ارءات المناسبة التي تحقق الغرض الذي يسعى إليو فينتج عنو اكتشاف األدلة التي تساعد عمى إظيار الحقيقة التي ينشدىا المحقق وترجع أىمية االستجواب إلى أنو ضروري لجمع األدلة بخصوص جريمة معينة لذلك أحاطو القانون بعدة ضمانات كونو قد يؤدي إلى اعت ارف المتيم بالجريمة. www. Mohamoon. Com تاريخ الزيارة: : - فرحات أشرف االستجواب إج ارء تحقيق عمى الموقع اإللكتروني 25 جويمية.2013 - محمد عمي السالم الحمبي المرجع السابق ص.259.. 34
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى كما أن االستجواب يتيح لممتيم اإلطالع عمى األدلة المقدمة ضده لتفنيدىا ومواجية أثرىا الفعمي في غير 1 ( صالحو وذلك في إطار حق الدفاع الذي يتمتع بو. المطمب الثالث : الحق في الصمت إن حق الصمت من الطرق المشروعة التي يمكن لممتيم أن يمجأ إلييا لمدفاع عن نفسو فقد يرى أن سكوتو وعدم اإلجابة عمى المحقق مصمحة لو تحميو من الوقوع بالخطأ أثناء االستجواب مما قد يعرضو لممساءلة الج ازئية والعقاب. ونتيجة ذلك فإن لممتيم الحرية الكاممة في عدم اإلجابة عمى األسئمة الموجية إليو وال يجوز أن يعتبر ىذا الصمت دليال من أدلة اإلثبات أو قرينة ضد المتيم فيناك مبدأ جوىري يفرض نفسو عمى جميع إج ارءات الدعوى الج ازئية وىو اعتبار المتيم بريء حتى يثبت العكس بحكم قضائي بات. فالصمت ليس مجرد امتناع المتيم عن اإلدالء بأقوالو فيما ىو منسوب إليو فحسب وانما حماية من تكمم من إدانة نفسو وىو نفس الغرض من تقرير حقو في الصمت.... «وقد أخذ المشرع الج ازئري بيذا الحق في نص المادة ج بقولو: إ. 100 من ق. وينبيو بأنو حر في عدم اإلدالء بأي إق ارر وينوه عن ذلك التنبيو في المحضر...«غير أن ىذا االمتناع عن التصريح من جانب المتيم ال يعتبر كدليل إدانتو لذلك رتب البطالن المطمق 157 لإلج ارءات التحقيق وفي حالة عدم م ارعاة أحكام المادة 100 ق إ ج حسب مفيوم المادة 2 3 إ ق..ج. 105 عمي عبد القادر القيوجي المرجع السابق ص.261. محمد - بن مشيرح حق المتيم في االمتناع عن التصريح مذكرة لنيل شيادة الماجستير كمية الحقوق والعموم السياسية جامعة منتوري قسنطينة 2009-2008 ص 47. 3 -المادة 157 من ق. إ.ج تنص "ت ارعى األحكام المقررة في المادة المتعمقة بسماع المدعي المدني إال ترتب عمى مخالفتيا البطالن..." 100 المتعمقة باستجواب المتيمين و المادة 35
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى الفرع األول: حماية حق المتيم في الصمت إذا كانت تشريعات اإلج ارئية تعمل عمى حماية حقوق األف ارد وحرياتيم الشخصية وك ارمتيم البشرية من تعسف السمطة ال سيما في مرحمة التحقيق االبتدائي فإن التطبيق العممي ليذه الحماية يتجمى بصورة واضحة في االستجواب أن يكفل فيو لممتيم أثناء إج ارئو حرية كاممة حتى يصبح ما يقولو تعبي ار عن إ اردة 1 حرة. فيمتزم المحقق بعدم الضغط عمى المتيم أو التأثير عمى إ اردتو بالوعد أو الوعيد كما ال يجوز تحميفو اليمين فيو في ذلك يختمف عن الشاىد الذي يتعين تحميفو اليمين فإذا خضع المتيم لمضغط ولإلك اره وأدى إلى االعت ارف فإن ىذا االعت ارف يعد باطال وال يجوز االستناد إليو في الحكم الصادر باإلدانة. واإلك اره الذي يقع عمى المتيم أثناء استجوابو نوعان فيو إما أن يكون ماديا أو معنويا عمى النحو التالي: أوال: اإلك اره المادي ىو ما يقع عمى جسم المتيم وأعضائو الداخمية والخارجية ومنو ضربو أو تخديره أو تنويمو مغناطيسيا أو 2 استخدام الكالب البوليسية و يمثل اعتداء عميو يكون من نتيجتو أن يسمبو اإل اردة نيائيا بحيث يشل حرية االختيار أو يؤثر فييا نسبيا أو يعدميا وفي ىذه الحالة يجب أن تستبعد األقوال واالعت ارفات 3) الصادرة من المتيم وىو تحت تأثير التعذيب. ثانيا: اإلك اره المعنوي ىو الذي يقع عمى نفسية المتيم واعتبا ارتو وأخالقياتو ومبادئو من إساءة وتحقير وزجر وتيديد واستعمال 4 وسائل الحيمة أو استخدام جياز كشف الكذب البوليسية. 1) -سعد حماد صالح القبائمي المرجع السابق ص. 283. 2 - مصطفى مجدي ىرجة أحكام الدفوع في االستجواب و االعت ارف المرجع السابق ص 56. 3 - حسن بشيت خوين المرجع السابق ص.154. 4 - بن مشيرح محمد المذكرة السابقة ص. 49. 36
ال فصم األ ل:انض اناث ان ض عيت انتي تحقق انعذانت نه تيى ويعتبر من قبيل اإلك اره المعنوي تحميف المتيم اليمين ويمكن اعتبار ىذا الموقف منيجا لممشرع الج ازئري 1 يستخمص من حكم الفقرة الثانية من المادة.ج.إ 89 من ق حيث ال يجوز لقاضي التحقيق وكل من يجري تحقيقا بعد ظيور أدلة اتيام شخص ما التمادي في االستماع لشيادتو ويرتب البطالن عمى مثل 2 ىذا الوضع. واستعمال اإلغ ارء لمحصول عمى اإلف ارج أو تخفيف العقوبة أو الوعد بو وقيل في الوعد" ىو بعث األمل لدى المتيم بشيء يتحسن بو مركزه يكون لو أثره عمى حرية المتيم في االختيار بين اإلنكار واإلق ارر فيدعو إلى الريبة في اإلق ارر وييدد قوتو كدليل ولذلك يجب استبعاد االعت ارف الناتج عن الوعد واإلغ ارء وعدم قبولو في اإلثبات. - المادة 2 89/ من قانون اإلج ارءات الج ازئية تنص: «... ال يج ز نقاضي انتحقيق يناط بو إجراء تحقيق يا ال نرجال انقضاء ضباط انشرطت انقضائيت ان عي د إنييى انقياو بإجراء ب قتضى إنابت قضائيت بغيت إحباط حق ق انذفاع االست اع إنى شيادة أشخاص تق و ضذىى دالئم ق يت يت افقت عهى قياو اتياو في حقيى.«2 - أوىا يبيو عبد اهلل المرجع السابق ص ص. 356 357. 37 1
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي الضمانات اإلج ارئية الممنوحة لممتهم أثناء التحقيق معه إف مف أدؽ ما قد يثار في إج ارءات التحقيؽ االبتدائي مدل سعة الضمانات التي تمنح لممتي أثناء ىذه المرحمة مف م ارحؿ الدعكل الج ازئية كفي ىذا المجاؿ يكثر الحديث عف مشركعية تمؾ اإلج ارءات ك نقصد بالمشركعية ىنا إمكاف استخداميا في سبيؿ الحصكؿ عمى الدليؿ )1 ).كمف ىنا كانت أىمية بحث مدل شرعية إج ارءات التحقيؽ االبتدائي فيؿ يمكف كضع ضكابط عامة ليا بالنسبة لمشركعيتيا بغية التكصؿ إلى احت ار ك ارمة المتي كحقكقو األساسية المستندة عمى إنسانيتو بغض النظر عف كؿ اعتبار أخر كبناء عمى ما تقد سنتناكؿ في ىذا الفصؿ في مبحث أكؿ نخصصو ضمانات ك ضكابط إج ارءات التحقيؽ كفي المبحث الثاني لمضمانات الممنكحة لممتي أما غرفة االتيا. ) 1 ( _عبد الفتاح م ارد المرجع السابؽ ص 166. 38
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي المبحث األو ل:ضمانات و ضوابط إج ارءات التحقيق بعد أف تعرضنا في الفصؿ األك ؿ إلى المبادئ العامة التي تحقؽ العدالة لممتي كتجمى لنا مف خالليا أن يا تعد ضمانات مكضكعية أساسية تضفي عمى اإلج ارءات الجنائية المعمكؿ بيا صفة النمكذج القانكني السمي الذم يترتب عميو ضماف حسف سير العدالة مف طرؼ الدكلة التي تسعى بكاسط تو إلى تكفير جميع الضمانات التي مف شأنيا أف تكفؿ احت ار الحرية الفردية لممتي بغية الكصكؿ الحقيقة كالبحث إلى عنيا كتقصييا مف خالؿ تجسيد تمؾ المبادئ عمميا كاج ارئيا في كؿ م ارحؿ الدعكل العمكمية سيما خالؿ مرحمة التحقيؽ االبتدائي. كبناء عمى ذلؾ فإف د ارستنا في ىذا المبحث سيككف ضمف المطالب الثالثةالتالية: المطمب األكؿ ضمانات المتي في مكاجية جمع األدلة كفي المطمب الثاني ضمانات المتي في مكاجية اإلج ارءات االحتياطية كأخي ار في المطمب الثالث: ضمانات المتي في مكاجية أكامر التصرؼ في التحقيؽ. المطمب األو ل: ضمانات المتهم في مواجهة إج ارءات وجمع األدلة بعد إخطار قاضي التحقيؽ بمكجب طمب افتتاحي لمتحقيؽ مف طرؼ النيابة أك بعد إيداع شككل مصحكبة بإدعاء مدني مف طرؼ المتضرر مف جريمة ما كاستطالع أرم النيابة فييا يضع يده عمى الدعكل العمكمية بصكرة عينية مكضكعية كليس بصكرة شخصية لذا فيك يسعى إلى جمع األدلة عف كؿ ما يتعمؽ بالجريمة الكاقعة كذلؾ بالكسائؿ التي نص عمييا القانكف ليككف التحقيؽ قانكني كصحيح بعيد عف الشبيات لذا فيك يقك بعدة إج ارءات لمكصكؿ إلى الحقيقة التي إما أف تديف المتي أك تبرئو كىي اإلج ارءات كاألعماؿ التي تيدؼ لجمع األدلة كىي ال ت فصرؼ إلى المتي فقط كانما قد تتعداه لألف الغاية منيا جمع األدلة في الدعكل ككؿ إج ارء ضمنو القانكف ضمانات تحمي المتي مف انتياؾ حقكقو السيما عند استجكابو كمكاجيتو بغيره كفي الشيادة كالخبرة كعند التفتيش كالمعاينة. كارتأينا في ىذا المطمب أف نتعرض ليذه ا إلج ارءات بشكؿ مف التفصيؿ باعتبارىا ضمانات لممتي مف شأنيا الحد مف تعسؼ السمطة القائمة بالتحقيؽ أثناء مباشرتيا ليذه اإلج ارءات مف خالؿ الفركع التالية: ) 1(.ثركت جالؿ نظ اإلج ارءات الجنائية دار الجامعة الجديدة لمنشر مصر 1997 ص 427. 39
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي الفرع األو ل: ضمانات المتهم أثناء المعاينة المعاينة ىي إج ارء بمقتضاه ينتقؿ المحقؽ إلى مكاف كقكع الجريمة ليشاىد كيقؼ عمى آثار المتعمقة بالجريمة ككيفية كقكعيا كبجمع األشياء األشخاص أك األشياء أك األمكنة ذات الصمة بالحادث التي قد تفيد في كشؼ الحقيقة كيطمؽ عمييا عادة إثبات حالة كبناء عمى ذلؾ فالمعاينة قد تككف شخصية كفحص جثة القتيؿ كقد تككف عينية متعمقة باألشياء كمعاينة األدكات القائمة في مكاف الحادث كما قد تككف المعاينة مكانية كىي التي يرل فييا المحقؽ الكضع المكاني لكؿ مف المتي كالضحية أثناء ارتكاب الجريمة. كالناظر إلى التشريع اإلج ارئي الج ازئرم يجد أنو ل يعرؼ المعاينة كانما اكتفى فقط بالنص في المادة 79 منو عمى أن و: "يجكز لقاضي التحقيؽ الالزمة...". االنتقاؿ إلى أماكف كقكع الج ارئ لإلج ارء جميع اؿ عاينات كلقد جرل العمؿ في الج ارئ الخطيرة أف ينتقؿ المحقؽ إلى مكاف كقكع الحادث في أقرب كقت ممكف حتى يتعرؼ عمى أكصافو كمحتكياتو كما يتصؿ بو مف ماديات كأثار تفيد في كشؼ الحقيقة كتساى في اقتناع المحكمة بحقيقة الكاقعة. كبالنظر لألىمية ىذا اإلج ارء بحيث نجد المشرع الج ازئرم الذم أكجب في المادة 79 مف ؽ.إ.ج عمى قاضي التحقيؽ عند مباشرتو لممعاينة أف يخطر بذلؾ ككيؿ الجميكرية الذم لو الحؽ في م ارفقتو كما يجب أف يككف قاضي التحقيؽ دائما مصحكبا بكاتبو كيحرر محض ارن بما يقك بو القاضي مف إج ارءات. كيعكد تقدير ضركرة االنتقاؿ المعاينة لسمطة التحقيؽ أكد القانكف الج ازئرم عمى ضركرة حضكر المتي ليذا اإلج ارء لالجتناب ما قد يتعرض لو ىذا اإلج ارء مف طعف الدفاع فيو لنقص أك عيب شابو. )4( ج كقد حث المشرع في المادة 64 مف ؽ إ عمى تطبيؽ أحكا المادتيف التي تنص 44 ك 47 عمى حضكر المتي عند القيا بيذا اإلج ارء عمى أف يككف ذلؾ في كقت معيف مف الخامسة صباحا إلى الثامف 40 1( - ) -ثركت جالؿ المرجع السابؽ ص 455. مأمكف محمد سالمة المرجع السابؽ ص 348. -بغدادم جيال لي التحقيؽ المرجع السابؽ ص 150. )4( - المادة 64 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية تنص: "ال يجكز تفتيش المساكف كمعاينتيا كضبط األشياء المثبتة لمتيمة إال برضا صريح مف الشخص الذم ستتخذ لديو ىذه اإلج ارءات..."
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي مساءا إال إذا طمب ذلؾ صاحب المنزؿ أك كجيت نداءات مف الداخؿ كفي األحكاؿ االستثنائية المقررة قانكنا. كلمخصك حؽ حضكر المعاينة مثؿ حقي في حضكر باقي اإلج ارءات كليذا فمف الكاجب إخطارى بمكانيا كزمانيا كىذا يقتضي صدكر ق ارر مف جمسة المحاكمة ينفذ عمى الفكر. المحقؽ سابؽ عمى تنفيذىا أك عمى األقؿ صدكر ق ارر في الفرع الثاني: ضمانات المتهم في مباشرة إج ارء الخبرة يقصد بالخبرة االستشارة الفنية التي يستعيف بيا قاضي التحقيؽ في تقدير المسائؿ الفنية التي يحتاج تقديرىا إلى معرفة فنية أك د ارية عممية ال تتكافر لدل القاضي المحقؽ سكاء تعمؽ األمر بشخص المتي أك بجس الجريمة أك المكاد المستعممة في ارتكابيا أك آثارىا. كنظ ارن لألىمية ىذا اإلج ارء الذم ساعد كثي ار في إظيار التي يتمكف الحقيقة المحقؽ مف اكتشافيا فقد )4( أحاطيا القانكف بضمانات متعددة: 1( -ثركت جالؿ المرجع السابؽ ص 465. -مأمكف محمد سالمة المرجع السابؽ ص 350. -حسف صادؽ المرصفاكم المرصفاكل في أصكؿ اإلج ارءات الجنائية المرجع السابؽ ص 374. )4( - عمارة عبد الحميد المرجع السابؽ ص 336. 41
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي أوال: إمكانية طمب الخبرة قد أجاز القانكف لممحقؽ أك باقي الخصك عندما تعرض عميو مسألة فنية كىذا كفقا لممادة كقد يبرئ بيا نفسو مف التيمة المنسكبة إليو أف يأمر بإج ارء خبرة معينة إما بطمب مف المتي 143 مف ؽ.إ.ج كىي ضمانة أساسية لممتي مف خالليا يؤكد دفاعو ثانيا: تسبيب رفض الخبرة فرض المشرع عمى قاضي التحقيؽ تسبيب ق ارر رفض إج ارء الخبرة منعا لمتعسؼ كاضفاءا لمج ة دم في الرفض كىذا ما كرد في نص المادة 143 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية الج ازئرم. ثالثا: أداء الخبرة تحت م ارقبة قاضي التحقيق كفي ىذا الصدد نصت المادة 4/143 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية عمى أن و يقك الخب ارء بأداء ميامي تحت م ارقبة قاضي التحقيؽ أك قاضي الذم حك بإج ارء الخبرة كقبؿ إرساؿ الكثائؽ أك األشياء محؿ الخبرة إذ تككف قد كضعت في كتعدد ىذه اإلح ارز كينكه عنيا في محضر أح ارز مختكمة إلى الخبير يقك قاضي التحقيؽ بعرضيا عمى المت ق )4( تسميميا لمخبير. اربعا: أداء الخبير اليمين يتكجب عمى قاضي التحقيؽ أف يحمؼ الخبير اليميف القانكنية قبؿ الشركع في مباشرة ميمتو تحت طائمة )5( البطالف إذا ت اختياره بصفة استثنائية أما إذا كاف مف الخب ارء المقيديف بجدكؿ الخب ارء بالمجمس فال )6( حاجة لذلؾ ألني محمفيف مف قبؿ. - بغدادم جياللي المرجع السابؽ ص 65. (2) -Jacque Hamlein et Andrè,rèpirtoire de «droit pènal et procèdure pènale»,dalloz, paris,2001,p21. - المادة 143 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية تنص: "لجيات التحقيؽ أك الحك عندما تعرض ليا مسألة فنية ذات طابع فني أف تأمر بندب خبير إما بناء عمى طمب النيابة العامة كاما مف تمقاء نفسيا أك مف الخصك. وإذا رأى قاض التحق ق أنه ال موجب لالستجابة لطلب الخبرة فعل ه أن صدر أمرا مسببا ف أجل ثالث ن وما من تار خ استالمه الطلب...". )4( عمارة عبد الحم د المرجع السابق ص.337. )5( بغدادي ج الل التحق ق المرجع السابق ص ص. 65. )6( ثروت جالل المرجع السابق ص 353. 42
ػ( الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي خامسا:عدم إمكانية استجواب المتهم يجكز لمخبير تمقي أقكاؿ كؿ شخص يرل ضركرة سماعو غير أن و يمنع عميو استجكاب المتي كذلؾ محافظة عمى حقكؽ ىذا األخير ككسائؿ دفاعو كتكفي ارن لمضمانات المقررة لممتي أثناء االستجكاب كاذا أرل الخبير ضركرة لذلؾ فإف ىذا اإلج ارء يقك بو قاضي التحقيؽ بحضكر الخبير مع تطبيؽ الشركط المنصكص عمييا في المادتيف 105 ك 106 مف ؽ ج إ بحيث ال يجكز سماع المتي أك المدعي المدني أك إج ارء مكاجية بينيما إال بحضكر محاميو أك بعد دعكتو قانكنا مال يتنازؿ ص ارحة عف ذلؾ ك المادة 106 تنص المدني" :"يجكز لككيؿ الجميكرية حضكر استجكاب المتيميف كمكاجيتي ك سماع المدعي سادسا: تحديد نطاق االستعانة بالخبرة كذلؾ طبقا لممادة 146 مف ؽ.إ.ج حيث نصت عمى أن و: "يجب أف يحدد دائمان في ق ارر ندب الخب ارء ميمتي التي ال يجكز أف تيدؼ إلى فحص مسائؿ ذات طابع فني". سابعا: حق طمب رد الخبرة إذا كجدت األسباب القكية التي تدعكا إلى ذلؾ كيقد طمب الرد إلى المحقؽ لمفصؿ فيو كيجب أف تبيف فيو أسباب الرد كعمى المحقؽ أف يفصؿ فيو في ظرؼ عد استم ارر الخبير في عممو إال في حالة 3 أيا مف يك تقديمو كيترتب عمى ىذا الطمب االستعجاؿ كبناء عمى أمر المحقؽ. إال أف المشرع الج ازئرم قد أغفؿ النص عمى ىذا الحؽ ص ارحة في قانكف اإلج ارءات الج ازئية فقد اكتفى في نص المادة 154 بالقكؿ أف لمخصك حؽ في إعالمي نتائج الخبرة أم أن و عمى قاضي التحقيؽ تبميغ المتي كباقي األط ارؼ نتائج الخبرة حتى يككف مكاكبان لممستجدات القضية كما لو الحؽ في إبداء مالحظاتو كتقدي طمبات بإج ارء خب ارت أخرل تكميمية أك مضادة. )4( 38154 بتار خ 30 43 قرار صادر عن القسم األول للغرفة الجنائ ة الثان ة ف الطعن بالمحكمة العل ا رقم د سمبر 1989 المجلة القضائ ة العدد الثالث سنة 1989 ص 262. عمارة عبد الحم د المرجع السابق ص. 338. المرجع نفسه ص 339. - 4( بغدادي ج الل التحق ق المرجع السابق ص. 66.
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي الفرع الثالث: ضمانات المتهم في تحصيل أقوال الشهود 88 إلى تعد الشيادة مف كسائؿ اإلثبات القكلية كقد نص عمييا القانكف في المكاد مف 99 مف ؽ.إ.ج معتبر إياىا مف إج ارءات التحقيؽ التي تخكؿ بيا لممحقؽ صالحيات يستطيع بيا الحصكؿ عمى بعض ما يككف قناعتو نفيا أك إثبات لما ىك بيف يديو مف كقائع. فالشيادة إذف يمكف أف تمعب دك ارن كبي ارن في تقرير مصير المتي لذلؾ قررت أغمب التشريعات بعض الضمانات التي مف شأنيا أف تكفؿ سالمة الشيادة كتحمي المتي في ذات الكقت تجاه ىذا اإلج ارء كلتؤدم الشيادة مياميا البد عمى القاضي التحقيؽ التدقيؽ كالحذر كاإللما بجميع المؤث ارت المحيطة بالشاىد كما تدخؿ المشرع بإضفاء بعض الشكميات عمى الشيادة حتى تحاط بضمانات تجعميا أقرب إلى الحقيقة كتختمؼ ىذه الضمانات فيما إذا كانت لصالحو أك ضده. أوال: ضمانات المتهم في الشهادة عندما تكون لصالحه كتتمثؿ ىذه الضمانات فما يمي: 1- إمكانية طمب الشهادة نظ ارن لألىمية الشيادة كاعتبارىا مف كسائؿ اإلثبات األساسية في األمكر الج ازئية نص المشرع ص ارحة 88 مف عمى إمكانية طمبيا مف المتي أك محاميو طبقا لممادة 69 مكرر مف ؽ.إ.ج كبالرجكع إلى المادة نفس القانكف نجدىا قد خكلت لقاضي التحقيؽ تحديد األشخاص الذم يرل فائدة مف سماع شيادتي كنفس الشيء بالنسبة يجب عميو تسبيب األمر. لألشخاص الذيف قد يذكرى المتي أك محاميو إال أن و في حالة رفضو طمب سماع شاىد 2 -تحميف الشاهد اليمين القانونية قبؿ سماع شيادة أم شاىد يجب عمى المحقؽ أف يحمفو اليميف ألف مف شأف اليميف أف يضع الشاىد أما ضميره كأما اهلل كما أن يا تنبيو لمشاىد أف ما سيدلي بو قد يؤدم إلى إدانة برمء كافالت المجر مف اؿج ازء لذلؾ يمكف القكؿ أف اشت ارط أداء اليميف ىك بحؽ مف الضمانات التي شرعت لمصمحة المتي. - بف حميش حكرية جعفرم فاطمة زىرة ضمانات إج ارءات التحقيؽ المقررة لممتي مذكرة لنيؿ إجازة المدرسة العميا لمقضاء دفعة السادسة عشر 2008-2007 ص 44.45. ػ مأمكف محمد سالمة المرجع السابؽ ص 355. ػ ثركت جالؿ المرجع السابؽ ص 447.
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي كيقع الت از تأدية اليميف عمى كؿ مف بمغ سف ستة عشر سنة طبقان لممادة يستثنى مف أداء اليميف كؿ مف ل يتجاكز سف 16 سنة كلكف تككف شيادتو عمى سبيؿ 93 ؽ.إ.ج كبمفيك المخالفة االستدالؿ. 97 مف إذا امتنع الشاىد حمؼ اليميف جاز لقاضي التحقيؽ الحك عميو بالعقكبات المقررة في المدة ؽ.إ.ج كذلؾ بحك غير قابؿ ألم طعف. 3 -االمتناع عن الشهادة: قد يمتنع الشاىد عف اإلدالء بشيادتو في غير األحكاؿ التي يجيز لو القانكف فييا ذلؾ جاز لقاضي 200 إلى التحقيؽ الحك عميو بالعقكبات ذاتيا المقررة في المادة 97 ؽ.إ.ج كىي عقكبة الغ ارمة ما بيف 2000 دج. كما أن و طبقان لممادة 98 فإف كؿ شخص بعد تصريحو عالنية أن و يعرؼ مرتكبي جناية أك جنحة يجكز إحالتو عمى المحكمة المختصة كالحك عميو بالحبس مف شير إلى سنة كبغ ارمة مف 1000 إلى 10000 دج أك بإحدل ىاتيف العقكبتيف. كما أن و تعذر عمى الشاىد الحضكر انتقؿ إليو قاضي التحقيؽ لسماع شيادتو أك اتخذ ليذا الغرض عف طريؽ اإلنابة القضائية. ثانيا: ضمانات المتهم بالشهادة المضادة له كيمكف تكضيحيا فيما يأتي بيانو: 1 -إمكانية مواجهة المتهم بالشهود كطبقا لمقتضيات المادة 96 مف ؽ.إ.ج نصت عمى جكاز إج ارء مكاجية أك عدة مكاجيات بيف المتي كالشيكد أك بيف الشيكد كبعضي البعض فيذه المكاجيات ال تخمك مف فائدة لممتي فمكاجيتو بالشيكد )4( يعطيو فرصتو لتذكيره بما قد نيى عنو أك تجاىمو عف قصد كذلؾ بربط األمكر بأسبابيا كالكقائع بأسبابيا ػ بكسقيعة أحسف المرجع السابؽ ص 84. و منع تطب ق حكم المادت ن 98 97 من ق. إ.ج على الشاهد إذا رفعت شكوى ضده مصحوبة بإدعاء مدن ح ث ستف د ف هذه الحالة من صفة المتهم والضمانات المقررة له. بوسق عة أحسن نفس المرجع ص.86. )4( -إسحاق إبراه م منصور المبادئ األساس ة ف قانون اإلجراءات الجنائ ة الجزائري الطبعة الثان ة الد وان المطبكعات الجامعية الج ازئر 1982 ص.136. 45
الفصل الثاني كقد تؤدم مف المكاجية إلى تكضيح الحؽ كم الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي فكشؼ الكذب في أقكاؿ الشاىد كيجكز لممتي المطالبة بالمكاجية إال أف الحؽ في تقرير فائدة إج ارئيا تعكد لقاضي التحقيؽ. 2 -إف ارد الشهود عند سماع شهادتهم يدلي الشاىد بشيادتو منفردان أما قاضي التحقيؽ كأصؿ عا بغير حضكر المتي حتى يتسنى لقاضي التحقيؽ معرفة الحقيقة مف خالؿ تطابؽ الشيادات أك تناقضيا أك تككف محؿ شؾ كريب كىذا ما نصت عمييا المادة 90 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية الج ازئرم.. 3 -إمكانية الطعن في الشهادة األصؿ أن و إذا حضر الشاىد أما قاضي التحقيؽ سألو ىذا األخير عف ىكيتو كمو ف تو كمكانو حكؿ كجكد عالقة ق اربة بالخصك أك إذا كاف فاقدان لألىمية أكال لكف مع ىذا قد يخفي ب عضى ىذه المسائؿ كمف ث إذا ل يتبيف لممحقؽ ذلؾ فإف لممتي أك محاميو حؽ التنبيو بما يحيط الشيادة مف مالبسات عف طريؽ الطعف أك التجريح في الشاىد لكجكد صمة الق اربة أك النسب بيف الشاىد حقيقية. كالخصك أك كجكد عداكة الفرع ال اربع: ضمانات المتهم في االستجواب والمواجهة حضكر المتي لألكؿ مرة لمتحقيؽ يقتصر عمى إحاطتو بالتيمة ال فس بك ة إليو كاثبات أقكالو بشأنو في المحضر مف اس لقب تاريخ االزدياد مسكنو مكقع عممو كمينتو دكف تكجيو األسئمة إلي في ث ق الجمسة الثانية يقك قاضي التحقيؽ باستجكابو. كاالستجكاب عبارة عف مناقشة تفصيمية في التيمة المكجية إليو كمكاجيتو باألدلة القائمة ضده كتنفيذ )5( )4( دفاعو فييا كمناقشتو فييا تككف إما إثباتا أك نفيا بغية الكشؼ عف الحقيقة كبيذا يتميز االستجكاب عف مجرد سؤاؿ المتي الذم يقك لو مأمكر الضبط القضائي أيف يعتبر إج ارء استدالؿ فقط كيقتصر 46 3( ػ أكىايبيو عبد اهلل المرجع السابؽ ص.349. ػ المادة 90 مف فانكف اإلج ارءات الج ازئية تنص "يؤدم الشيكد شيادتي أما قاضي التحقيؽ يعاكنو الكاتب ف اردل بغير حضكر المتي كيحرر محضر بأقكالي". )5( ػ( ثركت جالؿ المرجع السابؽ ص. 448. )4( ػ إسحاؽ إب ارىي منصكر المرجع السابؽ ص. 136. ػ مركؾ نصر الديف المرجع السابؽ ص. 443.
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي عمى مجرد سؤاؿ المتي عف التيمة كمطالبة بالرد عمى ذلؾ كابداء ما يشاء مف أقكاؿ لذا فإنو إذ كاف يعتبر عمال إج ارئيا في كؿ م ارحؿ الدعكل كلجميع السمطات التحقيؽ في اتخاذه. فإف االستجكاب ال يجكز في األصؿ اتخاذه إال في مرحمة التحقيؽ أما فقط إذا كانت النيابة العامة ىي التي تتكاله كعندىا تتحكؿ لسمطة تحقيؽ. في مرحمة االستدالالت فيك جائز كتعد المكاجية في حك االستجكاب كيككف بذلؾ بالمقابمة بيف المتي كمتي آخر أك شاىد أك أكثر كابداء الشاىد أقكالو بشأف كاقعة أك كقائع معينة تتعمؽ بالتيمة المنسكبة لممتي كتعقيباتو عمييا نفيا أك تأكيد ا كينظر ؿىذا اإلج ارءات أنيما كسم لة لمدفاع لصالح المتي مف التيمة المسندة إليو كتككف المكاجية عند تناقض أقكاؿ المستجكبيف سكاء الشيكد كالمتي أك المتيميف. ليذا أحاطو المشرع بضمانات كافية حتى يككف معب ارن عف الحقيقة فضال عمى أن و كسيمة المتي لت فنيد األدلة المقامة ضده بنفسو كيمكف أف ترد ىذه الضمانات كالتالي: إج ارء أوال: االستجواب من السمطة المختصة ال يت االستجكاب إال بمعرفة جية اؿتحقيؽ المختصة األصمية كىي المحقؽ في التشريع اإلج ارئي كىي الجية المنكط ليا االستجكاب دكف سكاىا كقصر ىذه الميمة عمى ىذه السمطة المختصة تبرره أىميتو ككف ىذه السمطة تكفر لممتي الضمانات القانكنية. ثانيا: كفالة حرية إ اردة المتهم أثناء االستجواب طبقا لألحكا المادة 100 مف ؽ.إ.ج فإف القانكف ألقى عمى عاتؽ المحقؽ كاجب إخطار المتي بيذا الحؽ فتنص المادة السابقة "...كيحيطو عمما ص ارحة بكؿ الكقائع المنسكبة إليو كينبقق بأنو حر في عد اإلدالء بأم ق ارر كينكه عف ذلؾ في المحضر ؼ إذا أراد المتي أف يدلي بأقكاؿ تمقاىا قاضي التحقيؽ )4( منو..." ػ إسحاؽ إب ارىي منصكر المرجع نفسو ص.130 47. ػ عمارة عبد الحميد المرجع السابؽ ص. 343. ػ عكيسات فتيحة ضمانات المتي أثناء مرحمة التحقيؽ االبتدائي كفقا لمتشريع الجنائي الج ازئرم مداخمة قدمت بصدد ممتقى دكلي حكؿ المحاكمة العادلة في القانكف الج ازئرم كالمكاثيؽ الدكلية بكمية الحقكؽ كالعمك السياسية جامعة العربي بف مييدم أ البكاقي يكمي 10 ك 11 أفريؿ 2012 ص 283. )4( -أكىايبيو عبد اهلل المرجع السابؽ ص.356.
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي ثالثا:عدم جواز تعذيب المتهم ي ارد بو الفعؿ المباشر الذم يقع عمى الشخص كيمس بجسده كمف شأف ىذا العنؼ أف يعيب إ اردة المتي نسبيا أك معدميا كفي ىذه الحالة يجب أف تستبعد األقكاؿ كاالعت ارفات الصادرة مف المتي كىك تحت تأثير التعذيب. كقد اجتمعت كافة النظ القانكنية عمى تحري العنؼ ككسيمة لمحصكؿ عمى بريئا حتى تثبت إدانتو. اربعا:عدم تحميف المتهم اليمين: االعت ارؼ كمعاممتو باعتباره تعني أداء اليميف القس أك الحمؼ بصي غة يحددىا القانكف بشأنو كأداء اليميف المقررة لمشاىد إال أف القانكف يعفي المتي مف أف يحمؼ اليميف ألف األصؿ فيو أن و برمء مما ينسب إليو إلى حيف إقامة الدليؿ ضده مف طرؼ اإلدعاء العا كصدكر حك بذلؾ كيكيؼ تحميؼ المتي اليميف عمى أن و صكرة مف صكر التأثير األدبي عمى إ اردتو فال يجكز االلتجاء إليو أصال كيرتب البطالف عمى ىذا الكضع. عمى قاضي التحقيؽ أف ينبيو بأف لو الحؽ في اختيار محا لمدفاع عنو كاال عيف القاضي محامي مف تمقاء نفسو إذا طمب منو ذلؾ. حائالن بيف قاضي التحقيؽ كبيف إج ارء االستجكاب كما ال يمكف لممتي الطعف في صحة اإلج ارءات متى رفض قاضي التحقيؽ طمب بتأجيؿ االستجكاب لتخمؼ محاميو عف الحضكر مادامت دعكتو لمحضكر قد تمت كفؽ األكضاع القانكنية. فإف دعكة المحامي الت از قانكني عمى عاتؽ قاضي التحقيؽ بكجكب القيا بو في كؿ مرة يقرر فييا استجكاب المتي كبغض النظر عف مكقفو مف االستدعاءات السابقة. ػ حسف بشيت خكيف المرجع السابؽ ص.154. ػ عبد المنع أصكؿ اإلج ارءات الجنائية الكتاب الثاني المرجع السابؽ ص. 843. -عمارة عبد الحميد المرجع السابؽ ص. 340. 48
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي الفرع الخامس : ضمانات المتهم في التفتيش والضبط يقصد بالتفتيش كؿ بحث عادم ينفذ في مكاف ما سكاء كاف مسككف أك غير مسككف بغرض إيجاد أشياء أك آثار تتعمؽ بالجريمة كفي ىذا الصدد تنص المادة التي يمكف العثكر فييا عمى أشياء أك كثائؽ يككف كشفيا مفيدا إلظيار الحقيقة 81 مف ؽ.إ.ج أف التفتيش يباشر في جميع األماكف كمف أجؿ إثبات كارتكاب الجريمة أك نسبتيا إلى المتي فالتفتيش قد يككف محمو شخصا أك مكانا أك شيئا لكف التفتيش الذم قصده المشرع ىنا ىك األماكف كنظ ارن لككف األماكف غير المسككنة ال تثير إشكاالن مف حيث المساس بالحريات الفردية كحرمة المساكف فد ارستنا ستنصب عمى تفتيش األماكف المسككنة كذلؾ بتكضيح ضمانات المتي خالؿ ىذا اإلج ارء في حد ذاتو كاألشياء التي يت ضبطيا أثناءه لككنيا الغرض أصال مف ىذه العممية كىذا ما سنحاكؿ تكضيحو كفقا لما يمي: أوال: صدور أمر قضائي بالتفتيش تنص المادة 40 مف الدستكر أف الدكلة تضمف عد انتياؾ حرمة المنازؿ كأف ال تفتيش إال بأمر مكتكب صادر عف السمطة القضائية المختصة كعمال بمقتضيات الدستكر أجاز القانكف اإلج ارءات الج ازئية لقاضي التحقيؽ بإج ارء التفتيش بعد إخطار ككيؿ الجميكرية الذم لو الحؽ في م ارفقتو فالتفتيش أصال ىك إج ارء مف إج ارءات التحقيؽ كاستثناءا تمكف لضباط الشرطة القضائية القيا بو في حاالت )4( التمبس أك بناء عمى إنابة قضائية. كفي كؿ الحاالت ال يككف إال بعد كقكع فعؿ يعد جريمة في نظر القانكف فال يجكز التفتيش في جريمة ستقع مستقبال كيككف في القضايا المحقؽ عمى أف يككف جنحة أك جناية فقط بحيث ال يجكز التفتيش في المخالفات. كقانكف اإلج ارءات الج ازئية نص عمى كجكب صدكر أمر بالتفتيش مف السمطة المختصة حتى كاف القائ بالتفتيش ضابط شرطة قضائية سكاء في حالة التمبس أك تنفيذان لإلنابة القضائية. (1) ػ بكسقيعة أحسف المرجع السابؽ ص.87. 49 (2) (4) ػ ثركت جالؿ المرجع السابؽ ص. 465. (3) ػ الشكاربي عبد الحميد المرجع السابؽ ص. 352. ػ عمارة عبد الحميد المرجع السابؽ ص ص.172 ػ 173.
الفصل الثاني في حيف نجد أف المادة الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي 40 مف الدستكر جاءت عامة مما يعني أم كانت الجية القائمة بالتفتيش فال بد مف صدكر أمر بذلؾ كبالنسبة لشركط التفتيش فقد أحالت المادة 82 مف ؽ.إ.ج إلى تطبيؽ الشركط المنصكص عمييا في المكاد 45 إلى 47 مف نفس القانكف المتعمقة بتفتيش المساكف في مرحمة االستدالالت أما الضبطية القضائية كنجد أف ىذه المكاد ال تبيف شكؿ اإلذف أك األمر بالتفتيش في حيف أف المادة 44 مف ؽ.إ.ج اشترطت إذنان مكتكبان كما ل تشترط أف يككف مسببان. مما يضعؼ أكجو دفاع المتي تجاه ىذا األمر كم ارقبة المبر ارت القانكنية ليذا اإلج ارء. ثانيا: أن يكون األمر بالتفتيش خاصا بمحل معين عمى القاضي التحقيؽ أف ال يباشر عممية التفتيش إال في المحؿ المعيف لمتفتيش كما يشترط في محؿ التفتيش أف يككف مما يسمح القانكف بتفتيشو كما أف قيكد التفتيش ال تحمي المحالت المعدة لمسكف كحدىا كانما تحمي أيضا مالحقاتيا ك كؿ محؿ ال يباح لمجميكر الدخكؿ إليو بدكف إذف كمكاتب األطباء كالمحاميف كال يكجد مف األمكنة المحصنة ضد التفتيش إال ما جرل بو العرؼ الدكلي كالسفا ارت ك القناصؿ ك مساكف السف ارء ك المبعكثيف السياسييف بحيث أنو ال يمكف الدخكؿ إلى السفارة لإلج ارء المعاينات أك تفتيشات بيا إال بمكافقة رئيس البعثة الدبمكماسية. ثالثا: أن ينفذ أمر التفتيش بحضور المتهم أو ممثمه تنص المادة /1 45 مف ؽ.إ.ج عمى كجكب حضكر المتي عممية التفتيش إذا حصؿ في مسكنو فإذا تعذر عميو الحضكر كجب عمى قاضي التحقيؽ دعكتو إلى تعييف ممثؿ لو كاذا امتنع عف ذلؾ أك كاف ىاربا )4( يعيف قاضي التحقيؽ لحضكر عممية التفتيش شاىديف مف غير المكظفيف الخاضعيف لسمطتو. 50 (1) _ (2) (3) ػ مأمكف محمد سالمة المرجع السابؽ ص. 710. بغدادم جياللي التحقيؽ المرجع السابؽ ص. 173. ػ ثركت جالؿ المرجع السابؽ ص.477. (4) ػ عمارة عبد الحميد المرجع السابؽ ص.291.
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي غير أن و إذا تعمؽ األمر بج ارئ المخد ارت كالجريمة المنظمة عبر الحدكد الكطنية كالج ارئ الماسة بأنظمة المعالجة اآللية لممعطيات كج ارئ األمكاؿ كاإلرىاب كالج ارئ المتعمقة بالتشريع الخاص بالصرؼ يعفي قاضي التحقيؽ مف ىذا االلت از باستثناء األحكا المتعمقة بالحفاظ عمى السر الميني. فضال عف ذلؾ إف حضكر المتي أثناء التفتيش الذم يجرم في منزؿ غيره مف شأنو أف يزيد الثقة في نتائج ىذا اإلج ارء الخطير فمماذا إذف يحر المتي مف ىذه الفرصة في حالة ما إذا جرل التفتيش في منزؿ غير منزلو خصكصا عندما يككف التفتيش بقصد البحث عف دليؿ الجريمة المنسكبة إليو. كمف ث فحؽ حضكر المتي إج ارء عممية التفتيش ىك حؽ ضمانة لو حتى يككف عمى د ارية كبينة بما ضبط كاكتشؼ كعد الت از المحقؽ بذلؾ مع إمكانية يترتب عنو بطالف التفتيش ألف مثؿ ىذا التصرؼ يعد انتياكا لحقكؽ الدفاع. شرط الميقات اربعا: إف التفتيش ال يباشر في كؿ األكقات بؿ ضمانا حرمة الحياة الفردية ك ارحة األشخاص دفعت أغمب التشريعات لتخصيص فترة زمنية يباشر أثناءىا التفتيش كمف بيف ىذه التشريعات التشريع اإلج ارئي حيث نصت المادة 47 مف ؽ.إ.ج في فقرتيا األكلى عمى أن و: "ال يجكز البدء في تفتيش المساكف قبؿ الساعة الخامسة صباحا كال بعد الساعة الثامنة مساءا..." )4( كما حددت المادة 82 مف ؽ.إ.ج كقت معيف لإلج ارء التفتيش حيث أجازت لقاضي التحقيؽ في مكاد الجنايات القيا بتفتيش منزؿ المتي خارج الكقت المحدد في المادة 47 شريطة أف يباشر التفتيش بنفسو كبحضكر ككيؿ الجميكرية كأف يتعمؽ األمر بمسكف المتي ال بغيره. 51 (1) (3) (4) ػ بكسقيعة أحسف المرجع السابؽ ص.91. (2) -مأمكف محمد سالمة المرجع السابؽ ص. 499. ػ حسف بشيت خكيف المرجع السابؽ ص 127. ػ غير أف المادة 47 المذككرة أكردت في ذات المعنى استثناء ليذه القاعدة حاالت يجكز فييا إج ارء تفتيش خارج الكقت المذككر آنفا كيتعمؽ األمر بالحاالت اآلتية: طمب صاحب المنزؿ النداءات المكجية مف الداخؿ كفي األحكاؿ االستثنائية المقررة قانكنا كعالكة عمى ذلؾ يجكز إج ارء التفتيش خارج الكقت المذككر آنفا قصد التحقيؽ في ج ارئ المخد ارت كما يجكز التفتيش أيضا في أم كقت قصد التحقيؽ في ج ارئ الدعارة المنصكص كالمعاقب عمييا في المكاد مف 342 إلى 348 قانكف العقكبات في أماكف معينة كىي: الفنادؽ كالمنازؿ المفركشة كالفنادؽ العائمية كمحالت بيع المشركبات كالنكادم كالم ارقص كأماكف المشاىد العامة كممحقاتيا أم مكاف آخر مفتكح لمعمك أك يتردد عميو الجميكر إذا ت التحقيؽ مف أف أشخاصا يستقبمكف فيو عادة لممارسة الدعارة.
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي كاضافة إلى ذلؾ عمى أن و عندما يتعمؽ األمر بج ارئ المخد ارت أك الجريمة المنظمة عبر الحدكد الكطنية أك الج ارئ الماسة بأنظمة المعالجة اآللية لممعطيات ك ج ارئ تبييض األمكاؿ ك اإلرىاب ك الج ارئ المتعمقة بالتشريع الخاص بالصرؼ فإنو يجكز لقاضي التحقيؽ إج ارء التفتيش ك المعاينة كالحجز ليال أك نيا ار كفي أم مكاف عمى امتداد الت ارب الكطني كما يجكز لو القيا بو عف طريؽ إنابة ضابط الشرطة القضائية بذلؾ كدائما مع م ارعاة أحكا الحفاظ عمى السر الميني. كعد م ارعاة التكقيت الذم حددتو المادة 47 يترتب عنو بطالف التفتيش. خامسا: من حيث نتيجة التفتيش أجازت المادة بالجريمة 84 مف ؽ.إ.ج لقاضي التحقيؽ حجز كؿ األشياء كالكثائؽ كاألك ارؽ كالمستندات المتعمقة أك أف اكتشافيا يمكف أف يساعد عمى إظيار الحقيقة كالتي عثر عمييا في األماكف كيمكف لكؿ مف قاضي التحقيؽ كضباط الشرطة القضائية في إطار اإلنابة القضائية القيا بالبحث عف ىذه المستندات أك األشياء كحجزىا كيتخذ الحجز قصد كضع يد العدالة عمى األدلة المادية التي تفيد في إظيار الحقيقة كىك عادة ما يككف نتيجة تفتيش كما يمكف أف يككف إج ارءا مستقال عف التفتيش نتيجة معاينة أك حجز أشياء قدميا المتيمكف أك األط ارؼ المدنية أك الشيكد بمحض اختيارى. كعميو إذا كاف لقاضي التحقيؽ كؿ السمطة في حجز كؿ ما ي اره مفيدا لمتحقيؽ كجب عميو مباشرتو بحضكر كاتب كاذا ت ضبط المستندات أك الكثائؽ فال يجكز اإلطالع عمييا قبؿ حجزىا مف قبمو أك ضابط الشرطة القضائية المنسكب عنو مع احت ار حقكؽ الدفاع كضماف السر الميني كخركجا عف قاعدة سبؽ اإلطالع يجكز لقاضي التحقيؽ حجز الم ارسالت التي يتمقاىا المتي أك تصدر عنو ما ل تكف مكاجية لمحاميو أك صادرة عنو. بعدىا يت إحصاء األشياء كالكثائؽ المضبكطة ككضعيا في أح ارز مختكمة كال يجكز فتح ىذه األح ارز إال بحضكر المتي مصحكبا بمحاميو كمف ضبطت عنده ىذه األشياء بعد دعكتي قانكنا ككؿ ىذه اإلج ارءات تعتبر ضمانات لممتي كاضفاءا لمصداقية التحقيؽ كشفافيتو. إلركابيا ككذا تمؾ التي استعممت لمكافأة مرتكبييا عف/ بكسقيعة أحسف التحقيؽ القضائي المرجع السابؽ ص.94. ػ درياد مميكة المذكرة السابقة ص.75. 52 ػ ال يقتصر حؽ الحجز عمى أشياء التي ساعدت أك استعممت في ارتكاب الجريمة بؿ تشمؿ أيضا تمؾ المخصصة
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي كفي األخير نقكؿ أن و إذا كاف المشرع قد أجاز لقاضي التحقيؽ إج ارء عممية التفتيش كحجز األشياء كالكثائؽ التي يرل أنيا مفيدة إلظيار الحقيقة فإف ذلؾ ال يككف إال بم ارعاة إج ارءات نصت عمييا المكاد 83 مف ؽ.إ.ج حيث عد م ارعاتيا يترتب عميو البطالف طبقا لممادة 48 مف ؽ.إ.ج 82 47 45 لذا عمى القاضي أف يجرم التفتيش كقؼ الكيفية التي تتفؽ مع الغرض المشركع مف التفتيش. المطمب الثاني: ضمانات المتهم في مواجهة اإلج ارءات االحتياطية قد يتطمب التحقيؽ الذم يقك بو قاضي التحقيؽ المختص اتخاذ بعض اإلج ارءات االحتياطية ضد المتي ك إف اصدر األكامر القسرية يعد مف أخطر الميا المنكطة بقاضي التحقيؽ لما تتضمنو مف انتياكات لمحرية الفردية لذا قا المشرع بتعدادىا ك ذكر أنكاعيا ككضع ضمانات يتمتع بيا المتي في مكاجيتيا كتتمثؿ ىذه األكامر في األمر باإلحضار المتي األمر بالقبض عمى المتي أمر إيداع المتي الحبس المؤقت كيتعيف عمى قاضي التحقيؽ أف يحدد في كؿ أمر اليكية الكاممة لممتي الجريمة المنسكبة إليو كالمكاد القانكنية المطبقة عميو كتاريخ إصداره كأف يكقعو كيميره بختمو كيؤشر عمييا ككيؿ الجميكرية كيتكلى إرساليا كتككف نافدة في كؿ أنحاء الت ارب الكطني. الفرع األول ضمانات المتهم في أمر باإلحضار لقد عرؼ المشرع الج ازئرم األمر بإحضار المتي كذلؾ في المادة 110 مف ؽ.إ.ج عمى أنو ذلؾ األمر الذم يصدره قاضي التحقيؽ إلى القكة العمكمية القتياد المتي كمثكلو أمامو عمى الفكر كقاعدة عامة. لذلؾ فاألمر باإلحضار ىك مف إج ارءات التحقيؽ يأمر بمقتضاه قاضي التحقيؽ الشخص المتي بالحضكر أمامو في المكاعيد المحددة لو في ذات األمر. - غير أنو قضي بأف الدفع ببطالف التفتيش ىك مف المسائؿ المكضكعية التي يجب التمسؾ بيا أما قضاة المكضكع كاال سقط حؽ إثارتيا ألكؿ مرة أما المحكمة العميا ق ارر صادر عف الغرفة الجنائية األكلى في الطعف بالمحكمة العميا رق 27 يناير 1981 مشار إليو لدل جيال لي بغدادم االجتياد القضائي في المكاد الج ازئية الجزء الثاني 53 22147 بتاريخ الديكاف الكطني لألشغاؿ التربكية الج ازئر 2001 ص 132.. ) 2( -عمارة عبد الحم د المرجع السابق ص.387 -واستثناء جوز لوك ل الجمهور ة إصدار أمر إحضار ف حالة الجنا ة المتلبس بها إذا لم كن قاض التحق ق قد أبلغ بيا بعد أف يصدر أمر بإحضار المشتبو في مساىمتو في الجريمة حسب المادة 58 مف ؽ.إ.ج.
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي كلقد كفؿ المشرع الج ازئرم حرية كحقكؽ لممتي الذم يضبط بناء عمى أمر إحضار أما قاضي التحقيؽ بضمانات إذ تعتبر ىذه األخيرة قيكد يمتز بيا قاضي التحقيؽ مصدر األمر كتختمؼ ىذه الضمانات بحسب المكاف الذم يقع فيو الضبط. فإف ضبط المتي بمقتضى أمر إحضار في دائرة اختصاص قاضي التحقيؽ مصدر األمر فإنو يساؽ في الحاؿ إلى ىذا األخير أم قاضي التحقيؽ ليقك باستجكابو مستعينا بمحاميو طبقا ألحكا الفقرة األكلى «مف المادة 112 مف ؽ.إ.ج. كالتي نصت عمى يجب أن يستجوب في الحال كل من سيق أمام قاضي التحقيق تنفيذا لألمر إحضار بمساعدة محاميه فإذا تعذر استجوابه عمى الفور قدم أمام وكيل الجمهورية الذي يطمب من القاضي المكمف بالتحقيق و في حالة غيابه فمن أي قاضي آخر من قضاة هيئة القضاء أن يقوم باستجواب المتهم في الحال واال أخمى سبيمه.«أما إذا ضبط المتي خارج دائرة اختصاص قاضي التحقيؽ األمر باإلحضار في ىذه الحالة يجب أف يقتاد المتي فك ار إلى ككيؿ الجميكرية لدل المحكمة التي كقع بدائرتيا القبض الذم يقك باستجكابو حيف يسألو عف ىكيتو يتمقى أقكالو بعد تنبييو بأنو حر في عد اإلجابة ث يحيمو إلى حيث يكجد قاضي التحقيؽ مصدر األمر طبقا ألحكا المادة 114 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية الج ازئرم. ) 1( -إسحاؽ اب ارىي منصكر المرجع السابؽ ص 389 ) 2( - المرجع نفسه ص. 390. - المادة 114 مف قانك ف اإلج ارءات الج ازئية تنص"إذا كاف المتي الذم يبحث عنو بمقتضى أمر اإلحضار مكجكدا خارج اختصاص المحكمة التي يعمؿ بيا قاضي التحقيؽ الذم أصدر األمر فإنو يساؽ إلى ككيؿ الجميكرية لممكاف الذم كقع فيو القبض". -نالحظ أف المشرع الج ازئرم بخصكص ميمة نقؿ المتي إلى حيث يكجد قاضي التحقيؽ مصدر األمر ل ينص عمى ذلؾ رغ ما ليذه المسألة مف أىمية عمى صعيد الحريات الفردية كىذا عمى عكس المشرع الفرنسي الذم حدد ىذه الميمة بأربعة أيا مف تاريخ تبميغ األمر لممتي المادة 30 مف قانكف اإلج ارءات الجنائية الفرنسي / عف بكسقيعة أحسف المرجع 54
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي كما نجد أف قانكف اإلج ارءات الج ازئية نص عمى ضمانة ىامة بالنسبة لممتي الذم يمتثؿ أما قاضي التحقيؽ بمكجب أمر إحضار كىذه الضمانة تتمثؿ في كجكب حضكر المحامي عند استجكابو كىك ما (1) أكدتو المادة 112 السابقة الذكر. الفرع الثاني: ضمانات المتهم في األمر بالقبض إف األمر بالقبض ىك مف األكامر الخطيرة التي يصدرىا قاضي التحقيؽ استنادا لمسمطة المخكلة لو ك التي ينتج عف تطبيقيا المساس بأحد الحقكؽ العامة ك قد عمؿ الدستكر الج ازئرم عمى حماية ىذا الحؽ ك ترسيخو ك سايره قانكف اإلج ارءات الج ازئية. حيث حرص ىذا األخير عمى تضييؽ نطاؽ األمر بالقبض إلى الحدكد التي تقتضييا مصمحة التحقيؽ ك أحاطو بمجمكعة مف الضمانات حماية لممتي يمكف إجماليا فيما يمي : أوال: أن تكون الجريمة محل األمر بالقبض جنحة معاقب عميها بالحبس أو بعقوبة أشد كىك ما أكدتو المادة 119 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية ك مف ث فإف القانكف يمنع إصدار أمر القبض عمى أشخاص ارتكبكا ج ارئ يصفيا القانكف بأنيا مخالفات أك في جنح معاقب عمييا بالغ ارمة فقط. ثانيا: أن يكون المتهم هاربا أو مقيما خارج إقميم الجمهورية كفيما عدا ىاتيف الحالتيف يتعيف عمى قاضي التحقيؽ أف ال يصدر األمر بالقبض فإذا كاف المتي غير ىارب أك مقي داخؿ إقمي الجميكرية فإنو يجب أف يت استدعائو طبقا لألكضاع القانكنية المنصكص عمييا في المكاد -111 110 116 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية ث ينتظر رجكع كصؿ االستال لمتأكد مف عد امتثاؿ صاحب الشأف لالستدعاء ث لو إصدار األمر باإلحضار. السابؽ ص 102. كما أف المشرع بخصكص حؽ تفتيش مسكف المتي تنفيذا ألمر اإلحضار ل ينص عمييا في حيف نجد المادة 122 مف ؽ.إ.ج. أجازت التفتيش مسكف المتي المطمكب بمكجب أمر بالقبض. 55
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي غير أف الممارسة القضائية أثبتت أف قضاة التحقيؽ ال يمتزمكف دائما بأحكا المادة 119 إذ يصدركف األمر بالقبض بمجرد عد مثكؿ الشخص المطمكب أمامي في التاريخ المعيف في االستدعاء دكف التأكد. مف استالمو االستدعاء ك دكف المركر باألمر باإلحضار مما يعد خرقا لحقكؽ ك حريات الفرد كما أف قضاة التحقيؽ كثي ار ما يصدركف األمر بالقبض بناء عمى طمبات النيابة العامة الكاردة في طمب فتح التحقيؽ كىذه الطمبات تككف بناء عمى محاضر التحريات األكلية التي تفيد ف ارر المشتبو بمجرد عد العثكر عميو أك عد حضكره إلى مكاتب الضبطية القضائية. ثالثا: استطالع أري وكيل الجمهورية لكي يضمف قاضي التحقيؽ تنفيذ األمر بالقبض تنفيذا صحيحا يجب عميو استطالع أرم ككيؿ...«: الجميكرية طبقا لألحكا المادة 119 الفقرة الثانية حيث نصت عمى أنو فيجكز لقاضي التحقيؽ بعد استطالع أرم ككيؿ الجميكرية أف يصدر ضده أم ار بالقبض...«. اربعا: حرص المشرع عمى تحديد أجل األمر بالقبض بحيث أكجبت المادة 121 منؽ.إ.ج عمى قاضي التحقيؽ الذم أصدر أم ار بالقبض بأف يستجكب المتي خالؿ 48 ساعة مف القبض عميو ك إذا مضت ىذه الميمة ك ل يت استجكابو فإنو يقتاد أما ككيؿ الجميكرية الذم يطمب مف القاضي المكمؼ بالتحقيؽ ك في حالة غيابو فمف أم قاضي آخر مف قضاة الحك ليقك باستجكابو في الحاؿ ك إال أخمي سبيمو. فيذا يعد ضماف لممقبكض عميو حتى ال يحبس ك ينسى أمره أك يماطؿ في استجكابو لمدة طكيمة ك لقد اعتبر المشرع أف ميمة 48 ساعة كافية لقاضي التحقيؽ الستجكاب المتي. ك في ىذا الصدد يميز"محدة محمد" بيف استطالع أرم ككيؿ الجميكرية المنصكص عميو في الفقرة الثانية مف المادة 119 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية كتأشير المنصكص عميو في المادة 109 مف ؽ.إ.ج حيث يرل أف التأشير المنصكص عميو في الفقرة ال اربعة مف المادة 109 اليدؼ منو إعطاء نكع مف القكة ك النفاذ لذلؾ األمر بينما استطالع أرم ككيؿ الجميكرية المنصكص عميو في الفقرة الثانية مف المادة 119 القصد منو أخذ أريو فيما يريده قاضي التحقيؽ إصداره مف أمر عف /محدة محمد نفس المرجع ص.411. 56
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي خامسا: تميز منزل المتهم بحماية قانونية و حصانة دستورية ال يجكز لمضابط أك العكف المكمؼ بتنفيذ األمر بالقبض أف يدخؿ مسكف المتي الصادر في حقو األمر قبؿ الساعة الخامسة صباحا كال بعد الساعة الثامنة مساءا لحك المادة 122 مف ؽ.إ.ج. سادسا: من حيث تبميغ أمر القبض عمى المتهم يجب إبالغ المتي عند القبض عميو بأسباب القبض تمكينو مف االتصاؿ بما يرل إبالغي بالقبض ضركرم ك بناءا عمى ذلؾ يت تنفيذه بمعرفة أحد الضباط أك أعكاف الشرطة القضائية أك أحد أعكاف القكة العمكمية بعد عرضو عمى المتي ك تسميمو نسخة منو ك يجكز في حالة االستعجاؿ إذاعة األمر بجميع الكسائؿ. ك مف ث فإف المنطؽ كالقانكف يتطمباف معا مف قاضي التحقيؽ الذم يصدر أمر بالقبض ضد أم شخص متي بارتكاب جناية أك جنحة معاقب عمييا بعقكبة الحبس أف يعمؿ عمى تبميغ ىذا األمر إلى المعني قبؿ الشركع في تنفيذه. كيبطؿ القبض لعد مشركعيتو أك لعيب في شكمو بالتالي يبطؿ كؿ دليؿ مترتب مباشرة عميو أيا كاف نكعو )4( ك سببو. -المادة 122 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية تنص:»ال يجكز لممكمؼ بتنفيذ أمر القبض أف يدخؿ مسكف أم مكاطف قبؿ الساعة الخامسة صباحا كال بعد الساعة الثامنة مساء» - سعد عبد العزيز مذك ارت في القانكف اإلج ارءات الج ازئية المؤسسة الكطنية لمكتاب الج ازئر 1991 ص. 160. - المرجع نفسو ص. 161 )4( - صبحي محمد نج شرح قانكف اإلج ارءات الج ازئية الج ازئرم الطبعة الثالثة ديكاف المطبكعات الجامعية الج ازئر 1992 ص 71. 57
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي الفرع الثالث: ضمانات المتهم في مواجهة الحبس المؤقت يعتبر الحبس المؤقت أحد أى اإلج ارءات التي يبرز فييا بكضكح التناقض بيف مقتضيات احت ار حرية الفرد كمصمحة الدكلة في الكشؼ عف الحقيقة لإلق ارر سمطاتيا في العقاب كىك إج ارء بغيض ألف القاعدة العامة تفرض في الشخص الب ارءة إلى أف تثبت إدانتو بحك بات كمف ث لو الحؽ أف ينع بحريتو حتى يصدر ىذا الحك لكف المصمحة العامة تتطمب التعرض ليذه الحرية عف طريؽ حبس المتي احتياطيا. ك نظ ار لخطكرة ىذا اإلج ارء عمى حرية المتي يتعيف تقيده بأكبر قدر مف الضمانات التي تكفؿ استعمالو عمى نطاؽ سمي ك تدعيما ليذه الضمانات يجب أف تخضع لرقابة قضائية تضمف فعالية ىذه الضمانات حتى ال يككف ىذا اإلج ارء بعيدا عف فكرة العدالة. كتتجمى ضمانات المتي في أمر الكضع في الحبس المؤقت في الضمانات التالية: أوال: الضمانات الشكمية تعد الشركط الشكمية لمحبس المؤقت قيكدا عمى ممارسة سمطة اتخاذ األمر بالحبس ك مف ىذه الشركط 1- صدور األمر بالحبس المؤقت كتابة القاعدة العامة في اإلج ارءات الج ازئية أف تككف ىذه األكامر ثابتة بالكتابة كذلؾ ضمانا إلثبات ما كرد بيا ك لالحتجاج عمييا كىذا طبقا لممادتيف /2 68 ك 86 مكرر مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية - كيقصد بالحبس المؤقت بأنو سمب حرية المتي مدة مف الزمف تحددىا مقتضيات التحقيؽ كمصمحتو كفؽ لضكابط يقررىا القانكف. -عمارة عبد الحميد المرجع السابؽ ص. 417 -أحمد فتحي سركر الكسيط في قانكف اإلج ارءات الجنائية المرجع السابؽ ص ص 597 595. ككذلؾ عاطؼ عكض برسك الضمانات الدستكرية لمحبس االحتياطي مجمة المحاماة العدداف األكؿ ك الثاني سنة 1974 ص 166. 58
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي 2- أن يحتوي أمر الحبس المؤقت عمى بيانات جوهرية بالرجكع إلى أحكا المادة الحبس المؤقت كىي: 109 مف ؽ.إ.ج. يمكف لنا تحديد البيانات التي يجب أف يشتمؿ عمييا أمر -أف يتضمف بيانات تتعمؽ باليكية. -تكقيع القاضي الذم أصدره ك ىك بياف ىا لمعرفة إذا كاف مصدره قد خكلو القانكف ذلؾ أ ال ككف أف تقرير الحبس مف طرؼ السمطة المختصة يعد ضمانة لممتي. -تحديد التيمة المنسكبة لممتي كىك بياف جكىرم يبيف إذا ما كانت الكقائع المرتكبة مف المتي تستدعي الحبس أ ال. ذكر مبر ارت الحبس المؤقت. تبميغ المتي بأمر الحبس ك أسبابو فك ار ك ىك يعد ضمانة ىامة تتعمؽ بحؽ المحبكس مف حيث الدفاع. - - كما أف الحكمة مف تبميغ أمر الحبس المؤقت تكمف أيضا في إيجاد نكعا مف االقتناع لديو بمشركعية األمر كأنو ل يصدر انتقاما منو ك إنما لألسباب تبرر بما يكفؿ رفع اإلحساس بالظم عنو ك يت سماعو عند الحضكر األكؿ ك يجب التأشير عمى ىذا التبميغ بأمر الحبس المؤقت. - أف يككف مؤرخا كاليدؼ مف التاريخ ىك حساب المدة ك بياف المكاعيد الالزمة لتمديد ىذا الحبس. -تأشيرة ككيؿ الجميكرية كىي ليست شرطا لصحة ىذا األمر بؿ قيد شكمي يكفؿ ضمانة لحماية الحرية الشخصية لممتي. -إصدار مذكرة إيداع تنفيذا ليذا األمر. ىذه ىي الشركط الشكمية التي يجب عمى السمطة القائمة بالتحقيؽ أال تتجاكز حدكدىا بؿ ال يجكز أف تغفؿ طبيعة الحبس المؤقت بكصفو إج ارء استثنائي يصيب المتي يفترض أنو برمء ك ىك ما يتطمب تضييؽ نطاقو في أضيؽ الحدكد ك إحاطتو بضمانات تحمي حريتو. - محدة محمد المرجع السابؽ ص 432 ك كذلؾ بغدادم جياللي التحقيؽ المرجع السابؽ ص 130. 1 ) 1( ) 2 (_مصطفى مجدي هرجة حقوق المتهم و ضماناته دار الفكر و القانون لمنشر والتوزيع مصر 1992 ص. 269. 59
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي ثانيا: الضمانات الموضوعية أكردت معظ التشريعات اإلج ارئية الكضعية إلى جانب الشركط الشكمية شركط مكضكعية عمى المحقؽ احت ارميا ك العمؿ طابقا ليذه الشركط حتى ال يككف ىناؾ تعسؼ في استعماؿ ىذا اإلج ارء ك ىي تعتبر مف أى الضمانات القانكنية التي تكفؿ اتخاذ الحبس المؤقت في نطاؽ قرنية الب ارءة التي يتمتع بيا المتي طيمة إج ارءات التحقيؽ ك تتمثؿ ىذه الشركط فيما ىك آت: 1 -الج ارئم التي يجوز فيها الحبس المؤقت يشترط في الحبس المؤقت أف تككف الجريمة المنسكبة لممتي جناية أك جنحة معاقب عمييا بالحبس. 2 -مبر ارت الحبس المؤقت عالكة عمى ذلؾ يجب تكافر أحد الشركط المنصكص عمييا في المادة 123 مف ؽ.إ.ج كس نبيف ىذا بالتفصيؿ فيما يمي : 1 -أف يككف الحبس المؤقت الكسيمة الكحيدة لمحفاظ عمى الحجج كاألدلة المادية أك كسيمة لمنع الضغط عمى الشيكد أك الضحايا أك لتفادم تكاطؤ المتيميف ك الذم مف شأنو أف يؤدم لعرقمة الكشؼ عف الحقيقة. 2 -أف يككف الحبس ضركرم لحماية المتي أك كضع حد لمجريمة أك الكقاية مف حدكثيا مف جديد. 3 -أف يككف المتي قد خالؼ مف تمقاء نفسو الكاجبات المترتبة عمى إج ارءات الرقابة القضائية مف جديد. 4 -أف تقك ضد المتي دالئؿ قكية ك ق ارئف متماسكة عمى اتيامو بالجر المنسكب إليو طبقا لممادتيف ك /2 89 مف ؽ.إ.ج ك المقصكد بالدالئؿ الق ارئف الفعمية التي يستنتجيا قاضي 2/51 -بككحيؿ لخضر الحبس االحتياطي كالم ارقبة القضائية في التشريع الج ازئرم كالمقارف ديكاف المطبكعات الجامعية الج ازئر 1992 ص. 97. ك أنظر كذلؾ محمد عبد اهلل محمد المر المرجع السابؽ ص. 115. - طبقا ألحكا قانكف العقكبات فإف تحديد عقكبة الحبس مدتيا تتجاكز شيريف إلى خمس سنكات ما عدا الحاالت التي يقرر فييا القانكف حدكد أخرل. - إف تقدير تكفر أحد ىذه الشركط المذككرة يرجع إلى قاضي التحقيؽ الذم يتمتع في ذلؾ بكامؿ السمطة /عف بكسقيعة حسف المرجع السابؽ ص. 137. 60
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي التحقيؽ مف الكقائع المعركضة عميو ك لذلؾ فمجرد الشبيات ال تبرر حبس المتي تطبيقا لمبدأ الب ارءة كعميو فقاضي التحقيؽ يجب أف يككف مكضكعيا ك ال يتأثر بأم عامؿ نفسي. ثالثا: تقييد مدة الحبس المؤقت عمى أساس أف الحبس المؤقت إج ارء استثنائي طبقا لما نصت عميو المادة يفترض اف يككف مؤقتا. 1/123 مف ؽ.إ.ج ك نظ ار لخطكرتو ك مساسو بالحرية كضع المشرع ضمانة ىامة تتعمؽ بتقرير حد أقصى لمحبس المؤقت ك ىذا بحسب طبيعة الجريمة ك نكعيا ك ذلؾ كما يمي: 1 (-في الجنح: أ-تككف مدة الحبس المؤقت 20 يكما ك ذلؾ بتكافر الشركط التالية: -أف يككف الحد األقصى لمعقكبة المقررة قانكنا ىك الحبس لمدة ال تفكؽ سنتيف. أف يككف المتي مقيما بالج ازئر. أف ال يككف المتي قد سبؽ الحك عميو مف أجؿ جناية أك جنحة مف جنح قانكف العقكبات - - بعقكبة الحبس النافذ لمدة تفكؽ 03 أشير. ب-ال يجكز أف تتجاكز مدة الحبس المؤقت 04 أشير في غير األحكاؿ المنصكص عمييا في المادة 124 مف ؽ.إ.ج ك ذلؾ في الحاالت التي يككف فييا الحد األقصى لمعقكبة المقررة قانكنا ىك الحبس لمدة تفكؽ سنتيف ك ال تزيد عف 3 سنكات. ج- بالنسبة لمجنح التي تصؿ مدة الحبس المؤقت إلى 08 أشير ك ذلؾ إذا كانت العقكبة المقررة قانكنا تزيد عف 03 سنكات عمى أف يككف أمر التمديد مسببا بعد استطالع أرم ككيؿ الجميكرية. 2 -في الجنايات مدة الحبس المؤقت تككف التحقيؽ. 04 أشير ك يجكز تمديدىا مرتيف لتصؿ 12 شي ار مف طرؼ قاضي -بغدادم جياللي التحقيؽ المرجع السابؽ ص. 194 - حسف صادؽ المرصفاكم المرصفاكل في أصكؿ اإلج ارءات الجنائية المرجع السابؽ ص ص. 160-159. بككحيؿ لخضر المرجع السابؽ ص. 98 61
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي -يجكز لغرفة االتيا تمديده مرة كاحدة استثناءا لتصؿ إلى 16 شي ار بطمب مف قاضي التحقيؽ. _كفي الج ارئ المكصكفة بالتخريبية أك اإلرىابية طبقا لممادة 125 مكرر مف ؽ إ ج يككف التمديد 5 م ارت عمى أف تككف 4 أشير في كؿ مرة. -ك في الج ارئ العابرة لمحدكد التمديد يككف ؿ 11 مرة في كؿ مرة 04 أشير. ك قد قرر المشرع كضمانة لمحرية الفردية أف يقد قاضي التحقيؽ طمب التمديد لغرفة االتيا خالؿ شير قبؿ انتياء مدة الحبس المؤقت ك تبت غرفة االتيا في ىذا الطمب قبؿ انتياء مدة الحبس الجارم ك إال أفرج عف المتي بقكة القانكف. اربعا: تسبيب أمر الحبس المؤقت إف تسبيب أمر الحبس المؤقت عند تقريره مف األمكر الميمة التي يجب م ارعاتيا ككنو دافعا لسمطة التحقيؽ في أف تتريث في اتخاذ مثؿ ىذا اإلج ارء ك أف ال نمجأ لو إال بعد إحاطتو بظركؼ التحقيؽ طبقا لممادتيف 125 ك الحبس المؤقت تبعا لعناصر التحقيؽ. 125 مكرر مف ؽ.إ.ج كما يجب أيضا تسبيب تمديد مدة خامسا:خصم مدة الحبس المؤقت من العقوبة المحكوم بها و التعويض في حالة الب ارءة. لقد منح المشرع لممتي المحبكس مؤقتا ضمانات حالة انتياء حبسو سكاء حك عميو باإلدانة أك الب ارءة. بكسقيعة أحسف المرجع السابؽ ص ص. 141-140. حسن بش ت خو ن المرجع السابق ص. 141. 62
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي ففي حالة الحك باإلدانة ك كانت العقكبة المقررة المحكك بيا الحبس خصمت مدة الحبس المؤقت مف العقكبة المحكك بيا ك قد أكضحت لنا المادة 3/12 مف قانكف إصالح السجكف ك إعادة إدماج المحبكسيف أف الحبس المؤقت يخفض بتمامو مف مدة العقكبة أما في حالة الحك بالب ارءة فإف المشرع أعطى المحبكس مؤقتا ضمانيتيف. 1 -ضمانة معنوية نصت عمييا المادة 125 مكرر 4 مف ؽ.إ.ج ك التي قررت بأنو يجكز لممتي متى حك عميو بالب ارءة أف يطمب الجية القضائية التي أصدرت الحك األمر بنشره حسب الكسائؿ التي ي ارىا مناسبة ك ىذا قصد رد اعتباره ك سمعتو التي يمكف أف تككف مست نتيجة حبسو مؤقتا. 2- ضمانة مادية نصت عمييا المادة 46 مف الدستكر فإنو يترتب عمى الخطأ القضائي تعكيض مف الدكلة ك يحدد القانكف شركط التعكيض ك كيفيتو فمك حبس المتي مؤقتا ث صدر أمر بأف ال كجو لممتابعة فإنو يستفيد مف التعكيض القضائي ك يككف حكمو في ذلؾ كمف حك بب ارءتو تماما ك ىذا ما كرستو المادة 137 مكرر مف ؽ.إ.ج التي أعطت الحؽ لمف كاف محؿ حبس مؤقت غير مبرر متى لحقو ضرر ثابت ك متميز ج ارء الحبس بأف يطمب تعكيض يمنح مف لجنة عمى مستكل المحكمة العميا ىي لجنة التعكيض المطمب الثالث: ضمانات المتهم في مواجهة أوامر التصرف في التحقيق عندما ينتيي قاضي التحقيؽ مف إج ارء التحقيؽ فإنو يتصرؼ في الدعكل عمى ضكء الكقائع ك األدلة ك يككف تصرفو في الممؼ في شكؿ أكامر حسب األحكاؿ. لذلؾ سنتعرض ليذه األكامر ك ما تحققو مف ضمانات لممتي 63 - ) 2( المادة /3 12 مف قانكف 04/05 المؤرخ في 27 ذم الحجة عا 1425 المكافؽ ؿ 06 فب ارير 2005 يتضمف قانكف تنظي السجكف ك إعادة اإلدماج االجتماعي لممحبكسيف تنص: " عمى أف تخص مدة الحبس المؤقت بتماميا مف مدة العقكبة المحكك بيا كتحسب ىذه المدة مف يك حبس المحكك عميو بسبب الجريمة التي أدت إلى الحك عميو ". - أحمد فتحي سركر الكسيط في اإلج ارءات الجنائية المرجع السابؽ ص.. 432 ) 3( -عمارة عبد الحميد المرجع السابؽ ص 450.
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي الفرع األول: األمر بأال وجه لممتابعة تنص المادة 163 مف ؽ.إ.ج :"إذا أرل قاضي التحقيؽ أف الكقائع ال تككف جناية أك جنحة أك مخالفة أك أنو ال تكجد دالئؿ كافية ضد المتي أك كاف مقترؼ الجريمة ما ازؿ مجيكال أصدر أمر بأال كجو لمتابعة المتي." ك يخمى سبيؿ المتيميف المحبكسيف مؤقتا في الحاؿ إال إذا حصؿ استئناؼ مف ككيؿ الجميكرية ما ل يككنكا محبكسيف لسبب آخر. ك يبت قاضي التحقيؽ في نفس الكقت في شأف رد األشياء المضبكطة "ك يصفي حساب المصاريؼ ك يمز المدعي المدني بيا إف كجد في القضية مدع مدني غير أنو يجكز أف يعفي المدعي المدني حسف النية مف المصاريؼ كميا أك جزء منيا بق ارر خاص مسبب". أوال: تعريف األمر بأال وجه لممتابعة األمر بأال كجو لممتابعة أمر يصدره قاضي التحقيؽ بإنياء التحقيؽ القضائي فتكقؼ الدعكل العمكمية عند ىذه المرحمة ك ىي مرحمة التحقيؽ ك بعبارة أخرل فيك أمر يكقؼ السير في الدعكل لكجكد مانع قانكني أك مكضكعي يحكؿ دكف الحك فييا باإلدانة )4( ك ىذا يعني أنو ق ارر يقضي بعد إحالة المكضكع إلى الجيات القضائية المختصة أم عد مكاصمة الدعكل العمكمية لعد كجكد مقتضى أك أساس إلقامتيا ك يتميز األمر بأال كجو لممتابعة بطبيعتو القضائية باعتباره تصرؼ في التحقيؽ يصدر عف جية تحقيؽ قاضي التحقيؽ أك غرفة االتيا التي يخكليا )5( القانكف أيضا إصدار األمر بأال كجو لممتابعة - مبركؾ حكرية التصرؼ في الدعكل قبؿ كبعد التحقيؽ مذكرة الماجستير كمية الحقكؽ بف عكنكف الج ازئر 2002 ص 64. - كىك ق ارر تصدره غرفة االتيا أيضا باعتبارىا جية استئناؼ كتحقيؽ مف الدرجة الثانية. - أكىايبية عبد اهلل المرجع السابؽ ص. 415 )4( - عمارة عبد الحم د المرجع نفسه ص 455 )5( - يجب التمييز بيف األمر بال كجو لممتابعة عف األمر بالحفظ الذم يصدره ككيؿ الجميكرية مف حيث الطبيعة كالحجية كاآلثار. ( 64
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي لقد اكتفى المشرع في المادة 163 مف ؽ.إ.ج بذكر المبر ارت ك األسباب التي تمكف قاضي التحقيؽ مف إصدار ىذا األمر ىي كاآلتي : 1 -األسباب القانونية ىي كؿ مانع قانكني يحكؿ دكف الحك فييا باإلدانة ك تتمثؿ في إحدل الصكر التالية: إذا كانت الكاقعة عمى الكجو الذم انتيى إليو التحقيؽ ال تككف جريمة يعاقب عمييا القانكف. إذا كانت الكاقعة تتعمؽ بجناية أك جنحة أك مخالفة إال أف ركنا مف أركانيا غير متكفر. إذا تكفرت جميع أركاف الجريمة لكف كجد سبب مف أسباب اإلباحة أك مكانع العقاب. - - - 2- األسباب الموضوعية ك ىي األسباب التي عبر عنيا القانكف بأنو ال تكجد دالئؿ كافية ضد المتي أك كاف مقترؼ الجريمة ال ي ازؿ مجيكال ك ىذا يعني أنيا أسباب كاقعية أك مكضكعية غير قانكنية ك يمكف حصرىا في الصكرتيف اآلتيتيف: أ- عد معرفة مرتكب الجريمة بأف فتح تحقيؽ في القضية ضد شخص غير مسمى ك بقي ىذا األخير مجيكال فالمنطؽ ك حسف سير العدالة يقتضياف بأف ال يبقى ممؼ القضية قائما لدل المحقؽ بدكف جدكل ما دا القانكف يجيز العكدة إلى التحقيؽ مرة أخرل متى عرؼ مرتكب الجريمة. ب- عد كجكد دالئؿ كافية ضد المتي عمى ثبكت الجريمة ك نسبتيا لو ك المقصكد بالدالئؿ الكافية ليس معناه أدلة االقتناع الجازمة التي يمكف االعتماد عمييا كحدىا في اإلدانة ذلؾ أف )4( - نالحظ أف النيابة العامة باعتبارىا جية متابعة كاتيا تستطيع كفقا لخاصية المالئمة بيف تحريؾ الدعكل العمكمية كعد تحريكياأف تصدر أم ار بالحفظ لعد األىمية كىك ما ليممكو قاضي التحقيؽ فإذا ثبت لو كقكع الجريمة كميما كانت بساطتيا كاسنادىا لممتي معيف أك متيميف فعميو إحالة الممؼ إلى الجية المختصة لمتحقيؽ أم غرفة االتيا في الجنايات أك الحك في الجنح ك المخالفات. 65
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي الدالئؿ ىي الق ارئف الفعمية المستنتجة مف الكقائع المعركضة عمى قاضي التحقيؽ كىي كسائؿ غير مباشرة في اإلثبات ك ال تكفي كحدىا لإلدانة عند الحك في القضية. كتجدر اإلشارة بأف األمر بانتفاء كجو الدعكل قد يككف كميا فينيي التحقيؽ بالنسبة لكؿ كقائع الدعكل ك لجميع األشخاص الذيف تمت متابعتي أما األمر الجزئي بأال كجو لممتابعة فيككف في حالة تعدد التي أك المتيميف فيصدر ىذا األمر سكاء بالنسبة إلحدل التي أك ألحد المتيميف طبقا لمقتضيات المادة 167 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية ثانيا: حجية األمر بأن ال وجه لممتابعة لألمر بأال كجو لممتابعة آثار قانكنية ىامة كمف بيف ىذه اآلثار إيقاؼ السير في الدعكل العمكمية عند الحد الذم بمغتو ك ذلؾ بعد اتخاذ أم إج ارء الحؽ لألمر ك إخالء سبيؿ المتي المحبكس )4( مؤقتا لزكاؿ سند حبسو أم أف األمر بأال كجو لممتابعة لو حجية تحكؿ دكف اتخاذ أم إج ارء مف طرؼ السمطة المختصة. فال يجكز ليا الرجكع فيو ما ل يط أر سبب إللغائو ك ىذا يعني أف األمر لو حجية ك لكنيا حجية )5( مؤقتة أم جكاز الرجكع عنو إذا تكافرت أدلة جديدة ك كذلؾ حاؿ الطعف فيو ممف أجاز لو القانكف الطعف فيو ك قبكلو مف غرفة االتيا ك ىي حجية نسبية ترتبط بالكاقعة مكضكع الدعكل ك بذات الشخص الذم صدر شأنو األمر فال يمتد أثرىا لكاقعة أخرل كال لشخص آخر. إال أننا نالحظ أف نطاؽ األمر بأال كجو لممتابعة يتسع ك يضيؽ بحسب السبب الذم استند إليو )6( القاضي في إصداره ألمر. - بغدادم جياللي التحقيؽ المرجع السابؽ ص 194. - ق ارر صادر عف الغرفة الجنائية األكلى في الطعف بالمحكمة العميا رق 55206 المجمة القضائية العدد 4 سنة 1990 ص 203 - تنص المادة 167 مف ؽ.إ.ج. "يجكز أثناء سير التحقيؽ إصدار أكامر تتضمف بصفة جزئية أال كجو لمتابعة المتي " )4( -ألف مف شركط األمر بالحبس المؤقت تكافر الدالئؿ الكافية أك الدالئؿ القكية كالمتماسكة كفي نياية التحقيؽ تككف سبب لألمر باألكجو لممتابعة. )5( - الشكاربي عبد الحميد ضمانات المتي في التحقيؽ الجنائي المرجع السابؽ ص 384. ) 6( -أىايبية عبد اهلل المرجع السابؽ ص 420. 66
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي ثالثا: الضمانات التي يقرها األمر بأال وجه لمتابعة المتهم إف األمر بأال كجو لممتابعة يتضمف جممة مف الضمانات تتمثؿ فيما يمي: 1 -إخالء سبيل المتهم: إذا أرل قاضي التحقيؽ بأف مبر ارت صدكر األمر بأال كجو لممتابعة قد تكفرت فإنو بمجرد إصداره كفؽ أم سبب يجب إخالء سبيؿ المتي كفقا لما نصت عميو المادة 2 163/ مف ؽ.إ.ج ك ذلؾ ما ل يستأنؼ ككيؿ الجميكرية ىذا األمر إذ في ىذه الحالة يظؿ المتي محبكسا مؤقتا إلى أف ينتيي أجؿ طعف ككيؿ الجميكرية ك الفصؿ فيو أك ما ل يكف محبكسا لسبب آخر ك ىذا اإلخالء يعد ضمانة لممتي ك يعني أيضا عد ثبكت الجريمة في حقو. 2- اإلس ارع في تقديم الممف إلى وكيل الجمهورية بمجرد اعتبار التحقيق منتهيا: فمتى تكصؿ قاضي التحقيؽ لتككيف قناعة لإلصدار ىذا األمر دكف تماطؿ أف يرسؿ الممؼ إلى ككيؿ الجميكرية قصد تقدي ىذا األخير طمباتو في مدة ال تتجاكز عشرة أيا ك ىذا الحث عمى اإلس ارع ىك لفائدة المتي حتى ال يبقى مقيد الحرية ك محبكسا في إطار التحقيؽ رغ عد جدكاه. 3- طمب تمحيص األدلة قبل إصدار أمر بأال وجه لممتابعة: نص المشرع عمى تمحيص األدلة مف طرؼ قاضي التحقيؽ طبقا لممادة 162 /2 مف ؽ.إ.ج كىذا ضمانة ىامة لممتي فقاضي التحقيؽ بيذا التمحيص يبحث في كؿ ما يديف المتي أك يبرئ ساحتو كما أف التمحيص متى أقي عمى حيثيات جدية فإذ ذلؾ يقمؿ مف االستئناؼ. 4 -إف القاعدة العامة أنو ال يجكز متابعة نفس الشخص عف الفعؿ الكاحد مرتيف ك إال كانت المتابعة الثانية باطمة لذلؾ اشترطت المادة 175 مف ؽ.إ.ج بأنو ال يمكف العكدة إلى التحقيؽ ك متابعة المتي مرة ثانية مف أجؿ ذات الكاقعة التي صدر بشأنيا أمر بأف ال كجو لممتابعة إال إذا -عمارة عبد الحميد المرجع السابؽ ص 455. - بف طاية بسمة المذكرة السابقة ص 39. - بغدادم جياللي التحقيؽ المرجع السابؽ ص ص 200-201. 67
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي ط أرت أدلة جديدة قبؿ انتياء مدة التقاد كما أنو مف بيف الضمانات المقررة لممتي ىك أف قاضي التحقيؽ أك غرفة االتيا غير ممزميف باالستجابة لطمب النيابة العامة بحيث يجكز ليما رفض العكدة لمتحقيؽ عمى شرط إظيار األسباب التي يستنداف ليا. الفرع الثاني: ضمانات المتهم في األمر باإلحالة: إذا تبيف لقاضي التحقيؽ أف الكاقعة التي انتيى إلييا التحقيؽ ىي مخالفة أك جنحة ك ترجحت لديو اإلدانة أمر بإبالغ ممؼ القضية إلى ككيؿ الجميكرية لتقدي طمباتو المكتكبة في ظرؼ عشرة أيا عمى األكثر إما بالمكافقة عمى األمر أك بالتماس تحقيؽ تكميمي ك بعد عكدة ممؼ القضية لقاضي التحقيؽ يتصرؼ ىذا األخير في الدعكل كفقا لما ي اره مناسبا فيأمر بإحالة الدعكل إلى المحكمة الفاصمة في المخالفات إذا تبيف لو أف الكقائع تشكؿ مخالفة ك اإلف ارج عف المتي إذا كاف محبكسا طبقا لممادة 1/164 مف ؽ.إ.ج ك إذا ما أرل أف الكقائع تككف جنحة أحاؿ المتي عمى المحكمة الفاصمة في الجنح. أوال: إطالق س ارح المتهم في الحال ك ذلؾ إذا أرل قاضي التحقيؽ أف الجريمة التي يحاؿ مف أجميا المتي جنحة معاقب عمييا بالغ ارمة أك ال تشكؿ إال مخالفة فإف قاضي التحقيؽ كفقا لقناعتو الذاتية ك النيائية التي تكصؿ ليا عميو أف يطمؽ س ارح المتي ك إذا كانت أيضا جنحة معاقب عمييا بالحبس ألقؿ مف سنتيف أك يساكييما. ككاف لو مكطف بالج ازئر ك ل يكف قد حك عميو في جناية أك بعقكبة الحبس لمدة أكثر مف 03 أشير ك بغير إيقاؼ التنفيذ الرتكابو جنحة مف جنح القانكف العا ك مكث المتي في الحبس /1 124 ك 2/164 مف ؽ.إ.ج. أكثر مف )4( 20 يكما إذ يفرج عنو بقكة القانكف طبقا لممادتيف -الشكاربي عبد الحميد ضمانات المتي أثناء التحقيؽ الجنائي المرجع السابؽ ص 458 - بكسقيعة أحسف المرجع السابؽ ص. 168-167. -بغدادم جياللي التحقيؽ المرجع نفسو ص 203. )4( - بكسقيعة أحسف المرجع السابؽ ص. 169. 68
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي ثانيا: إرسال الممف دون تباطؤ لمجهة القضائية المختصة عمى قاضي التحقيؽ بمجرد اعتبار التحقيؽ منتييا أف يقك بإرساؿ الممؼ لككيؿ الجميكرية بغير تميؿ حسب المادة 165 مف ؽ.إ.ج ك كجب المشرع انعقاد جمسة لمنظر في الدعكل في أجؿ ال يتجاكز شي ار إذا كاف المتي محبكسا ك إال كاف انعقادىا يحدد مف طرؼ ككيؿ الجميكرية الذم يأمره بالحضكر في أقرب جمسة قادمة أما الجية القضائية مع م ارعاة مكاعيد الحضكر. الفرع الثالث: األمر بإرسال المستندات إلى النائب العام متى أرل قاضي التحقيؽ أف الكقائع تشكؿ جناية فإنو يأمر بإرساؿ ممؼ الدعكل بمعرفة ككيؿ الجميكرية إلى النائب العا لدل المجمس القضائي الذم يقع في دائرة اختصاصو مكتب قاضي التحقيؽ قصد عرض الممؼ عمى غرفة االتيا طبقا لممادة 166 مف ؽ.إ.ج كتجدر اإلشارة أف المتي إذا كاف حدثا يصدر أمر بإحالتو لقس األحداث لمق ارلمحكمة المختصة /2 451 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية. ك تتمثؿ الضمانات المقررة لممتي في مكاجية ىذا األمر فيما يمي: طبقا لممادة أوال: اسناد مهمة اإلحالة إلى محكمة الجنايات من قبل غرفة اإلتهام إذا كانت الجنح ك المخالفات قد منح المتي فييا حؽ االستئناؼ فإف الجنايات ىي أخطر الج ارئ ك أشدىا عقكبة. كل يمكف المتي مف االستئناؼ فييا لذلؾ يجب إحاطة المتي بضمانات تكفؿ حماية حريتو ك تتمثؿ ىذه الضمانات في تكلي غرفة االتيا كجية قضائية أعمى درجة مف قاضي التحقيؽ. ك باعتبارىا درجة ثانية لمتحقيؽ مف م ارقبة تقدير قضاة التحقيؽ ك مدل كفاءة األدلة التي يبرر إحالة المتي عمى محكمة الجنايات ك ىذا بالفعؿ ما يدفع قاضي التحقيؽ لمتأكد مف استناد التيمة لممتي ك كذا مف التكييؼ الصحيح. - إسحاؽ إب ارىي منصكر المرجع السابؽ ص 144. -بغدادي جياللي التحقيق المرجع السابق ص 205. - بوسقيعة أحسن المرجع نفسه ص 160. )4( 69
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي ثانيا: إرفاق أمر اإلرسال بقائمة أدلة اإلثبات ك يحمؿ ىذا األمر ضمانة ىامة لممتي طبقا لممادة 166 مف ؽ.إ.ج فقاضي التحقيؽ إذا ما أ ارد أف يرسؿ الممؼ لمنائب العا لتقديمو لغرفة االتيا بمعرفة ككيؿ الجميكرية فعميو أف يحرر قائمة محتكية عمى أدلة إثبات الكقائع ك إرساليا رفقة الممؼ ك بالتالي فإف ىذه القائمة تتطمب مف المحقؽ د ارسة األدلة ك كسائؿ اإلثبات بجدية لتخيير ما يككف صالحا منيا كدليؿ ك ما ال يصمح منيا. - بف طاية بسمة المذكرة السابقة ص 41. 70
( الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي المبحث الثاني: الضمانات الممنوحة لممتهم أمام غرفة االتهام ارتأل المشرع الج ازئرم أف ال يقتصر التحقيؽ عمى درجة كاحدة فأنشأ ما يسمى غرفة االتيا التي تقك بدكر الرقابة عمى إج ارءات التحقيؽ مف خالؿ م ارقبة أعماؿ قاضي التحقيؽ كاتما ىذه األعماؿ إف كانت تحتاج إلى تحقيؽ تكميمي أك إضافي أك إعادة التحقيؽ في جكانب معينة مف الدعكل باإلضافة إلى دكرىا الكبير في اإلش ارؼ عمى إج ارءات التحقيؽ كحسف سيرىا كذلؾ بتصحيح ما قد يقع مف مخالفات كأخطاء أثناء مباشرة تمؾ اإلج ارءات. فغرفة االتيا في ساحة القضاء تعتبر المصفاة الكاقعة بيف قضاة التحقيؽ كقضاة الحك ما يمكف التركيز عميو في مكضكع نا الحالي إنشاء غرفة االتيا في حد ذاتو مف الضمانات األساسية المقررة لمصمحة المتي بحيث يمكنو عرض قضيتو عمييا كفقا لمكيفيات القانكنية لككنيا تتكفر عمى أى ضمانات التقاضي إذ أنيا تيت بم ارقبة أعماؿ التحقيؽ كأعماؿ الضباط الشرطة القضائية كاصدار الق ار ارت بشأنيا كالنظر في الطعكف المرفكعة إلييا كعميو فكجب التطرؽ لتعريؼ غرفة االتيا ككيفية إخطارىا كالى دكرىا في م ارقبة إج ارءات التحقيؽ كالتطرؽ أيضا إلى الق ار ارت الصادرة في ميداف اإلش ارؼ عمى التحقيؽ كذلؾ كفقا لما يمي: المطمب األول: تعريف غرفة االتهام وكيفية اتصالها بممف الدعوى بالرجكع لمتنظي القضائي الج ازئرم نجد أف لقضاة التحقيؽ عمى مستكل كؿ مجمس قضائي جية ترشدى كت ارقبي ىي غرفة االتيا طبقا لنص المادة 176 ؽ.إ.ج كعميو فإن و تكجد في كؿ مجمس قضائي غرفة اتيا كاحدة عمى األقؿ كىي تعتبر قضاء تحقيؽ درجة ثانية فما ىي غرفة االتيا ككيؼ يت إخطارىا بممؼ القضية الفرع األو ل:تعريف غرفة االتهام 71 1( عمارة عبد الحم د المرجع السابق ص 496.
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي إف غرفة االتيا في الييكؿ القضائي الج ازئرم تكتسي أىمية خاصة كذلؾ نظ ارن لالختصاصات التي خكؿ ليا المشرع أيف خصصت ليا المكاد مف 176 إلى غرفة اتيا كاحدة عمى األقؿ يعيف رئيسيا كمستشارىا لمدة 211 مف ؽ.إ.ج بحيث يكجد في كؿ مجمس قضائي 3 سنكات بق ارر مف كزير العدؿ كعميو يجكز أف يككف بالمجمس الكاحد أكثر مف غرفة االتيا كما أف أغمب غرؼ االتيا تشكيمتيا ثالثية لذا قضت المحكمة العميا أف تشكيؿ غرفة االتيا مف النظا. كيكتمؿ تشكيؿ الغرفة بتمثيؿ النيابة العامة مف طرؼ النائب العا أك أحد مساعديو كيقك بكظيفة كاتب الجمسة أحد كتاب الضبط كتنعقد ىذه األخيرة إما باستدعاء مف رئيسيا كاما بناء عمى طمب النيابة العامة كمما دعت الضركرة لذلؾ كتصؿ القضايا إلييا إما عف طريؽ االستئناؼ الذم يرفعو أم طرؼ في الدعكل العمكمية ضد األكامر قاضي التحقيؽ فيك الطريؽ العادم كاألكثر استعماال كأما الطريؽ الثاني 181 مف ؽ.إ.ج يككف بكاسطة النائب العا في الحالتيف طبقا لممادة 180 ؽ.إ.ج كأما المادة تتعمؽ بالقضايا التي صدر فييا ق ار ارت بانتفاء كجو الدعكل ث أك ارؽ ككثائؽ تحتكم عمى أدلة جديدة. كما تقك غرفة االتيا برقابة أعماؿ القاضي كم ارقبة الحبس المؤقت فمقد منح المشرع حؽ م ارقبة كم ارجعة التحقيؽ كحؽ التصدم كحؽ إبطاؿ اإلج ارءات المشكبة بعيب كما تعتبر غرفة االتيا الجية القضائية الكحيدة التي تحيؿ القضايا التي كصفت الجناية كالج ارئ المرتبطة بيا إلى محكمة الجنايات )4( بمكجب ق ارر اإلحالة. الفرع الثاني:حاالت إخطار غرفة االتهام بممف الدعوى ترفع الدعكل إلى غرفة االتيا مف قبؿ النائب العا الذم يتمقى الممؼ مف ككيؿ الجميكرية كيجكز أيضا لممتي إخطار غرفة االتيا مباشرة في حالة ما إذا قد طمب إف ارج إلى قاضي التحقيؽ كل يبت فيو ىذا 72 ػ بكسقيعة أحسف المرجع السابؽ ص 175. قرار صادر عن الغرفة الجنائ ة ف الطعن بالمحكمة العل ا رقم 268972 بتار خ 2001/05/29 المجلة القضائ ة العدد األول سنة 2001 ص 325. المادة 180 من قانون اإلجراءات الجزائ ة تنص: "إذا رأى النائب العام ف الدعاوي المنظورة أمام المحاكم ف ما عدا محكمة الجنا ات أن الوقائع لوصفها جنا ة فله إلى ما قبل افتتاح المرافعة.أن أمر بإحضار األوراق وإعدادالقض ة وتقد مها ومعها طلباته ف ها الى غرفة اإلتهام" بن حم ش حور ة المذكرة السابقة ص 42.
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي /2 127 مف قانكف ( األخير في ظرؼ اإلج ارءات الج ازئية(. 08 أيا عمى األكثر مف تاريخ إرساؿ الممؼ إلى ككيؿ الجميكرم كما يجكز أيضا لممتي رفع األمر مباشرة استئناؼ إلى غرفة االتيا في حالة ما إذا ل يفصؿ قاضي التحقيؽ في طمب المتي ال ارمي إلى رفع الرقابة القضائية عنو في ظرؼ 15 يكما ابتدءا مف يك تقدي الطمب طبقا لممادة 125 مكرر 02 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية. كلككيؿ الجميكرية أيضا نفس الحؽ في إخطار غرفة االتيا مباشرة في حالتي عد فصؿ قاضي التحقيؽ في طمب اإلف ارج أك طمب رفع الرقابة القضائية في اآلجاؿ القانكنية المادة 127 كالمادة 125 مكرر 02. كتنعقد غرفة االتيا باستدعاء مف رئيسيا بطمب مف النيابة العامة كمما دعت الحالة إلى ذلؾ حسب المادة 178 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية إال أف اإلج ارءات المتبعة أما غرفة االتيا تتس بسرية اتجاه الجميكر كالخصك كبطابع الكتابي ألنيا تفصؿ في جمسة عمنية حسب المادة 184 مف ؽ.إ.ج حيث أجاز المشرع لألط ارؼ كلمحاميي الحضكر في الجمسة كتكجيو مالحظاتي الشفكية لتدعي طمباتي. كمف جية أخرل يجكز لغرفة االتيا أف تأمر باستحضار األط ارؼ شخصيا لسماع أقكالي بحضكر محاميو أك بعد دعكتو قانكنا كلذلؾ يتعيف عمييا االلت از بأحكا المادة 105 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية. األصؿ أف يبمغ المتي طبقا لنص المادة 168 مف ؽ.إ.ج باألكامر التي يجكز لو استئنافيا كعالكة )4( عمى ذلؾ ثمة طائفة أخرل مف األكامر تبمغ إلى المتي إال أن يا ال يجكز استئنافيا كبالرجكع إلى المادة )5( /1 172 مف ؽ.إ.ج فنجدىا حصرت حؽ استئناؼ المتي كمحاميو في خمسة أصناؼ مف األكامر كىي: - المادة /2 127 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية تنص:" كعمى قاضي التحقيؽ أف يبت في الطمب بق ارر مسبب خالؿ مدة )4( تتجاكز ثمانيةأيا عمى األكثر مف إرساؿ الممؼ إلى ككيؿ الجميكرية..." ػ بكسقيعة أحسف المرجع السابؽ ص 180. ػ المادة 184 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية تنص: "يفصؿ المجمس في القضية في غرفة المشكرة بعد تالكة تقرير المستشار المنتدب كالنظر في الطمبات الكتابية المكدعة مف النائب العا كالمذك ارت المقدمة مف الخصك. يجكز لألط ارؼ كلمحاميي الحضكر في الجمسة كتكجيو مالحظاتي الشفكية لتدعي طمباتي. كلغرفة االتيا أف تأمر باستحضار الخصك شخصيا ككذلؾ تقدي أدلة االتيا". ػ يقصد بيا األكامر المنصكص عمييا في المكاد 1/172 127 125 74 حيث أف ىذه األكامر يجكز الطعف فييا باالستئناؼ. )4( -بغدادم جياللي التحقيؽ المرجع السابؽ ص 259. 73
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي 1 -األمر بقبكؿ اإلدعاء المدني رغ معارضة الدفاع ألف الفقرة الثالثة مف المادة 74 مف ؽ.إ.ج تمز المحقؽ بالفصؿ في الن ازع بق ارر مسبب. 2 -األكامر التي يصدرىا قاضي التحقيؽ بشأف الحبس المؤقت: كىي عمى ثالث فئات: -أكامر كضع المتي في الحبس المؤقت حسب المادة 123 مكرر مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية. / _أكامر تمديد الحبس المؤقت حسب المادة 125 1 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية. -أكامر رفض طمب اإلف ارج حسب المادة 127 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية. 3 -األكامر التي يصدرىا قاضي التحقيؽ بشأف الرقابة القضائية حسب طمب رفع الرقابة القضائية عف المتي عمما أف أحكا قانكف اإلج ارءات الج ازئية الج ازئرم متطابقة مع أحكا قانكف اإلج ارءات الجنائية الفرنسي بخصكص الرقابة القضائية. 4 -األكامر ذات صمة بالخبرة: -األمر برفض طمب إج ارء خبرة حسب المادة 143 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية. -األمر بإج ارء خبرة تكميمية كاألمر برفض إج ارء خبرة مضادة حسب المادة 2/154 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية. 5 -األكامر الفاصمة في االختصاص : سكاء أصدرىا المحقؽ مف تمقاء نفسو أك بناءا عمى طمب أحد الخصك كسكاء تعمؽ األمر باالختصاص الشخصي أك المحمي أك النكعي لتعمؽ كؿ قكاعد االختصاص بالنظا العا. كما يالحظ عمى ىذه القائمة ىك غياب بعض األكامر منيا األكامر التي تبت في طمب استرداد األشياء المحجكزة أمر اإلحالة إلى المحكمة األمر بإرساؿ المستندات إلى النائب العا كبالتالي ال يجكز لممتي كال بمحاميو استئناؼ مثؿ ىذه األكامر. كيككف االستئناؼ سكاء مف المتي أك محاميو بعريضة تكدع لدل كتابة ضبط التحقيؽ طبقا لنص المادة 2/ 172 مف ؽ.إ.ج. ػ بف حميش حكرية المذكرة السابقة ص 45. 74 ػ بالنسبة لألكامر الفاصمة في استرداد األشياء المحجكزة فإف القانكف ال يعتبره استئناؼ كانما عبارة عف حؽ التظم يككف بعريضة بتصريح برفع الطعف كىذا ما قضت بو المادة مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية. ػ المادة /2 172 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية تنص: "يرفع االستئناؼ بعريضة تكدع لدل قم مكتب المحكمة في ظرؼ ثالثة )03( أيا مف تبيمغ األمر إلى المتي طبقا لممادة 168..."
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي يرفع االستئناؼ في ظرؼ ثالثة أيا مف تاريخ تبميغ األمر إلى المتي طبقا نص المادتيف 168 كالمادة /2 172 مف ؽ.إ.ج كعميو فإف نظر غرفة االتيا في أكامر قاضي التحقيؽ المستأنفة مف قبؿ المتي كذلؾ بالفصؿ فييا نظ ار لدكرىا في م ارقبة أعماؿ قاضي التحقيؽ ىذا يعد ضماف مف ضمانات الحرية الفردية ككنو قد يؤدم الفصؿ في الطمب إلى تحرير حرية المتي خصكصا في الحبس المؤقت ككذا بصدد ألكامر األخرل المذككرة أعاله كالتي قد تؤدم بطريقة أك بأخرل إلى المساس بالحريات الشخصية. المطمب الثاني: الضمانات المقررة أثناء م ارقبة غرفة االتهام لإلج ارءات التحقيق إف أم إج ارء مف إج ارءات التحقيؽ ال يكفي فيو أف يككف ذا أىمية فحسب بؿ يجب أف يككف إج ارءان قانكنيان تحتر فيو اإلج ارءات كالشكميات المطمكبة ألف اليدؼ منو ىك ضماف كحماية حقكؽ الدفاع كليذا نجد أف األكامر القضائية التي يصدرىا قاضي التحقيؽ تت م ارقبتيا عف طريؽ استئنافيا أما غرفة االتيا باعتبارىا درجة تحقيؽ ثانية في ىذا اإلطار تتأكد عدة ضمانات لممتي نتطرؽ ليا كما يمي: الفرع األول: الضمانات المقررة أثناء نظرها في استئناف أوامر قاضي التحقيق تت الرقابة عمى أعماؿ قاضي التحقيؽ بكاسطة الطعف عف طريؽ االستئناؼ أما غرفة االتيا في األكامر القضائية التي يصدرىا كيعد ذلؾ مف أى الضمانات المقررة لممتي كيت الطعف بعد إخطار أط ارؼ الدعكل باألكامر الصادرة عف قاضي التحقيؽ بطرؽ القانكنية أم بعد عممية التبميغ الذم يككف في ظرؼ 24 ساعة الفرع الثاني:الضمانات المقررة من خالل سمطاتها في فحص مشروعية إج ارءات التحقيق ػ بف حميش حكرية المذكرة نفسيا ص 46. ػ بكسقيعة أحسف المرجع السابؽ ص.183. ػ يرل األستاذ "جياللي بغدادم "أف ىناؾ نكعاف مف األكامر: أكال:األكامر البسيطة:ماعدا األكامر المخالفة لطمبات النيابة فإف باقي األكامر ذات الطابع اإلدارم ال يقع تبميغيا لألط ارؼ ألف القانكف ال يستكجب تسبيبيا كال يسمح بالطعف فييا بالطريؽ االستئناؼ. ثانيا: األكامر القضائية: كىي التي تفصؿ في مكضكع الدعكل أك في مسألة قانكنية. 75
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي إف مخالفة ما فرضو القانكف مف أحكا بشأف سالمة اإلج ارءات في التحقيؽ االبتدائي يستمز تقرير ج ازء يضمف احت ارميا كقد خكؿ المشرع لغرفة االتيا سمطة الرقابة كاإلش ارؼ عمى إج ارءات التحقيؽ كم ارقبة سالمتيا كصحتيا طبقا لنص المادة 191 مف ؽ.إ.ج مف أجؿ صكف الحريات كالحقكؽ ككنيا درجة ثانية لمتحقيؽ فإذا أرت في اإلج ارءات سبب مف أسباب البطالف قضت ببطالف اإلج ارء المشكب كعند االقتضاء بطالف إج ارءات التالية لو بصفة كمية أك جزئية حسب األحكاؿ كالمالبسات كظركؼ الدعكل كاألمر المستأنؼ مف أم كاف. كليا بعد اإلبطاؿ أف تتصدل لمكضكع اإلج ارءات أك تحيؿ الممؼ إلى قاضي التحقيؽ أك إلى قاضي آخر غيره لمكاصمة إج ارءات التحقيؽ بحثا عف الحقيقة كاظيارىا طبقا لنص المادة 191 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية. كقد ينتج عف البطالف ألسباب كثيرة منيا سيك قاضي التحقيؽ أك إغفالو لما أكجبو القانكف ص ارحة كليذا نجد قانكف اإلج ارءات الج ازئية يميز بيف نكعيف مف أسباب البطالف فيناؾ البطالف المقرر بنص صريح كىناؾ البطالف الجكىرم. أوال: البطالن المقرر بنص صريح )البطالن النصي( مف ضمانات الحرية الفردية المقررة أما غرفة االتيا صالحية تقرير البطالف في حالة عد م ارعاة بعض األحكا القانكنية مف قبؿ قاضي التحقيؽ كالسيما الحاالت التي رتب فييا المشرع ص ارحة البطالف عمى عد م ارعاة شكميات معينة كقد كرد ذكر ىذه الحاالت في الفقرة األكلى مف المادة 157 مف ؽ.إ.ج كمف أى الشكميات التي تخص المتي كالتي تعد في اآلف كاحد كضماف بالنسبة إليو تنحصر في مخالفة أحكا المادة 100 ك 105 / 2 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية أنو يترتب البطالف عمى عد م ارعاة أحكا المادة )4( 100 إج ارءات المتمثمة في كجكب إحاطة المتي عمما بكؿ الكقائع المنسكبة إليو بصفة صريحة كتنبييو بأنو حر في عد اإلدالء بأم تصريح كاخباره بأف لو الحؽ في اختيار محا لو. 76 ػ أحمد شكقي الشمقاني المرجع السابؽ ص 315. ػ ق ارر صادر مف الغرفة الجنائية األكلى في الطعف بالمحكمة العميا رق بغدادم جيال لي التحقيؽ المرجع نفسو ص. 256. ػ المرجع نفسو ص 247. 69666 بتاريخ )4( ػ المادة 2/105 24 جكيمية 1996 عف مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية تنص:"يستدعي المحامي بكتاب مكصى عميو يرسؿ بيكميف عمى األقؿ قبؿ استجكاب األطرؼ المدني حسب الحالة"
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي كأنو يترتب البطالف أيضا عمى مخالفة أحكا المادة المدعي المدني كمكاجيتيما إال بحضكر محامييا أك بعد دعكتيما قانكنا. 105 إج ارءات المضمنة استجكاب المتي كسماع إف المشرع ل يتكقؼ عند تقرير البطالف النصي فقط كانما قرر بطالف آخر يمكف ألم طرؼ مف أط ارؼ الدعكل أف يتمسؾ بو في حالة مخالفة اإلج ارءات الخاصة بجيات التحقيؽ كأما ىذا البطالف فإننا نجد الترسيخ الكاضح لمضمانات سكاء تعمؽ األمر بالمتي أك المدعي المدني كيتعمؽ األمر لبطالف الجكىرم ثانيا: البطالن الجوهري كىك البطالف الذم يترتب عمى مخالفة اإلج ارءات الجكىرية في التحقيؽ االبتدائي التي تخؿ بحقكؽ الدفاع أك أم خص آخر في الدعكل حسب نص المادة 159 مف ؽ.إ.ج كمف حاالت التي قضي فييا ببطالف إج ارءات التحقيؽ بسبب مخالفة قاعدة جكىرية مف بينيا: عد اختصاص قاضي التحقيؽ طمب افتتاحي إلج ارء تحقيؽ غير ممضي عد بياف تكييؼ الكقائع كالمكاد القانكنية المعاقب عمييا في الطمب االفتتاحي إلج ارء التحقيؽ سماع مني بعد أداء اليميف القانكنية محضر استجكاب المتي غير ممضاة مف قبؿ قاضي التحقيؽ عد قيا الخبير بأداء اليميف قبؿ مباشرة الخبرة إنابة قضائية غير مؤرخة )4( كبجميع ىذه التسييالت التي كضعيا المشرع لفائدة المتي كذلؾ مف أجؿ تد اررؾ أم خطأ أك خرؽ كقع فيو قاضي التحقيؽ يظير جميا حرص المشرع عمى )5( ضركرة احت ار جميع اإلج ارءات التي تمس حقكؽ المتي كحريتو أثر البطالن ثالثا: فالقاعدة العامة أنو متى تقرر البطالف اإلج ارء ال يمتد إلى اإلج ارءات السابقة لو ألنيا تكاجدت صحيحة قانكنا أما اإلج ارءات الالحقة فإف األمر يختمؼ فالحالة المنصكص عمييا في المادة 157 ؽ.إ.ج يبنى - )4( بوسق عة أحسن المرجع السابق ص 211. محدة محمد المرجع السابق ص 410. بغدادي ج الل التحق ق المرجع السابق ص 274. در اد مل كة المذكرة السابقة ص. 98. )5( بوسق عة أحسن المرجع نفسه ص. 212. 77
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي فييا الطمب عمى حاالت البطالف المقرر بنص صريح كىي م ارعاة أحكا المادتيف 100 ك 105 ؽ.إ.ج كالتي يكتفي فييا قيا السبب لتصريح بالبطالف فينا يعتبر البطالف مطمقا. أما فيما يتعمؽ بحالة البطالف الجكىرم فإنو يترتب عف اإلخالؿ بحقكؽ الدفاع أك حقكؽ أم خص في الدعكل كلغرفة االتيا كحدىا أف تقرر ما إذا كاف البطالف ينحصر في اإلج ارء المطعكف فيو كميا أك جزئيا إلى اإلج ارءات الالحقة لو طبقا لممادة /2 159 ؽ.إ.ج كقد حرص المشرع عمى عد تأثر القاضي بالدليؿ المستمد مف اإلج ارء الباطؿ حسب نص المادة /1 160 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية. المطمب الثالث: الضمانات المقررة أثناء إصدارها الق ار ارت في ميدان اإلش ارف عمى التحقيق لقد أجاز القانكف لغرفة االتيا بناءا عمى طمب مف النائب العا أك بناء عمى طمب أحد الخصك أك مف تمقاء نفسيا أف تأمر باتخاذ جميع إج ارءات التحقيؽ التكميمية التي ت ارىا الزمة طبقا لنص المادة 186 مف ؽ.إ.ج كذلؾ مف أجؿ إظيار الحقيقة كما يجكز ليا اتخاذ األكامر التي تقتضييا مصمحة التحقيؽ كسالمة إج ارئو لإلظيار الحقيقة كتتضمف بطبيعة الحاؿ ىذه الق ار ارت ضمانات معتبرة لمحفاظ عمى حقكؽ المتي كحريتو الفردية الفرع األول:الضمانات المقررة أثناء إصدارها ق ارر بإج ارء تحقيق تكميمي أو إضافي عندما تعرض القضية عمى غرفة االتيا تقك ىذه الجية بفحص أك ارؽ الممؼ لمعرفة ما إذا كانت التحقيقات التي أج ارىا قاضي التحقيؽ ناقصة أك أف بعض النقاط فييا ال ازلت غامضة تستكجب الكضكح. فإذا ما ت ارءل ليا نقص أك غمكض قررت إج ارء تحقيؽ تكميمي كسماع شاىد أك استفسار المتي حكؿ نقطة معينة أك ندب خبير قصد تحديد األمكاؿ المختمسة أك غيره ذلؾ مف اإلج ارءات اليامة التي تساعد عمى كشؼ الحقيقة أك عمى إسناد أك نفي االتيا المنسكب إلى المتي كذلؾ إما أف تكمؼ بو أحد أعضائيا أك ندب قاضي التحقيؽ لمقيا بيذه الميمة فالتحقيؽ التكميمي يختمؼ عف التحقيؽ اإلضافي ػ البطالف :ىك ج ازء إج ارئي يترتب عمى عد م ارعاة أحكا القانكف المتعمقة بأم إج ارء جكىرم كمف أنكاعو:ىناؾ بطالف مطمؽ ك بطالف نسبي فالبطالف المطمؽ ىك الذم يترتب عمى مخالفة القكاعد الخاصة باإلج ارءات الجكىرية المتعمقة بالنظا العا. أما البطالف النسبي فيك عد م ارعاة أحكا اإلج ارءات الغير المتعمقة بالنظا العا كانما متعمقة بمصمحة الخصك أنظر بكجو خاص مأمكف محمد سالمة المرجع السابؽ ص 977 988. ػبغدادم جياللي التحقيؽ المرجع السابؽ ص 235. 78 جياللي المرجع السابؽ ص 236.
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي نظريا فقط ألنو مف الناحية العممية ال يكجد اختالؼ بيني فالتحقيؽ التكميمي يتعمؽ بإج ارء معيف بالذات كفي حيف فالتحقيؽ اإلضافي القضية كميا أك جانبا ىاما منيا كىك يت إما بعد صدكر أمر بأف ال كجو لممتابعة نتيجة طعف ككشؼ أدلة جديدة شريطة أف ال تككف الدعكل قد انقضت المادة 181 مف ؽ.إ.ج إما بتكجيو اتيامات جديدة. كما يكفؿ فعالية ضماف الحريات الفردية أما غرفة االتيا بيذا الصدد ما يمي: أف يجرم التحقيؽ التكميمي طبقا ألحكا التحقيؽ االبتدائي الذم يباشره قاضي التحقيؽ األصمي بحيث يتمتع المتي بضمانات الذم يباشره قاضي التحقيؽ األصمي بحيث يتمتع المتي بضمانات االستجكاب المتي بضمانات االستجكاب المقررة في المادة 100 مف ؽ.إ.ج فال يجكز ذلؾ لمعضك لمنتدب لمتحقيؽ أف يستكجب المتي إال بحضكر محاميو أك بعد دعكتو لمحضكر كما ال يجكز لمعضك المنتدب لمتحقيؽ التكميمي أف يفصؿ كيبت في طمب اإلف ارج كانما يبقى ىذا االختصاص لغرفة االتيا كحدىا كبالتالي فإف المتي في ىذه الحالة يبقى محتفظا بكامؿ حقكقو التي ضمنيا لو المشرع في مرحمة التحقيؽ االبتدائي السيما منيا ما نصت عميو المادتيف 100 ك 105 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية. الفرع الثاني:الضمانات المقررة أثناء إصدارها ق ار ارت أخرى إف الضمانات المقررة لممتي تكرس مف مرحمة إلى أخرل كيظير ىذا التجسيد خصكصا أما غرفة االتيا عندما تصدر ق ار ارت تمس بيا حرية المتي كمف بيف ىذه الق ار ارت: أوال: إصدار غرفة االتيا ق ارر بانتفاء كجو الدعكل مف أجؿ ضماف الحرية الفردية إذا تعرضت لتعسؼ كذلؾ في الحاالت التالية طبقا لنص المادة 195 مف ؽ.إ.ج. 1 -حالة ما إذا تبيف ليا أف الكقائع المنسكبة لممتي ال تشكؿ عمى الكجو الذم انتيى إليو التحقيؽ أية جريمة يعاقب عمييا قانكف العقكبات أك القكانيف الخاصة المكممة أك أنو ال يتكافر فييا جميع أركاف الجريمة أك أف صفتيا الجريمة قد ازلت أك سقطت بسبب مف أسباب انقضاء الدعكل العمكمية. 2- أف تككف الدالئؿ المكجكدة ضد المتي غير كافية فالقاعدة ىي أف األصؿ في اإلنساف الب ارءة حتى تثبت إدانتو نيائيا كأف ذلؾ يؤدم إلى نتيجة مفادىا أف الشؾ يفسر لصالح المتي كبناءا عمى ذلؾ يتعيف 79 قرار صادر عن الغرفة الجنائ ة األولى ف الطعن بالمحكمة العل ا بتار خ 20 نوفمبر 1990 رقم 72929 المجلة القضائ ة العدد الرابع 1992 ص 158 مشار إل ه لدى ج الل بغدادي االجتهاد القضائ المرجع السابق ص 162. أحمد فتح سرور الوس ط ف قانون اإلجراءات الجزائ ة المرجع السابق ص 285.
الفصل الثاني الضمانات اإلجرائية الممنوحة للمتهم خالل مرحلة التحقيق االبتدائي عمى غرفة االتيا أف تتفحص بدقة القضية المطركحة أماميا إذا كانت الدالئؿ المكجكدة تنفي احتماؿ كقكع الجريمة. ك فضال عف ذلؾ ك ضمانا لفعالية ىذا الحؽ, أم حؽ المتي أما غرفة االتيا ىك ما قضت بو المادة 179 مف قانكف اإلج ارءات الج ازئية ك المتمثمة في مظاىر السرعة التي يجب أف تسمكيا غرفة االتيا أثناء اتخاذ اإلج ارءات,حيث يتعيف عمييا أف تصدر ق اررىا في أجؿ ثالثيف يكما مف تاريخ االستئناؼ عندما يتعمؽ األمر بمكضكع الحبس المؤقت ك إال أفرج عف المتي تمقائيا فيدؼ المشرع بحرصو عمى السرعة ىك عد مككث ممؼ المتي بيف األخذ ك الرد ك لتماطؿ مف طرؼ غرفة االتيا, ك في ىذا ضمانة ال غنى عنيا لممتي أما غرفة االتيا ك عميو فإف الق ار ارت التي تصدرىا غرفة االتيا في ميداف سير التحقيؽ فعال ضماف المتي باعتبارىا ال تقك فقط بأعماؿ التحقيؽ بؿ تقك بكظيفة أى تتمثؿ في الرقابة ك اإلش ارؼ عمى التحقيؽ القضائي التي بكاسطتيا تت م ارجعة التحقيؽ ك م ارقبة سالمة تمؾ اإلج ارءات ك التي تقضي معيا ببطالف اإلج ارء الذم جاء مخالفا لمقانكف 80 ) 3( در اد مل كة المذكرة السابقة ص 96. -محدة محمد المرجع السابق ص. 462 -بن حم ش حور ة المذكرة السابقة ص. 52..
خاتمة خاتمة إن إقامة دولة القانون يكون بم ارعاة المبادئ التي يقوم عميو القضاء باعتباره السمطة المختصة في الفصل في النزعات المختمفة و إقامة العدالة كل من يتقدم أمامو طالبا العدالة التي يصبو إلييا وتحقق ذلك قائم عمى حسن سير الدعوى وكذا الضمانات التي كفميا القانون لممتيم أثناء ىذه المرحمة من التحقيق ىذا محاولة لتحقيق التوازن بين حق ممثل الدعوى الجنائية وحقوق المتيم وتحول ىذه الضمانات دون المساس بحريتو الشخصية و تحافظ عمى ك ارمتو اإلنسانية. ونستخمص أىم النتائج التي توصمنا إلييا من خالل د ارستنا السابقة والتي أوردناىا فيما يمي: أوال: يعتبر موضوع ضمانات المتيم أثناء التحقيق االبتدائي من أحدث الموضوعات الحيوية الميمة فيما تجعميا جديرة بعناية المشرعين والمصمحين االجتماعين لمحفاظ عمى حقوق المتيم و ك ارمتو الشخصية وصونيا من كل عبث وىذه األىمية تتجمى فيما يمي. 1( إن ىذا الموضوع وثيق الصمة بحقوق اإلنسان تمك الحقوق التي أكدت البشرية جمعاء عمى احت ارميا و صيانتيا. 2( إن جل ما ييدف إليو ىذا البحث المتواضع ىو تبصير و إعالم الجميع بأنو إذا اتيم الفرد بارتكاب جريمة معينة وفتح التحقيق في تمك الجريمة ثمة ضمانات البد من توفيرىا لو لصيانة حقوقو وعدم المساس بحريتو عمال بقاعدة أن كل متيم بجريمة يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانتو بحكم نيائي ما عدا الحاالت االستثنائية التي نص القانون عمييا ص ارحة. ثانيا: إن إق ارر الضمانات لممتيم عمى صعيد التشريعات الج ازئية الوضعية و المطالبة بصيانتيا احت ارميا من قبل األجيزة القضائية المختصة يجد لو أساسا في الضمانات التي أقرتيا المبادئ التشريعية المختمفة. ثالثا: إن وظيفة التحقيق وظيفة قضائية شاقة تستمزم فيمن يقوم بيا صفات خاصة تتصل بالميام الممقاة غمى عاتقو منيا التمتع بثقافتين قانونية وعامة واسعتين و اإللمام ببعض العموم الحديثة السرعة في اإلنجاز الدقة و المالحظة و الترتيب في العمل و التحمي بالر ازنة و اليدوء كي يضمن سالمة التحقيق و نجاحو وبالتالي يسيم بشكل فعال في تحقيق العدالة ولقدا تضح لنا بأن المحقق ال يمكنو بموغ ىذه الغاية ما لم يعد إعدادا يؤىمو لمقيام بتمك الميمة الصعبة وانطالقا من ذلك أكدنا عمى وجوب استقاللية وظيفة التحقيق عن وظيفة المتابعة لكونيما متعارضتين مما حدا بنا إلى انتقاد الفقو لمبدأ الجمع بين وظيفتي التحقيق والمتابعة وتمسكنا بمسمك المشرع الج ازئري الذي كرس الفصل بين الوظيفتين. 80
خاتمة اربعا: ولصيانة حقوق المتيم خالل ىذه المرحمة أستوجب م ارعاة حقو في الدفاع و االستجواب الصمت إلرساء مبادئ العدالة و القانون. خامسا: إن المتيم في ظل أحكام التشريع الجنائي الج ازئري يحظى بكافة الضمانات التي تسعى ىذه التشريعات إلى تحقيقيا بكل الوسائل المشروعة التي تيدف إلى إقامة العدل و جمب المصالح و درء المفاسد فيي تضمن كافة التسييالت و الوسائل الممكنة و المؤدية إلى تبرئة المتيمين من كل اتيام ال يسند إلى دليل شرعي. و لقد أقر التشريع الجنائي الج ازئري أيضا ضمانات معتبرة لممتيم أثناء مواجيتو بجمع األدلة وقد تمثمت في المعاينة و نوىت بأىمية و دور الخبير واعتبرت أداء الشيادة واجبا بشروط عامة و خاصة تعد جميعيا ضمانات معتبرة لممتيم. وقد أحاط المتيم عند استجوابو بكثير من الضمانات وىو ما أكده المشرع الج ازئري كما أرينا في أغمب الحاالت طبقا األحكام المواد من 100 إلى 105 من قانون اإلج ارءات الج ازئية وأكد أيضا عمى صيانة حرمة اإلنسان في شخصو و مسكنو و حياتو الخاصة وفقا لضمانات المقررة في المواد من 45 إلى 85 من قانون اإلج ارءات الج ازئية. سادسا: ولقد عمدت إلى منع اتخاذ اإلج ارءات االحتياطية إال لضرورة توجب ذلك وقد قيدت الجيات المختصة بإصدارىا بقيود التي تيدف في النياية إلى كافة الضمانات المستحقة لممتيم. سابعا: لما كان قاضي التحقيق كغيره من البشر غير معصوم من الخطأ أكدنا عمى ضرورة قيام غرفة االتيام بصفتيا جية تحقيق من الدرجة الثانية بفحص و م ارقبة إج ارءات التحقيق وىذا لتجنب كل تأخير في سير التحقيق بدون مبرر بل إذا خالف قاضي التحقيق اإلج ارءات المنصوص عمييا في القانون أو تجاوز صالحياتو جاز لو لممتيم أن يتمسك بالبطالن أو يمتجأ إلى الطعن أمام غرفة االتيام باعتبارىا جية تحقيق عميا تمارس رقابة فعمية عمى أعمال قاضي التحقيق و أحسن المشرع الج ازئري عندما سمح لألط ارف و محامييم الحضور في الجمسة و تقديم مالحظات شفوية لتدعيم طمباتيم. وعمى ضوء ىذه النتائج فإننا نخمص لإلجابة عن اإلشكالية التي سبق أن طرحنا أال و ىي التساؤل عن مدى وفرة الضمانات الممنوحة لممتيم أثناء التحقيق االبتدائي وعن فاعمية ىذه األخيرة في الميدان بأننا نعتقد أنو يمكننا القول بأن ىذه الضمانات متعددة بقدر ما ىي وفيرة بيد أنو تنقصيا بعض التحسينات التي سبق التنبيو إلييا في مواضع متفرقة من المذكرة لضمان فاعمية أكبر. وختاما نسأل اهلل التوفيق و السداد حيث قال وقولو الحق "وما أوتيتم من العمم إال قميال". 81
قائمة المراجع القرآن الكريم I -سورة البقرة اآلية 286 -سورة اإلس ارء اآلية 15 -الكتب أ-الكتب العامة 1 (-بالمغة العربية 1 2 3 4 5 6 7 8 - أحمد شوقي الشمقاني الجامعية الج ازئر 1998. قائمة المراجع مبادئ اإلج ارءات الج ازئية في التشريع الج ازئري ديوان المطبوعات - أحمد فتحي سرور الشرعية الدستورية و حقوق اإلنسان في اإلج ارءات الجنائية طبعة معدلة دار النيضة العربية مصر 1995. - الوسيط في قانون اإلج ارءات الجنائية دار الجامعة الجيدة مصر 1990. - أوىايبيو عبد الج ازئر 2004. اهلل - إسحاق إب ارىيم منصور الجامعية الج ازئر 1995. شرح قانون اإلج ارءات الج ازئية الج ازئري المبادئ األساسية في اإلج ارءات الج ازئية "التحري والتحقيق" دار ىومة ديوان المطبوعات - بغدادي جيالمي االجتياد القضائي في المواد الج ازئية الجزء الثاني ديوان الوطني لألشغال التربوية الج ازئري الج ازئر 2001. - التحقيق "د ارسة مقارنة نظرية وتطبيقية ديوان المطبوعات الجامعية الج ازئر 1999. - بوسقيعة أحسن.2002 9 - ثروت جالل - - 10 11 التحقيق القضائي الطبعة الثانية الديوان الوطني لألشغال التربوية نظم اإلج ارءات الجنائية دار الجامعة الجديدة لمنشر مصر 1997. الجوخدار حسن التحقيق االبتدائي الثقافة لمنشر التوزيع األردن 2008. "أصول المحاكمات الج ازئية" حسن صادق المرصفاوى المرصفاوى في أصول اإلج ارءات الجنائية منشأة المعارف مصر 1998. - -.2003 12 13 د ارسة مقارنة الج ازئر دار المرصفاوى في المحقق الجنائي الطبعة الثانية منشأة المعارف مصر 1998. سميمان عبد المنعم أصول اإلج ارءات الجنائية منشو ارت الحمبي الحقوقية لبنان 83
قائمة المراجع - 14 أصول اإلج ارءات الجنائية د ارسة مقارنة الكتاب الثاني منشو ارت الحمبي الحقوقية لبنان 2003. - 15 عبد العزيز سعد مذك ارت في قانون اإلج ارءات الجنائية المؤسسة الوطنية لمكتاب الج ازئر 1991. - 16 عمي عبد القادر القيوجي شرح قانون أصول المحاكمات الج ازئية "د ارسة مقارنة" الكتاب الثاني منشو ارت الحمبي الحقوقية لبنان دون سنة النشر. 17 -محمد صبحي محمد نجم شرح قانون اإلج ارءات الجنائية الج ازئري الطبعة الثالثة ديوان المطبوعات الجامعية الج ازئر 1992. 2(_ بالمغة الفرنسية 1_GASTOT-STEFANI, LEVASSEUR-GEORGE,BERNARDE_BOULOC, droit pénal et procédure pénal, 16ème édition, Dalloz, 1996 2-GEAN PRADEL, droit pénal, tom 2, procédure pénal, quatrième édition, Cujas, 1987 3-Jacque Hamelin,André, répertoire de «droit pénal et procédure pénale",dalloz, paris,2001. 4_ROGER MERK, André. vitu «traité de droit criminel», procédure pénal,3 ème édition, Dalloz, Paris, 1989 ب_الكتب المتخصصة - أحمد أبو الروس المتيم المكتب الحديثي مصر 2003. - بوكحيل األخضر الحبس االحتياطي والم ارقبة القضائية في التشريع الج ازئري المقارن ديوان المطبوعات الجامعية الج ازئر 1992. -حاتم بكار حماية حق المتيم في محاكمة عادلة منشأة المعارف مصر دون سنة النشر. -حسن بشيت خوين ضمانات المتيم في الدعوى الج ازئية الثانية دار الثقافة لمنشر و التوزيع عمان 2010. "د ارسة مقارنة" -خميس محمد اإلخالل بحق الدفاع الفتح لمطباعة و النشر مصر 2001 -سعد حماد صالح القبائمي ضمانات حق المتيم أمام القضاء الجنائي النيضة العربية مصر 1998. الجزء األول الطبعة د ارسة مقارنة دار 1 2 3 4 5 6 84
قائمة المراجع 7 - الشواربي عبد الحميد المعارف مصر 1992. - 8 9 ضمانات المتيم في مرحمة التحقيق الجنائي اإلخالل بحق الدفاع في ضوء الفقو والقضاء منشأة المعارف مصر 1997 -عبد الحكم فؤده الفكر الجامعي مصر 1997. - - 10 11 منشأة بطالن القبض عمى المتيم د ارسة عممية في ضوء الفقو وقضاء النقض دار عاصم شكيب صعب القاعد العامة في المحاكمات الج ازئية في ضوء االجتياد القضائي منشو ارت الحمبي الحقوقية لبنان دون سنة النشر. النشر. - - - 12 13 14 عبد الفتاح م ارد التحقيق الجنائي التطبيقي دار الكتب و الوثائق المصرية مصر دون سنة عمارة عبد الحميد ضمانات المتيم أثناء مرحمة التحقيق االبتدائي في الشريعة اإلسالمية و التشريع الجنائي الج ازئري د ارسة مقارنة دار المحمدية الج ازئر 1998. عودة عبد القادر التشريع الجنائي اإلسالمي مقارنا بالقانون الوضعي الجزء األول الطبعة ال اربعة مؤسسة الرسالة لبنان 1983. محدة محمد ضمانات المتيم أثناء التحقيق اإلبتدائي الجزء الثالث دار اليدى لمطباعة الج ازئر 1992. - 15 محمد عبد محمد المر الحبس االحتياطي "د ارسة مقارنة" دار الفكر الجامعي والتوزيع عمان 2006. - 16 محمد عمي السالم الحمبي الوجيز في أصول المحاكمات الج ازئية دار الثقافة لمنشر والتوزيع عمان 2009. - - 17 18 مروك نصر الدين محاض ارت في اإلثبات الجنائي "النظرية العامة لإلثبات الجنائي" الجزء األول دار ىومة الج ازئر 2003. مصطفى مجدي ىرجة والتوزيع مصر دون سنة النشر. - 19 الثقافة لمطباعة والنشر مصر 1990. II -الرسائل و المذك ارت الجامعية حقوق المتيم وضماناتو دار الفكر والقانون لمنشر أحكام الدفوع في االستجواب واالعت ارف الطبعة الثالثة - بن حميش حورية جعفري فاطمة الزىرة ضمانات إج ارءات التحقيق المقررة لممتيم مذكرة لنيل إجازة العميا لمقضاء الدفعة السادسة عشر 2008.-2007 دار - بن طاية بسمة ضمانات الحرية الشخصية أثناء مرحمتي التحري و التحقيق االبتدائي في التشريع الج ازئري مذكرة لنيل إجازة المدرسة العميا لمقضاء الدفعة ال اربعة عشر 2005_2008. 1 2 85
قائمة المراجع - بن مشيرح محمد حق المتيم في االمتناع عن التصريح مذكرة لنيل شيادة الماجيستر كمية الحقوق و العموم السياسية جامعة منتوري قسنطينة 2009-2008. - بمخيشان صبرينة حق المتيم في الدفاع في القانون الجنائي الج ازئري مذكرة لنيل شيادة الماستر في الحقوق كمية الحقوق و العموم السياسية جامعة عبد الرحمن ميرة بجاية 2012_2011. - درياد مميكة ضمانات المتيم أثناء التحقيق االبتدائي في ظل قانون اإلج ارءات الج ازئية شيادة الماجستير في القانون الجنائي كمية الحقوق بن عكنون جامعة الج ازئر 2002. -مبروك حورية التصرف في الدعوى قبل وبعد التحقيق الحقوق بن عكنون جامعة الج ازئر 2002. -مبروك ليندة ضمانات المتيم في مرحمة المحاكمة مذكرة عكنون جامعةالج ازئر 2007. -مسوس رشيدة استجواب المتيم من طرف قاضي التحقيق مذكرة لنيل شيادة ال القانون الجنائي كمية الحقوق جامعة الحاج لخضر باتنة 2006-2005. مذكرة لنيل ماجستير كمية لنيل شيادة الماجستير كمية الحقوق بن مذكرة لنيل شيادة الماجستير في 3 4 5 6 7 8 1 1 III _المقاالت: -عاطف عوض برسوم الثاني 2002. IV _المؤتم ارت: -عويسات فتيحة - VI الضمانات الدستورية لمحبس االحتياطي مجمة المحاماة ضمانات المتيم أثناء مرحمة التحقيق االبتدائي وفقا لتشريع الج ازئري العددان األول و قدمت بصدد ممتقى دولي حول المحاكمة العادلة في القانون الج ازئري و المواثيق الدولية كمية الحقوق والعموم السياسية جامعة العربي بن ميدي أم بواقي يومي 10 و 11 أفريل 2012. V_ المجالت القضائية: 1 _المجمة القضائية العدد 2 سنة 1989. 2 -المجمة القضائية العدد 2 سنة 1990. 3 -المجمة القضائية العدد 4 سنة 1992. 4 -المجمة القضائية العدد األول سنة 2001. مداخمة 86
قائمة المراجع -النصوص القانونية أ-النصوص التشريعية 1 -األمر رقم 155-66 مؤرخ في يتضمن قانون اإلج ارءات الج ازئية 18 صفر عام 1386 ه الموافق ل 8 يونيو سنة معدل و متمم بموجب القانون 22-06 المؤرخ في 20 1966.2006 - األمر رقم 2 66_156 مؤرخ في 18 ر صف عام 1386 ه الموافق ل 8 يونيو سنة قانون العقوبات معدل ومتمم بموجب القانون 23-06 المؤرخ في 20 ديسمبر 2006. ديسمبر 1966 يتضمن - قانون 3 04/05 المؤرخ في 27 ذي الحجة عام قانون تنظيم السجون و إعادة اإلدماج االجتماعي لممحبوسين. VII _مصادر من االنترنت 1 - سعد حماد صالح القبائمي حف المتيم في الشريعة اإلطالع : 1425 ه الموافق ل 06 فب ارير اإلسالمية عمى الموقع اإللكتروني 2005 يتضمن تاريخ. www.aladel.gov 2013/07/22 2 - فرحات أشرف االستجواب إج ارء تحقيق www.mohamoon.com 2013/07/25: عمى الموقع اإللكتروني تاريخ اإلطالع 87
فهرس الموضوعات مقدمة... 5. الفصل األول:الضمانات الموضوعية التي تحقق العدالة لممتيم... 6 المبحث األول:ضمانات العامة في مرحمة التحقيق االبتدائي... 7 المطمب األول:قرينة الب ارءة... 7 الفرع األول:أساس قرينة الب ارءة و مبر ارتو... 8 الفرع الثاني:الضمانات التي توفرىا قرينة الب ارءة... 10 أوال:ضمان الحرية الشخصية... 10 ثانيا:تفسير الشك لصالح المتيم... 11 ثالثا:عدم الت ازم المتيم بإثبات ب ارءتو... 11 الفرع الثالث:تقدير قرينة الب ارءة... 12 أوال:قيد موضوعي... 13 ثانيا:قيد شكمي... 13 المطمب الثاني:شرعية إج ارءات التحقيق... 14 الفرع األول:مبدأ الشرعية الجنائية... 14 الفرع الثاني:مضمون و أىمية مبدأ الشرعية... 15 الفرع الثالث:ضمانات مبدأ الشرعية... 16 أوال:التكييف القانوني لمجريمة... 16 ثانيا:عدم تطبيق التشريعات الجنائية بأثر رجعي... 16 88
ثالثا:الت ازم القاضي بقواعد معينة في تفسير النصوص الجنائية... 16 المطمب الثالث:حياد ىيئة التحقيق... 17 الفرع األول:السمطة القائمة بالتحقيق... 18 الفرع الثاني:استقاللية ىيئة التحقيق... 19 أوال:موقف الفقو من الفصل بين وظيفتي االتيام والتحقيق... 21 ثانيا:موقف المشرع الج ازئري من الفصل بين وظيفتي االتيام والتحقيق... 21 الفرع الثالث:صفات المحقق... 23 أوال:اإليمان بضرورة التحقيق... 24 ثانيا:الثقافة القانونية والعامة...24. ثالثا:اإللمام ببعض العموم الحديثة... 25 اربعا:السرعة في االنجاز و قوة المالحظة و الدقة و الترتيب... 25 خامسا:التحمي باألخالق الحميدة و الن ازىة و اليدوء... 26 المبحث الثاني:حقوق المتيم أثناء التحقيق االبتدائي... 27 المطمب األول:الحق في الدفاع... 27 الفرع األول:تعريف الحق في الدفاع... 27 الفرع الثاني:مصادر الحق في الدفاع... 28 الفرع الثالث:أىمية الحق في الدفاع... 29 الفرع ال اربع:ركائز حق الدفاع... 29 أوال:إحاطة المتيم بالتيمة المسندة إليو... 30 89
ثانيا:االستعانة بمحام... 31 المطمب الثاني:الحق في االستجواب... 32 الفرع األول:تعريف االستجواب... 33 الفرع الثاني:مضمون االستجواب... 33 أوال:المناقشة التفصيمية... 34 ثانيا:المواجية باألدلة... 35 الفرع الثالث:الطبيعة القانونية لالستجواب... 35 أوال: االستجواب إج ارء تحقيق... 35 ثانيا:االستجواب وسيمة دفاع... 36 الفرع ال اربع:أىمية االستجواب... 36 المطمب الثالث:الحق في الصمت... 37 الفرع األول:حماية حق المتيم في الصمت... 38 أوال:اإلك اره المادي... 38 ثانيا:اإلك اره المعنوي... 38 الفصل الثاني:الضمانات اإلج ارئية الممنوحة لممتيم أثناء التحقيق معو... 39 المبحث األول:ضمانات وضوابط إج ارءات التحقيق... 40 المطمب األول:ضمانات المتيم في مواجية إج ارءات جمع األدلة... 40 الفرع األول:ضمانات المتيم أثناء المعاينة... 41 الفرع الثاني:ضمانات المتيم في إج ارء الخبرة... 42 90
أوال:إمكانية طمب الخبرة... 42 ثانيا: تسبيب رفض الخبرة... 43 ثالثا:أداء الخبرة تحت م ارقبة قاضي التحقيق... 43 اربعا:أداء الخبير اليمين... 43 خامسا:عدم إمكانية استجواب المتيم... 44 سادسا:تحديد نطاق االستعانة بخبرة... 44 سابعا:حق طمب رد الخبرة... 44 الفرع الثالث:ضمانات المتيم في تحصيل أقوال الشيود... 45 أوال:ضمانات المتيم في الشيادة عندما تكون لصالحو... 46 ثانيا:ضمانات المتيم بالشيادة المضادة لو... 47 الفرع ال اربع:ضمانات المتيم في االستجواب و المواجية... 48 أوال:إج ارء االستجواب من السمطة المختصة... 48 ثانيا:عدم تعذيب المتيم... 48 ثالثا:عدم تحميف المتيم اليمين 49... الفرع الخامس:ضمانات المتيم في التفتيش والضبط... 49 أوال:صدور أمر قضائي بالتفتيش... 50 ثانيا: أن يكون األمر بالتفتيش خاصة بمحل معين...50 ثالثا:أن ينفذ أمر التفتيش بحضور المتيم أو ممثميو...51. اربعا:شرط الميقات... 51 91
خامسا:نتيجة التفتيش... 52 المطمب الثاني:ضمانات المتيم في مواجية اإلج ارءات االحتياطية... 53 الفرع األول:ضمانات المتيم في األمر باإلحضار... 54 الفرع الثاني:ضمانات المتيم في األمر بالقبض... 55 أوال:أن تكون الجريمة محل األمر بالقبض جنحة معاقب عمييا بالحبس أوبعقوبة ألشد... 55 ثانيا:أن يكون المتيم ىاربا أو مقيما خارج اقميم الجميورية... 56 ثالثا:استطالع أري وكيل الجميورية... 56 اربعا:حرص المشرع عمى تحديد أجل األمر بالقبض... 56 خامسا:تميز منزل المتيم بحماية قانونية و حصانة دستورية... 57 سادسا:من حيث تبميغ أمر القبض عمى المتيم... 57 الفرع الثالث:ضمانات المتيم في مواجية الحبس المؤقت... 58. أوال:الضمانات الشكمية... 58 ثانيا:الضمانات الموضوعية... 60 ثالثا:تقييد مدة الحبس المؤقت... 61 اربعا:تسبيب أمر الحبس المؤقت... 62 خامسا:خصم مدة الحبس المؤقت من العقوبة المحكوم بيا و التعويض في حالة الب ارءة... 63 المطمب الثالث:ضمانات المتيم في مواجية أوامر التصرف في التحقيق... 64 الفرع األول:األمر بأال وجو لممتابعة... 64 أوال:تعريف األمر بأال وجو لممتابعة... 64 92
ثانيا:حجية األمر بأال وجو لممتابعة... 66 ثالثا:الضمانات التي يقرىا األمر بأال وجو لممتابعة... 67 الفرع الثاني:ضمانات المتيم في األمر باإلحالة... 68 أوال:إطالق س ارح المتيم في الحال... 68 ثانيا:إرسال الممف دون تباطؤ لمجية القضائية المختصة... 69 الفرع الثالث:األمر بإرسال المستندات... 69 أوال:إسناد ميمة اإلحالة إلى محكمة الجنايات من قبل غرفة االتيام... 69 ثانيا:إرفاق أمر اإلحالة بقائمة أدلة اإلثبات... 70 المبحث الثاني:الضمانات الممنوحة لممتيم أمام غرفة االتيام... 71 المطمب األول:تعريف غرفة االتيام وكيفية إخطارىا بالقضية... 71 الفرع األول:تعريف غرفة االتيام... 71 الفرع الثاني:كيفية إخطار غرفة االتيام بالقضية... 72 المطمب الثاني: الضمانات المقررة أثناء م ارقبة غرفة االتيام إلج ارءات التحقيق... 75 الفرع األول:الضمانات المقررة أثناء نظرىا في استئناف أوامر قاضي التحقيق... 75 الفرع الثاني:الضمانات المقررة من خالل سمطاتيا في فحص مشروعية إج ارءات التحقيق... 76 أوال:البطالن المقرر بنص صريح... 76 ثانيا:البطالن الجوىري... 77 ثالثا:أثر البطالن... 78 المطمب الثالث:الضمانات المقررة أثناء إصدارىا الق ار ارت في ميدان اإلش ارف عمى التحقيق... 78 93
الفرع األول:الضمانات المقررة أثناء إصدارىا ق ار ارت بإج ارء تحقيق تكميمي أو إضافي... 79 الفرع الثاني:الضمانات المقررة أثناء إصدارىا ق ار ارت أخرى... 79 الخاتمة... 81 قائمة الم ارجع...84 9 الفيرس... 0 94